nav icon

كيف تتكيف الحيوانات ذوات الدم الحار مع الطقس الحار والبارد؟

الحيوانات ذوات الدم الحار هي تلك الحيوانات التي يجب أن تولد الحرارة الخاصة بها للحفاظ على درجة حرارة الجسم المثلى، وفي اللغة العادية، يشار إلى هذه الحيوانات على أنها الحيوانات الماصة للحرارة، ويأتي المصطلح اندوثيرم من الكلمة اليونانية إندون بمعنى الداخل وثيرموث والتي تعني الحرارة، ويتم تصنيف الحيوانات ذوات الدم الحار على أنها ماصة للحرارة، وهي مجموعة تشمل في المقام الأول الطيور والثدييات، وأكبر مجموعة أخرى من الحيوانات هي الإكتوثيرم أو ما يسمى بالحيوانات ذوات الدم البارد مع أجسام تتكيف مع أي درجة حرارة موجودة في محيطها، وهذه المجموعة أيضا كبيرة جدا، بما في ذلك الأسماك والزواحف والبرمائيات واللافقاريات مثل الحشرات.

 

الحيوانات ذوات الدم الحار تسعى للحفاظ على درجة حرارة مثالية :

الحيوانات ذوات الدم الحار

بالنسبة إلى الحيوانات الماصة للحرارة، أو الحيوانات ذوات الدم الحار فإن معظم الحرارة التي تولدها تنشأ في الأعضاء الداخلية، على سبيل المثال، يولد البشر حوالي ثلثي حرارتهم في الصدر (الجزء الأوسط) مع حوالي خمسة عشر بالمائة يولدها الدماغ، وتمتلك الحيوانات ذوات الدم الحار معدل استقلاب أعلى من الحيوانات ذوات الدم البارد، مما يتطلب استهلاك المزيد من الدهون والسكريات لتوليد الحرارة التي يحتاجونها للبقاء في درجات حرارة منخفضة.

 

وهذا يعني أيضا أنه في درجات الحرارة الباردة يجب أن يجدوا وسائل للحماية من فقدان الحرارة في تلك الأجزاء من أجسامهم التي تعتبر مصادر الحرارة الأولية، وهناك سبب وراء تأنيب الآباء لأطفالهم لإرتداء المعاطف والقبعات في الشتاء.

الحيوانات ذوات الدم الحار

تتمتع جميع الحيوانات ذوات الدم الحار بدرجة حرارة جسم مثالية تزدهر فيها، وهي بحاجة إلى تطوير أو إنشاء وسائل مختلفة للحفاظ على درجة حرارة الجسم، وبالنسبة للبشر، فإن نطاق درجة حرارة الغرفة المعروف من 20 إلى 22 درجة مئوية هو الأمثل للسماح لنا بالعمل بنشاط والحفاظ على درجة حرارة أجسامنا الداخلية عند أو بالقرب من 37 درجة مئوية، وتسمح لنا درجة الحرارة المنخفضة قليلا بالعمل واللعب دون تجاوز درجة حرارة الجسم المثالية، وهذا هو السبب الذي يجعلنا في طقس الصيف شديد الحرارة نشعر بالركود فهو وسيلة طبيعية للجسم لمنع ارتفاع درجة الحرارة.

 

تكيف الحيوانات ذوات الدم الحار للتدفئة :

الحيوانات ذوات الدم الحار

هناك المئات من التكيفات التي تطورت في الحيوانات ذوات الدم الحار للسماح لمختلف الأنواع بالبقاء على قيد الحياة في مجموعة متنوعة من الظروف المناخية، وقد تطورت معظم سوائل الحرارة عموما إلى كائنات مغطاة بنوع من الشعر أو الفراء للحماية من فقدان الحرارة في الطقس البارد، أو في حالة البشر تعلموا كيفية صنع الملابس أو حرق الوقود من أجل البقاء في دفء في الظروف الباردة.

الحيوانات ذوات الدم الحار

السلوك الفريد من نوعه لدى الحيوانات ذوات الدم الحار هي القدرة على الإرتعاش عند البرد، وهذا الإنقباض السريع والمنتظم لعضلات الهيكل العظمي يخلق مصدر الحرارة الخاص بها عن طريق فيزياء تحرق العضلات للطاقة، وطورت الحيوانات ذوات الدم الحار بعض المواد التي تعيش في الأجواء الباردة مثل الدببة القطبية مجموعة معقدة من الشرايين والأوردة القريبة من بعضها البعض.

 

ويسمح هذا التكيف للدم الدافئ الذي يتدفق إلى الخارج من القلب بالتسخين المسبق للدم البارد الذي يتدفق عائدا نحو القلب من الأطراف، وطورت كائنات أعماق البحار طبقات سميكة من الشحوم للحماية من فقدان الحرارة، ويمكن للطيور الصغيرة البقاء على قيد الحياة في ظروف شديدة البرودة من خلال الخصائص العازلة الرائعة للريش خفيف الوزن والزغب، ومن خلال آليات التبادل الحراري المتخصصة في أرجلها العارية.

 

تكيف الحيوانات ذوات الدم الحار لتبريد الجسم :

الحيوانات ذوات الدم الحار

تمتلك معظم الحيوانات ذوات الدم الحار أيضا وسائل لتبريد نفسها للحفاظ على درجات حرارة أجسامها عند المستويات المثلى في الظروف الحارة، حيث تسقط بعض الحيوانات ذوات الدم الحار بشكل طبيعي الكثير من شعرها الكثيف أو فروها خلال فترات الدفء الموسمية، وتهاجر العديد من المخلوقات غريزيا إلى مناطق أكثر برودة في الصيف.

 

ومن أجل أن تبرد عندما تكون شديدة الحرارة قد تلهث الحيوانات ذوات الدم الحار، مما يتسبب في تبخر الماء مما يؤدي إلى تأثير التبريد من خلال الفيزياء الحرارية لتحويل الماء إلى بخار، وينتج عن هذه العملية الكيميائية إطلاق الطاقة الحرارية المخزنة، ونفس الكيمياء تعمل عندما يتعرق البشر والثدييات ذات الشعر القصير وهذا أيضا يبردنا من خلال الديناميكا الحرارية للتبخر.

 

وتقول إحدى النظريات أن الأجنحة على الطيور تطورت في الأصل كأعضاء لتبديد الحرارة الزائدة للأنواع المبكرة، والتي اكتشفت تدريجيا فقط مزايا الطيران التي أصبحت ممكنة بفضل هذه المراوح ذات الريش، والبشر، بالطبع، لديهم أيضا وسائل تكنولوجية لخفض درجات الحرارة لتلبية احتياجاتهم الماصة للحرارة، وفي الواقع، تم تطوير نسبة كبيرة من تقنيتنا على مر القرون من الإحتياجات الأساسية لطبائعنا الماصة للحرارة.

مقالات مميزة