يرجى تدوير جهازك إلى الوضع الرأسي
nav icon

كيف يمكن تحسين الذاكرة بشكل طبيعي ؟

كل شخص لديه لحظات من النسيان تحدث من وقت لآخر ، خاصة مع مشغوليات الحياة، وفي حين أن هذا يمكن أن يكون حدثًا طبيعيًا تمامًا، إلا أن ضعف الذاكرة قد يكون محبطًا، وتلعب الوراثة دورًا في فقدان الذاكرة، خاصة في الحالات العصبية الخطيرة، ومع ذلك فقد أظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي ونمط الحياة له تأثير كبير على الذاكرة أيضا، ونظراً لأهمية هذه الموضوع فقط حاولنا اليوم تقديم بعض الطرق الطبيعية التي تساعد في تحسين الذاكرة بالأدلة المستندة إليها ... تابعوا معنا

 

 

1- تناول كميات سكر أقل :
إرتبط تناول الكثير من السكر المضاف بالعديد من المشكلات الصحية والأمراض المزمنة، بما في ذلك التدهور المعرفي، فأظهرت الأبحاث أن النظام الغذائي المليئ بالسكر يمكن أن يؤدي إلى ضعف الذاكرة وإنخفاض نشاط المخ، خاصة في المنطقة المخصصة للذاكرة قصيرة المدى .

 

على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت على أكثر من 4000 شخص أن الأشخاص الذين تناولوا كميات كبيرة من المشروبات السكرية مثل الصودا لديهم كميات إجمالية أقل من خلابا المخ وذكريات أقل في المتوسط، مقارنة بالأشخاص الذين تناولوا كميات أقل من السكر، وتذكر أن الإثلال من السكر لا يساعد على تحسين الذاكرة فحسب، بل يساعد أيضًا على تحسين صحتك العامة .

 

 

2- حاول إضافة زيت السمك لنظامك الغذائي :
زيت السمك غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية، حمض إيكوسابنتانويك (EPA)، وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA)، وهذه الدهون مهمة جداً للصحة العامة وقد ثبت أنها تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، والحد من الإلتهابات، وتخفيف التوتر والقلق، وإنخفاض خطر الإصابة بالنسيان، وقد أظهرت العديد من الدراسات أن تناول الأسماك وزيت السمك قد يساعد على تحسين الذاكرة، خاصة عند كبار السن .

 

وكشفت دراسة أجريت على 36 من كبار السن الذين يعانون من ضعف إدراكي معتدل أن درجات الذاكرة العاملة على المدى القصير تحسنت بشكل ملحوظ بعد تناول مكملات زيت السمك المركزة لمدة 12 شهراً، وأظهرت 28 دراسة أخرى حديثة أنه عندما يتلقى الكبار الذين يعانون من أعراض خفيفة لفقدان الذاكرة أطعمة غنية بـ DHA و EPA، مثل زيت السمك، قد تحسنت ذاكرتهم بشكل ملحوظ، فكل من DHA و EPA ضروريان لصحة وعمل المخ ويساعدان أيضًا على تقليل الإلتهاب في الجسم، والذي تم ربطه بالإنحدار المعرفي .

 

 

3- تخصيص وقت للتأمل يساعد على تحسين الذاكرة :
قد تؤثر ممارسة التأمل بشكل إيجابي على صحتك بطرق عديدة، فتلك الرياضة البسيطة ومريحة، ووُجد أنها تقلل من التوتر والألم، وإنخفاض ضغط الدم وتعمل على تحسين الذاكرة، في الواقع، أظهر التأمل زيادة المادة الرمادية في المخ والتى تحتوى على أجسام خلية عصبية، ومع تقدم العمر ، تنخفض المادة الرمادية، وبالتالى تؤثر سلبًا على الذاكرة والإدراك .

 

لقد أظهرت تقنيات التأمل والإسترخاء تحسين الذاكرة على المدى القصير في الناس من جميع الأعمار، من الناس في العشرينات من العمر إلى كبار السن، فعلى سبيل المثال، أوضحت إحدى الدراسات أن طلاب الجامعات التايوانية الذين شاركوا في ممارسات التأمل مثل الذهن كان لديهم ذاكرة عمل مكانية أفضل من الطلاب الذين لم يمارسوا التأمل، والذاكرة العاملة المكانية هي القدرة على الإحتفاظ بالمعلومات ومعالجتها في ذهنك حول مواقع الأشياء في الفضاء .

