عادات وتقاليد شعب كوريا الجنوبية بالصور

تقع شبه الجزيرة الكورية بين الصين واليابان وروسيا، وقد كانت عرضة للغزوات الأجنبية عبر التاريخ المسجل، وحكمت الصين من قبل الصينيين لعدة مئات من السنين، وخلال هذا الوقت، أنشأت الصين تأثيرًا دائمًا على الثقافة الكورية، خاصة من خلال لغتها، وفي عام 1876، فتحت معاهدة كانغ هوا كوريا أمام اليابان وإلى الغرب، وبعد العديد من الحروب، استولت اليابان على شبه الجزيرة الكورية، التي حكمتها بوحشية من عام 1910 إلى عام 1945، وخلال هذه الفترة، كان الكوريون يعاملون بشكل رهيب من قبل اليابانيين، واختُطفت النساء واستخدمن كعبيد، وقتل العديد من الأبرياء بفظاعة.

 

بعد الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، تم تقسيم شبه الجزيرة من قبل السوفيت والأمريكيين، وفي النهاية، قاموا بفصل بلدين متميزين وهم كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وقد خاضوا حربًا واحدة (1950-1953) واستعدوا لحرب أخرى منذ ذلك الحين، ولايزال البلدان في حالة حرب، ولدى حكومة كوريا الجنوبية هيئة تشريعية منتخبة وفرع تنفيذي قوي.

 

 

موقع كوريا الجنوبية :

كوريا الجنوبية

كوريا الجنوبية هي واحدة من أكثر الدول كثافة سكانية في كل من آسيا والعالم، ويبلغ عدد سكانها أكثر من أربعين مليون نسمة، أي حوالي ضعف عدد سكان كوريا الشمالية، ويعد الشعب الكوري من أكثر الجنسيات تجانسًا في العالم، وهذا يعني أن جميع الناس في البلاد تقريبا من نفس العرق، وهم تقريبا من نسل الهان، وهو شعب يعتقد أن له صلة بالمغول في آسيا الوسطى، ولا توجد أقليات عرقية مهمة في كوريا الجنوبية.

 

 

لغة شعب كوريا الجنوبية :
يُعتقد عمومًا أن اللغة الكورية تنتمي إلى عائلة لغة الطايك، إلى جانب اللغات التركية والمنغولية والإسبانية ولغات أخرى، وحتى القرن الخامس عشر، تم كتابة الكورية باستخدام الأحرف الصينية، ثم في 1446، تم تطوير الأبجدية الكورية، وتم استخدامها منذ ذلك الحين.

 

 

دين شعب كوريا الجنوبية :
هناك قدر كبير من التنوع في الحياة الدينية في كوريا الجنوبية، ويجمع الكوريون تقليديًا عناصر من أنظمة معتقدات مختلفة، مثل الطاوية والكونفوشيوسية والبوذية، واليوم، فإن غالبية المتدينين في كوريا الجنوبية هم إما بوذيين (أكثر من 11 مليون أتباع للبوذية ) أو مسيحين (أكثر من 6 ملايين بروتستانت وحوالي مليوني كاثوليك روماني)، ولدى الكوريين الجنوبيين أيضًا العديد من الديانات الحديثة التي تجمع بين المسيحية والمعتقدات الأصلية لما قبل المسيحية والتي اصبحت أكثر انتشارًا والتي تأسست عام 1860.

 

 

العطلات الرئيسية في كوريا الجنوبية :
يعد العام الجديد أحد أهم أيام العطلات في كوريا الجنوبية، وتم تخصيص ثلاثة أيام للإحتفالات العائلية، وتشمل هذه تكريم الآباء والأجداد، وإطلاق الألعاب النارية لتخويف الأرواح الشريرة، وتناول الأطعمة في العطلة، وعلى الرغم من أن يوم رأس السنة الميلادية يحدث في الأول من يناير، إلا أن العديد من الكوريين مازالوا يحتفلون بالسنة القمرية التقليدية الجديدة، والتي عادة ما تحدث في فبراير.

 

وعيد ميلاد بوذا (عادة ما يكون في أوائل شهر مايو) هو يوم عطلة مهم للبوذيين الكوريين حيث يعلقون الفوانيس في أفنية المعابد البوذية في جميع أنحاء البلاد ثم يقومون حمل هذه الفوانيس في الشوارع في مواكب ليلية، وتشمل الأعياد الوطنية الأخرى يوم حركة الإستقلال (1 مارس)، يوم أربور (5 أبريل)، يوم الطفل (5 مايو)، يوم الذكرى (6 يونيو)، يوم الدستور (17 يوليو)، يوم التحرير (15 أغسطس)، يوم التأسيس الوطني (3 أكتوبر)، وعيد الميلاد (25 ديسمبر).

