nav icon

تعرف علي زامبيا و عاداتها بين الماضي و الحاضر

تعتبر زامبيا بلد غير ساحلية تقع في جنوب إفريقيا، وقد تم رسم حدودها السياسية من قبل المستعمرين الأوروبيين ، وقد كان يشار إلى المجموعات المنفصلة التي تعيش داخل الحدود الاصطناعية باسم روديسيا الشمالية عندما كانوا تحت الحكم البريطاني ، ثم أصبحت زامبيا بعد حصولها على الاستقلال. وفيما يلي بعض المعلومات عن زامبيا .

 

- تاريخ بلد زامبيا :

 

كان البرتغاليون هم أول من أتى إلى المنطقة في القرن السادس عشر ، ثم دخلت المنطقة في نطاق اهتمام بريطانيا في عام 1850 ، وفي عام 1889 حصلت شركة جنوب إفريقيا البريطانية (BSAC) على تصاريح للتجارة وإنشاء حكومة هناك حملت اسم روديسيا الشمالية ، وكان لدى شركة جنوب إفريقيا سيطرة اقتصادية وسياسية على المنطقة حتى عام 1924 ، ثم تولت الحكومة البريطانية إدارة البلاد، وبين عامي 1929 و 1939 ، تم افتتاح أربعة مناجم كبيرة من النحاس في الجزء الشمالي الأوسط من البلاد ، وأصبحت روديسيا الشمالية موردا هاما للنحاس في العالم.

 

زامبيا

 

فازت زامبيا باستقلالها في عام 1964، جنبا إلى جنب مع العديد من البلدان الإفريقية الأخرى ، وكان لديها العديد من الأحزاب السياسية حتى عام 1973 عندما أصبحت "ديمقراطية تشاركية في حزب واحد" ، وكان كينيث كاوندا زعيم حركة الحرية ، رئيسا لزامبيا من عام 1964 إلى عام 1991 ، واستطاع الرئيس كاوند توحيد المجموعات العرقية المختلفة في زامبيا، وكان العقد الأول بعد الاستقلال هو عقد الازدهار، وكانت أسعار النحاس مرتفعة وكذلك كانت معنويات الناس.

ولكن تباطأ النمو الاقتصادي في جميع أنحاء إفريقيا منذ منتصف السبعينيات، وفي جميع أنحاء القارة ، ازدادت المشاكل الاقتصادية ، وكانت من بين الأسباب التي أدت إلى انخفاض الإنتاج الزراعي واستمرار نمو المدن، وتفاقمت مشاكل زامبيا في منتصف السبعينيات بسبب الانخفاض المفاجئ في سعر النحاس في السوق العالمية، وفي مواجهة المشاكل الاقتصادية .

حاولت حكومة الرئيس كاوندا العديد من الإصلاحات الاقتصادية ولكنها فشلت جميعها ، وطوال الثمانينيات استمر دعم الحكومة في التآكل، وفي عام 1991 ولأول مرة منذ سنوات عديدة ، أجرت زامبيا انتخابات مع أكثر من حزب سياسي واحد، وخرج الرئيس كاوندا خارج السلطة في أكتوبر عام 1991 ، وتم التصويت للرئيس فريدريك تشيلوبا.

 

 

زامبيا


- جغرافيا ومناخ زامبيا :

 

تمتلك زامبيا مناخ السافانا الاستوائية ، ومعظم البلاد لديها موسم ممطر واحد ، كما يوجد فيها أربعة أنهار عظيمة تعتبر مورداً محتملاً قيما في شكل طاقة كهرومائية ، وزامبيا لديها ثروة من المعادن ، بما في ذلك النحاس والرصاص والزنك والفحم ، وتتميز التربة بأنها حمراء وليست خصبة للغاية، وقد كانت البلاد غنية بالحيوانات قبل أن يبدأ الصيد على نطاق واسع ، والآن العديد من الأنواع مهددة بالانقراض.

 


ويبلغ عدد سكان زامبيا 8.5 مليون نسمة يعيش نصفهم في المدن والبلدات على الرغم من أن الحركة إلى الريف آخذة في التزايد ، وهناك حوالي 98 في المئة من السكان هم من الأفارقة ، وأقل من 2 في المئة هم من الأوروبيين والآسيويين ، وهناك سبعين مجموعة عرقية معترف بها تعيش في زامبيا.

 

 

- اللغة في زامبيا :

 

تعد اللغة الوطنية في زامبيا هي اللغة الإنجليزية ، والتي تعمل أيضا بمثابة لغة مشتركة، كما يوجد هناك العديد من المجموعات اللغوية الرئيسية الأخرى مثل بيمبا في كوبربيلت حيث يتحدث بها معظم القوى العاملة ، ونيانجا هي أيضا لغة مشتركة أخرى ، يتحدث بها شعبي تشوي ونسينغا في ملاوي ، ومن سكان مقاطعة زامبيا الشرقية.