 

تحسين الذاكرة

 

4- الحفاظ على الوزن الصحي :
الحفاظ على وزن صحي للجسم ضروري للرفاهية وهي واحدة من أفضل الطرق للحفاظ على جسمك وعقلك في أفضل حالة، وقد أثبتت العديد من الدراسات أن السمنة عامل خطر للتراجع المعرفي، ومن المثير للإهتمام، أن السمنة يمكن أن تسبب تغيرات في الجينات المرتبطة بالذاكرة في المخ، مما يؤثر سلبًا على الذاكرة .

 

يمكن أن تؤدي السمنة أيضًا إلى مقاومة الأنسولين والإلتهاب، وكلاهما يمكن أن يؤثر سلبًا على الدماغ، وقد وجدت دراسة أجريت على 50 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 18 و 35 عامًا أن إرتفاع مؤشر كتلة الجسم كان مرتبطا بأداء أسوأ بكثير في إختبارات الذاكرة، وترتبط البدانة أيضاً بإرتفاع خطر الإصابة بمرض الزهايمر، وهو مرض تقدمي يدمر الذاكرة والوظيفة المعرفية .

 

 

5- الحصول على ما يكفي من النوم :
لقد ارتبط عدم وجود النوم المناسب مع ضعف الذاكرة، حيث يلعب النوم دورًا مهمًا في تعزيز الذاكرة، وهي عملية يتم فيها تقوية الذكريات قصيرة المدى وتحويلها إلى ذكريات تدوم طويلاً، وتظهر الأبحاث أنه إذا كنت تعاني من الحرمان من النوم، فقد تؤثر سلبًا على ذاكرتك، فعلى سبيل المثال ، نظرت إحدى الدراسات في آثار النوم في 40 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 10 و 14 عامًا .

 

تم تدريب مجموعة من الأطفال لإختبارات الذاكرة في المساء، ثم إختبارها في صباح اليوم التالي بعد ليلة نوم عميقة، وتم تدريب المجموعة الأخرى وإختبارها في نفس اليوم، دون نوم بين التدريب والإختبار، وكان أداء المجموعة التي تنام بين التدريب والإختبار أفضل في إختبارات الذاكرة .

 

وجدت دراسة أخرى أن الممرضات التي تعمل في نوبات ليلية سجلت أخطاء أكثر أكثر وسجل أن 68 منهم أقل في اختبارات الذاكرة مقارنة مع الممرضات العاملات في نهار اليوم، لذلك يوصي خبراء الصحة البالغين الحصول على ما بين سبع وتسع ساعات من النوم كل ليلة من أجل الصحة المثلى .

 

 

6- اليقظة تعمل على تحسين الذاكرة :
اليقظه هي الحالة العقلية التي تركز فيها على وضعك الحالي، والحفاظ على وعيك بمحيطك ومشاعرك، ويتم إستخدام اليقظه في التأمل، ولكن الإثنين ليسا واحد ونفس الشيء، والتأمل هو ممارسة أكثر رسمية، في حين أن اليقظة هي عادة عقلية يمكنك استخدامها في أي حالة .

 

وقد أظهرت الدراسات أن اليقظة فعالة في خفض الإجهاد وتحسين التركيز والذاكرة، وقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على 293 من طلاب علم النفس أن أولئك الذين خضعوا لتدريب الذهن قد حسّنوا أداء الذاكرة التميّزيّة عند تذكّرهم للأجسام مقارنةً بالطلاب الذين لم يتلقوا تدريباً على اليقظة، كما تم ربط اليقظة مع إنخفاض خطر التدهور المعرفي المرتبط بالسن .