 

 

العلاقات بين شعب كوريا الجنوبية :
يعد احترام الوالدين والشيوخ بشكل عام قيمة مركزية للكوريين، وهناك قواعد مفصلة تحكم خطاب الشخص وأفعاله بحضور كبار السن، حتى في حالة عدم وجود كبار السن، يكون الكوريون عمومًا مهذبين جدًا ومتحمسين عاطفياً، وعندما يكون شعب كوريا الجنوبية موجودين في المنزل، يجلس الكوريون على الأرض، رغم أن الكراسي اليوم شائعة.

 

 

شروط معيشة شعب كوريا الجنوبية :
يعيش معظم الكوريين الجنوبيين في المناطق الحضرية في مساكن متعددة الطوابق، ومعظم المنازل مبنية من الخرسانة، والمنازل عادة ما تكون منخفضة، مع غرف صغيرة، ومن أجل تجنب البرد، هناك عدد قليل من الأبواب والنوافذ، والكوريون لديهم نظام تدفئة فريد يسمى الوندال، وتخرج الحرارة من خلال الأنابيب المثبتة تحت الأرضيات، وهذا موجه نحو العادة الكورية التقليدية المتمثلة في الجلوس والنوم على الحصير أو الوسائد على الأرض.

 

وتحسنت الرعاية الصحية في كوريا بشكل كبير منذ الخمسينيات، وارتفع متوسط العمر المتوقع من ثلاثة وخمسين إلى واحد وسبعين عامًا، وتم استبدال الأسباب التقليدية للوفاة، مثل السل والإلتهاب الرئوي، بظروف أكثر شيوعًا في المجتمعات الصناعية، مثل السرطان وأمراض القلب والسكتة الدماغية.

 

 

حياة العائلة في كوريا الجنوبية :

عادات وتقاليد الشعب الكوري الجنوبي

تتكون الأسرة الكورية الجنوبية النموذجية من عائلة لديها طفلان، ويعد احترام الوالدين والشيوخ بشكل عام قيمة مركزية في الحياة الكورية، ويمارس الآباء بشكل خاص درجة كبيرة من السلطة على أبنائهم، وعلى الرغم من أن الطلاق لم يكن مسموحًا به في الماضي، إلا أنه أصبح اليوم شائعًا للغاية.

 

 

ملابس شعب كوريا الجنوبية :
غالبية الكوريين الجنوبيين يرتدون ملابس حديثة علي الطراز الغربي معظم الوقت، وتاريخيا، كان الناس يرتدون ملابس بألوان تعكس طبقتهم الإجتماعية، وكان الملوك وغيرهم يرتدون ملابس صفراء، لكن عامة الناس أشاروا إلى تواضعهم من خلال إرتداء اللون الأبيض بشكل أساسي.

 

والزي التقليدي أو الهانبوك هو طقم مكون من قطعتين للرجال والنساء، وكانت النساء يرتدين شوجوري، أو قمة قصيرة، بأكمام طويلة مستطيلة، وكان هذا مصحوبًا بتنورة ملفوفة، مصنوعة من قطعة قماش كبيرة مستطيلة الشكل مع وشاح طويل مُرتبط بالتنورة لتشكيل حزام، وتم ربط التنورة بشكل تقليدي حول الصدر، أسفل الذراعين لكي تحمل النساء الأطفال الرضع والأطفال الصغار.

 

 

طعام شعب كوريا الجنوبية :

طعام شعب كوريا الجنوبية

الطبق الكوري الوطني هو الكيمتشي، وهو خليط من الخضار المخلل الحار والمخمر والذي هو المكون الرئيسي للملفوف، ويتم إعداده بكميات كبيرة في الخريف من قبل الأسر في جميع أنحاء كوريا وتترك لتتخمر لعدة أسابيع في الجرار الكبيرة المدفونة في الأرض، وتشمل الوجبة الكورية النموذجية الحساء والأرز المقدم مع الحبوب أو الفاصوليا، ويقدم الكيمتشي كطبق جانبي وتشمل الأطباق الأخرى الشائعة "بولجوجي" وهي عبارة عن شرائح من لحم البقر المتبل، ويأكل الكوريون مع عيدان تناول الطعام وملعقة، وغالبًا على طاولات صغيرة قابلة للطي يمكن نقلها إلى أي غرفة بالمنزل.