 

 

- الدين في زامبيا :

 

يدين حوالي 72 في المائة من سكان زامبيا بالمسيحية أو يجمعون بين الديانة المسيحية والأديان الإفريقية التقليدية، أما الباقي فيمارسون المعتقدات الإفريقية التقليدية ، أو يكونون من الهندوس أو يتبعون الإسلام.

 

 

- الإجازات في زامبيا :

 

تشمل الأعياد الرسمية في زامبيا يوم رأس السنة (1 يناير) ، وعيد الفصح (أواخر مارس أو أوائل إبريل) ، عيد العمال (1 مايو) ، يوم الشباب (19 مارس) ، يوم الحرية الإفريقي (25 مايو) ، يوم الأبطال و يوم الوحدة (أول إثنين وثلاثاء في يوليو) ، يوم المزارع (أول يوم إثنين في أغسطس) ، عيد الاستقلال (24 أكتوبر) ، وعيد الميلاد (25 ديسمبر).

 


- التراث الثقافي والفلكلور في زامبيا :

 

يقوم عدد من الجماعات القبلية في زامبيا بتنظيم احتفالات للذكور، وهذه الطقوس تشمل الختان ، وكذلك التدريس في الصيد، وتنتشر ثقافة المجموعات والفلكلور، ويتم تعليم الفتيات أيضا ثقافة بلادهم في مرحلة المراهقة ، كما يحصلون على التعليم المناسب الخاص بالزواج ، وتربية الأطفال .

 


تعتبر جنازة أحد الأقارب ، حتى الأقرباء من بعيد ، حدثًا ذو أهمية كبيرة ، يشعر الناس خلاله أنه يجب عليهم الحضور لإظهار الاحترام للموتى ، وغالباً ما يركع الناس في حضور شيوخهم أو أولئك الذين هم أعلى في الوضع الاجتماعي ، وكالعديد من الأفارقة الآخرين ، غالباً ما يتجنب شعب زامبيا الاتصال بالعيون بدافع الأدب ، ومن غير المقبول أن يتلامس الرجال والنساء أثناء تحية بعضهم البعض.

 

زامبيا


- ظروف المعيشة في زامبيا :

 

تعتبر مدن زامبيا مراكز صاخبة مع مجموعة من المشاكل التي تشيع في المدن بشكل عام ، ويعيش معظم سكان مدينة زامبيا في فقر، و في مساكن مزدحمة منخفضة التكلفة ، بينما تعيش الطبقة العليا بعيدا عن الأنظار في المناطق القليلة الكثافة التي كانت تحتلها سابقا أوروبا ، وفي العقد التالي للاستقلال تضاعف عدد سكان مدن زامبيا، وفي تلك السنوات (منتصف الستينيات إلى منتصف السبعينيات) كانت المدينة تمثل الفرص والامتيازات ، ولكن كما ذكرنا من قبل بدأ التراجع الاقتصادي في زامبيا في منتصف السبعينيات ونتيجة لذلك عاد العديد من الزامبيين إلى الأرياف وحاولوا إنتاج غذاء حي.

 

 

- الملابس والطعام في زامبيا :
كان هناك نمو هائل في صناعة الملابس المستعملة في زامبيا ، ويشير المصطلح إلى الملابس المستعملة المجمعة التي تصل من الدول الصناعية ، بما في ذلك كندا والدنمارك وبريطانيا ، وخلال الحقبة الاستعمارية وفي العقد التالي للاستقلال كان بوسع زامبيا أن تنتج ملابسها الخاصة وترتدي الملابس المصممة حسب الطلب، ولكن منذ الانخفاض في الاقتصاد في منتصف 1970 أجبروا على شراء الملابس المستعملة من التجار المحليين، ولا يزال لدى الزامبيين شعور قوي بالأناقة.

 


أما عن الطعام فأهم غذاء رئيسي هناك هو العجين أو العصيدة وهي مصنوعة من دقيق الذرة أو الكاسافا ، وعادة ما تؤكل مع الحساء أو الخضروات أو قطع اللحم المصنوعة من الأسماك ، والبطاطا الحلوة والفول السوداني يؤكلوا عادة في المناطق الريفية، وتستطيع العائلات هناك تحمل تكاليف تناول الوجبات الساخنة في الغداء والعشاء ، ووجبة إفطار مكونة من الخبز والشاي.