 

 

7- تدريب دماغك :
ممارسة مهاراتك المعرفية من خلال لعب ألعاب التفكير هو وسيلة ممتعة وفعالة لتعزيز الذاكرة الخاصة بك، مثل لعب الكلمات المتقاطعة، ألعاب إستكمال الكلمات، وحتى تطبيقات المحمول المخصصة لتدريب الذاكرة هي طرق ممتازة لتقوية الذاكرة، فقد وجدت دراسة شملت 42 بالغًا يعانون من ضعف إدراكي معتدل أن ممارسة الألعاب على تطبيق تدريب الدماغ لمدة ثماني ساعات خلال فترة أربعة أسابيع قد أدت إلى تحسين الأداء في إختبارات الذاكرة .

 

وأظهرت دراسة أخرى أجريت على 4،715 شخصًا أنه عندما مارسوا 15 دقيقة من برنامج تدريب الدماغ عبر الإنترنت خمسة أيام على الأقل في الأسبوع، تحسنت الذاكرة قصيرة المدى والذاكرة العاملة والتركيز وحل المشكلات بشكل كبير مقارنة بالمجموعة الأخرى، من ناحية أخرى فقد تم عرض ألعاب تدريب الدماغ للمساعدة في الحد من خطر الخرف عند كبار السن .

 

 

8- خفض تناول الكربوهيدرات المكررة :
تناول كميات كبيرة من الكربوهيدرات المكررة مثل الكعك، الحبوب، الكعك، الأرز الأبيض والخبز الأبيض قد تكون ضارة لذاكرتك، فهذه الأطعمة ترفع من نسبة السكر في الدم، وهذا يعني أن الجسم يهضم هذه الكربوهيدرات بسرعة، مما يؤدي إلى إرتفاع في مستويات السكر في الدم .

 

وقد أظهرت الدراسات أن النظام الغذائي الغربي، والذي هو مرتفع في الكربوهيدرات المكررة، يرتبط مع الخرف، والإنخفاض المعرفي وخفض الوظائف المعرفية، ووجدت دراسة أجريت على 317 طفلاً أصحاء أن أولئك الذين يتناولون المزيد من الكربوهيدرات المعالجة مثل الأرز الأبيض والشعرية والوجبات السريعة قد قلصوا القدرة الإدراكية، بما في ذلك ضعف الذاكرة العاملة على المدى القصير، أظهرت دراسة أخرى أن البالغين الذين يتناولون حبوب الإفطار الجاهزة للأكل يوميا لديهم وظيفة إدراكية أفقر من أولئك الذين يتناولون الحبوب بمعدل أقل .

 

 

9- فيتامين (د) يساعد على تحسين الذاكرة :
فيتامين (د) هو أحد العناصر الغذائية الهامة التي تلعب العديد من الأدوار الحيوية في الجسم، وقد تم ربط مستويات منخفضة من فيتامين (د) بمجموعة من المشاكل الصحية، بما في ذلك إنخفاض في الوظائف المعرفية، فقد وجدت دراسة تبعت 318 من كبار السن لمدة خمس سنوات أن أولئك الذين لديهم مستويات من فيتامين (د) أقل من 20 نانوجرام لكل مل، فقدوا ذاكرتهم وقدراتهم المعرفية الأخرى بشكل أسرع من الذين لديهم مستويات طبيعية من فيتامين (د) .

 

كما تم ربط مستويات منخفضة من فيتامين (د) إلى زيادة خطر الإصابة بالخرف، ونقص فيتامين (د) شائع جدا، وخاصة في المناخات الباردة وفي الأشخاص ذوي البشرة الداكنة، تحدث مع طبيبك حول إجراء فحص دم لمعرفة إذا كنت تحتاج إلى مكمل فيتامين (د) .

 

 

10- التمارين الرياضية :
ممارسة التمارين الرياضية مهمة للصحة البدنية والعقلية الشاملة، فقد أثبتت الأبحاث أنها مفيدة للدماغ ويمكن أن تساعد في تحسين الذاكرة لدى الناس من جميع الأعمار، من الأطفال إلى كبار السن، على سبيل المثال، أظهرت دراسة أجريت على 144 شخصا تتراوح أعمارهم بين 19 و 93 أن نوبة واحدة من 15 دقيقة من التمارين المعتدلة على دراجة ثابتة أدت إلى تحسين الأداء المعرفي، بما في ذلك الذاكرة، عبر جميع الأعمار .