 

 

تعليم شعب كوريا الجنوبية :
يتمتع الكوريون بتقدير كبير للتعليم و90 % من الكوريين الجنوبيين يعرفون القراءة والكتابة، والتعليم مجاني ومطلوب من سن السادسة إلى الثانية عشرة في كوريا الجنوبية، وتذهب الغالبية العظمى من الطلاب إلى ست سنوات أخرى في المدارس المتوسطة والثانوية،  والإنضباط هناك صارم، ويذهب الأطفال إلى المدرسة لمدة خمسة أيام ونصف في الأسبوع.

 

 

التراث الثقافي في كوريا الجنوبية :

عادات وتقاليد شعب كوريا الجنوبية

كان للفن الصيني والكونفوشيوسية والبوذية تأثير كبير على الفنون في كوريا، ويتم جمع حوالي 80،000 قطعة فنية في المتحف الوطني، ويمكن مشاهدة أمثلة بارزة للهندسة المعمارية الكورية في القصور التاريخية والمعابد والمعابد البوذية، والمعهد الوطني للموسيقى الكلاسيكية يدرب خريجيه على الموسيقى الكورية التقليدية، واللوحة الشعبية الكورية (مينهو) لاتزال شعبية، وكانت شكل من أشكال الفن الغربي ذات التأثير الكبير في كوريا الجنوبية، وتقدم أيضا أوركسترا السمفونية الوطنية الكورية موسيقى جيدة، كما أصبحت الدراما والرقص والصور المتحركة على الطراز الغربي شائعة للغاية بين الكوريين الجنوبيين.

 

 

وظائف شعب كوريا الجنوبية :
يعمل حوالي 15٪ من القوى العاملة في كوريا الجنوبية في الزراعة والغابات وصيد الأسماك و 25٪ في الصناعة، وتوفر أنواع مختلفة من الوظائف الحكومية معظم الوظائف المتبقية في البلاد، ويتوقع الكوريون الجنوبيون تقليديا الحصول على وظائف مدى الحياة، وفي عام 1997، ومع ذلك، عانى الإقتصاد من إنهيار حاد ولأول مرة في جيل العمال يواجهون تسريح العمال بصورة ضخمة.

 

 

رياضة شعب كوريا الجنوبية :
يتمتع الكوريون بمجموعة متنوعة من الرياضات ذات الشعبية العالمية، بما في ذلك البيسبول والكرة الطائرة وكرة القدم وكرة السلة والتنس والغولف والتزلج والملاكمة والسباحة، والبيسبول يحظى بشعبية خاصة، وكوريا الجنوبية لديها دوري البيسبول المهنية، ويتم بث ألعابها على التلفزيون، وكذلك المسابقات في الكلية والمدارس الثانوية، والرياضة الكورية التقليدية الأكثر شهرة هي فنون الدفاع عن النفس في تاي كوون دو، التي يدرسها الكوريون للناس في جميع أنحاء العالم كشكل من أشكال الدفاع عن النفس.

 

 

الإستجمام في كوريا الجنوبية :
مازالت الألعاب القديمة والرقصات الإحتفالية تقدم في المهرجانات والمناسبات الخاصة الأخرى، كما تحظى الألعاب الجماعية بشعبية كبيرة بمشاركة ما يصل إلى مائة شخص، ويستمتع الأطفال والكبار بالطائرات الورقية، وفي أول قمر كامل من العام، يتم إطلاق الطائرات الورقية محلية الصنع لجلب الحظ السعيد للعام الجديد، ويقوم كل صانع للطائرات الورقية بكتابة اسمه أو اسمها وتاريخ ميلاده وتمنياته بالتوفيق على الطائرة الورقية الخاصة به وإطلاقها في الهواء، ومن بين أشكال الترفيه الحديثة، التلفزيون داخل المنزل الكوري، وخارج المنزل، يستمتع الكوريون الجنوبيون بالتجمع في العديد من المقاهي والبارات في البلاد.

 

 

حرف وهوايات شعب كوريا الجنوبية :
الأثاث الكوري الراقي يقدره الكثيرون، ويُعرف الحرفيون الكوريون أيضًا بخزف سيلادون، وهو مصطلح يشير إلى نوع من التزجيج الأخضر الذي نشأ في الصين.

مقالات مميزة