 

 

- التعليم في زامبيا :

 

في عام 1976 جعلت حكومة زامبيا التعليم مجانيًا، على الرغم من وجود رسوم ومصاريف أخرى يجب على الوالدين دفعها وكانت النتيجة زيادة كبيرة في معرفة القراءة والكتابة والقدرة عليهما، وبعض الآباء وخاصة في المدن يضعون قيمة عالية على التعليم، بينما في المناطق الريفية فيعتبر عمل الأطفال أكثر أهمية للحياة اليومية.

 


والتعليم في زامبيا على غرار النظام البريطاني، فيبدأ الأطفال في رياض الأطفال والتقدم من خلال الصفوف إلى المدرسة الثانوية ، فيقضون ثمانية سنوات في المدرسة تكون إلزامية، أما في المدارس الثانوية ، فإن الرسوم والزي المدرسي باهظة غالية الثمن ، ونتيجة لذلك لا يذهب سوى نسبة صغيرة من الطلاب إلى المدرسة الثانوية ، فنجد 20% فقط من سكان زامبيا يحصلون على تعليم في المدارس الثانوية ، ونسبة 2 في المائة فقط هم من خريجي الجامعات.

 


- التوظيف في زامبيا :

 

عندما وصل البريطانيون كان الناس في زامبيا مزارعون أو رعاة مواشي، و تم تجنيد الناس (ومعظمهم من الرجال) من قبل البريطانيين للعمل من أجل المال ، إما في مناجم النحاس أو كخدم في المنازل في المدن، وبالنسبة لرجال الأعمال والمزارعين في المناطق الريفية ، فإن العثور على العمال يمثل مشكلة في بعض الأحيان ، وتواجه النساء صعوبة أكبر في العثور على وظائف أكثر من الرجال، فالرجال هم أصحاب الأجور وأصحاب المنازل في كثير من الأحيان أكثر من النساء ، ولديهن قدر أكبر من المال والملكية أكثر من النساء، وإجمالا يعمل شعب زامبيا في الزراعة ، والغابات ، والصيد ، وصيد الأسماك ، أو الإنتاج والمهن الأخرى ذات الصلة.

 

زامبيا

 

 

- الرياضة في زامبيا :

 

تعتبر كرة القدم هي الرياضة الرائدة في زامبيا، ودخلت زامبيا كفريق لكرة القدم في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 1988 التي أقيمت في كوريا الجنوبية، وأيضا من الرياضيات ذات الشعبية هناك هي لعبة البيسبول ، والرجبي ، وتنس الريشة ، والاسكواش ، وتعتبر لعبة الغولف خاصة بالطبقة العليا، بينما الرياضة الأكثر شعبية بين الشابات هي نسخة من كرة السلة وتسمى كرة الشبكة.

 

 

- الاستجمام في زامبيا :

 

تتمثل في المناطق الريفية في زامبيا الأشكال الرئيسية للترفيه في الشرب والرقص التقليدي ، ويشارك سكان المدن في النوادي الاجتماعية ، وأنشطة الكنيسة ، والمجموعات التطوعية، وتشمل الأنشطة الترفيهية الأخرى الرقص في صالات الديسكو ، ومجموعة متنوعة من الألعاب الرياضية، والتلفزيون متاح للأشخاص الذين يعيشون في المدن والبلدات الكبيرة.

 

 

- الحرف والهوايات في زامبيا :

 

يُعرف سكان مقاطعة شمال غرب زامبيا بأقنعتهم المصنوعة من اللحاء والطين ، ويتم رسم وجوه شرسة على الأقنعة باللون الأحمر والأسود والأبيض ، والفن التقليدي بين الرجال الزامبيين هو نحت المنحوتات الخشبية التي زينت أحيانا بأزياء مصنوعة من الخرز ، وتشمل العناصر الحرفية المنسوجة سلال وأيضا ثنيات ، والزي الوطني يتكون من قطعة قماش مصبوغ بألوان زاهية ملفوفة حول الجسم ، وهناك بعض التصاميم على الفخار الزامبي تعود إلى آلاف السنين.

 


- المشاكل الاجتماعية في زامبيا :

 

يتسبب الفقر والجريمة والبطالة والتضخم السريع ونقص فرص الصحة والتعليم ونقص المساكن في استياء متزايد بين سكان المدن والبلدات في زامبيا، ويتسبب تدمير الأرض عن طريق تآكل التربة كما تطهير الغابات في تدهور بيئي ، وتشير التقديرات إلى أنه من بين أكثر من 59 مليون فدان (24 مليون هكتار) من الأراضي الصالحة للزراعة (الزراعية) في البلاد ، لا يستزرع سوى 6 في المائة منها ، ويجب على الحكومة الحالية توزيع الأراضي في المستقبل لتشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية.

مقالات مميزة