 

كما أظهرت العديد من الدراسات أن التمارين الرياضية قد تزيد من إفراز البروتينات العصبية وتحسين نمو وتطور الخلايا العصبية، مما يؤدي إلى تحسين صحة المخ، لذلك يرتبط التمرين المنتظم في منتصف العمر أيضًا بإنخفاض خطر الإصابة بالخرف في مرحلة لاحقة من الحياة .

 

 

11- إختر الأطعمة المضادة للإلتهابات :
إذا كنت تتناول نظام غذائي غني بالأطعمة المضادة للإلتهابات، فإن ذلك سوف يساعد على تحسين ذاكرتك، فقد تساعد مضادات الأكسدة على تقليل الإلتهاب في الجسم عن طريق تقليل الإجهاد التأكسدي الناجم عن الجذور الحرة، ويمكنك تناول مضادات الأكسدة في الأطعمة مثل الفواكه والخضروات والشاي .

 

وجدت مراجعة حديثة لـ 9 دراسات مع أكثر من 31000 شخص أن أولئك الذين تناولوا المزيد من الفواكه والخضروات كان لديهم مخاطر أقل من الإنخفاض المعرفي والخرف بالمقارنة مع أولئك الذين تناولوا كميات أقل من هذه الأطعمة المغذية، يُذكر أن التوت عالي بشكل خاص في مضادات الأكسدة مثل الفلافونويد والأنثوسيانين، وقد يكون تناول الطعام طريقة ممتازة لمنع فقدان الذاكرة ، فقد أظهرت دراسة أجريت على أكثر من 16000 امرأة أن أولئك الذين يتناولون أكثر أنواع العنب البري والفراولة لديهم معدلات أبطأ من التدهور المعرفي وفقدان الذاكرة أكثر من النساء اللاتي تناولن التوت الأقل .

 

 

12- الكركمين يساعد فى تحسين الذاكرة :
الكركمين هو مركب موجود في تركيزات عالية في جذور الكركم، إنها واحدة من فئة من المركبات تسمى بوليفينول، وهو مضاد للأكسدة قوي ويمارس تأثيرات قوية مضادة للإلتهاب في الجسم، وقد وجدت العديد من الدراسات على الحيوانات أن الكركمين يقلل من الأضرار التأكسدية والإلتهابات في المخ وأيضا يقلل من كمية لويحات أميلويد، وهي تتراكم على الخلايا العصبية وتسبب موت الخلايا والأنسجة، مما يؤدي إلى فقدان الذاكرة .

 

في الواقع، قد يلعب تراكم بروتين اميلويد دوراً في تطور مرض الزهايمر، على الرغم من الحاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية حول تأثيرات الكركمين على الذاكرة ، إلا أن الدراسات على الحيوانات تشير إلى أنها قد تكون فعالة في تعزيز الذاكرة ومنع الإنخفاض المعرفي .

 

 

13- الكاكاو يساعد فى تحسين الذاكرة :
الكاكاو ليس فقط طعام لذيذ ولكن أيضا مغذى، ويوفر جرعة قوية من مضادات الأكسدة تسمى الفلافونويد، وتشير الأبحاث إلى أن مركبات الفلافونويد مفيدة بشكل خاص للمخ، فقد تساعد على تحفيز نمو الأوعية الدموية والخلايا العصبية وزيادة تدفق الدم في أجزاء من المخ تشارك في الذاكرة .

 

ووجدت دراسة أجريت على 30 شخصا أصحاء أن أولئك الذين تناولوا الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على 720 ملغم من فلافونويد الكاكاو أظهروا ذاكرة أفضل مقارنة مع أولئك الذين تناولوا الشوكولاته البيضاء دون فلافونويد الكاكاو، وللحصول على أقصى فائدة من الشوكولاتة، إختر الشوكولاتة الداكنة بمحتوى الكاكاو بنسبة 70 من الكاكاو أو أعلى، سيساعد ذلك على ضمان إحتوائه على كميات أكبر من مضادات الأكسدة مثل الفلافونويد .

مقالات مميزة