أهم عادات وتقاليد الشعب السوداني

تاريخ السودان تاريخ طويل بالفعل، فقد سميت السودان "أرض السود" في الغالب بسبب الغزو والإحتلال، وتعود أقدم الأحداث المعروفة الخاصة بالشعب السوداني إلى عام 750 قبل الميلاد .

 

تاريخ الشعب السوداني :
بين عامي 1898 و 1956 كان يحكم السودان في المقام الأول بريطانيا العظمى، وتم الإنتهاء من وضع الحدود الحالية لجمهورية السودان الشعبية خلال هذه الفترة من خلال إتفاقيات بين بريطانيا والدول الأوروبية الأخرى التي تحاول تأسيس مصالح في المنطقة، وتجاهلوا إلى حد كبير الحدود القبلية والثقافية واللغوية المحلية، وهذا التجاهل كان مسئولاً عن الكثير من الإضطرابات السياسية المعاصرة في السودان، وقد إنقسمت البلاد بشكل حاد بين الشمال والجنوب، وقد كافح الناس من الجنوب حتى يحصلون أما على الإنفصال أو الحصول على صوت في الحكومة .

 

وخلال أربعين سنة منذ الإستقلال في عام 1956، تناوب ثلاث فترات من الحكم البرلماني مع ثلاثة فترات أخرى من حكم الجيش، وأطول فترة من الإستقرار والإزدهار كانت خلال إدارة جعفر النمري (1969 – 1985)، وفي السنوات العشر الأولى من رئاسته إزدهر الإقتصاد السوداني .

 

لكن في أوائل الثمانينات من القرن الماضي، واجه السودان الركود والجفاف وعدم الإستقرار السياسي الذي تسببت فيه أعداد كبيرة من اللاجئين من البلدان المجاورة، وسرعان ما تصاعدت المعارضة لنميري، وتمت الإطاحة به في إنقلاب سلمي في عام 1985، ومع ذلك، بعد فترة وجيزة من الحكم الديمقراطي أستولى الجيش مرة أخرى على السلطة، ومنذ ذلك الحين أصبحت البلاد معزولة على نحو متزايد سياسيا وإقتصاديا .

 

عادات وتقاليد الشعب السوداني

 

موقع السودان :
تعد جمهورية السودان الشعبية أكبر دولة في إفريقيا "قبل إنقسامها"، وهي تقع في الجزء الشمالي الشرقي من القارة على طول البحر الأحمر وحدود مصر، وليبيا، وتشاد، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وأوغندا، وكينيا، وإثيوبيا وإريتريا، وتمتلك السودان المناظر الطبيعية في الصحراء الصخرية، والسافانا "الأراضي العشبية" ، والأراضي الجبلية المطيرة، وأهم مميزاتها المادية هي نهر النيل، الذي يمر عبر طول البلاد، ويبلغ عدد سكان السودان حوالي 25 مليون نسمة، مع ما يقرب من 600 مجموعة عرقية أو قبلية متميزة، ولاتزال البلاد ذات طبيعة ريفية في الغالب، لكن المدن توسعت بسرعة منذ أن نالت السودان إستقلالها عن بريطانيا عام 1956 .

 

 

اللغة الرسمية في السودان :
اللغة العربية هي اللغة الرسمية للسودان، ويستمر استخدام العديد من اللغات الأخرى في المنزل، ويقدر أن هناك حوالي 100 لغة متميزة يتم التحدث بها البلاد، واليوم، يتكلم جميع المتعلمين اللغة المحلية أو العامة للغة العربية والتي تعتبر لغة الحكومة والمدارس ومعظم الشعب السوداني الشمالي، وفي الجنوب والغرب، يتحدث الشعب السوداني اللغة الإنجليزية جنبا إلى جنب مع مجموعة متنوعة من اللغات الأصلية، ولغة دينكا هي الأكثر إنتشارا هناك .

 

 

فولكلور الشعب السوداني :

فولكلور الشعب  السوداني

الشعب السوداني لديهم فولكلور غني ومتنوع يجسد الكثير من حكمتهم الأصلية، ولايزال يتم تمريره شفويا، على الأقل في الريف، وتركز القصص على الإنسان بدلاً من المواضيع الحيوانية أو الخارقة للطبيعة، وهناك شخصية مفضلة لدى الشعب السوداني وهي فاطمة الجميلة، وهناك أيضا شخصية أم بعوضة، وهي شخصية خارقة للطبيعة تكون في قصص التحذير الموجهة للأطفال الصغار والتي يقال أنها تحمل سلة كبيرة لحمل الأطفال العصاة .

 

 

الدين في السودان :
السودان دولة إسلامية، وغالبية سكانها مسلمون، وتم إنتشار الإسلام في شمال السودان من خلال التجار العرب في القرن السابع الميلادي، وتعايش الإسلام لقرون عديدة مع فرع سابق للمسيحية، وهناك أيضا الكثير من السودانيين وخاصة في الجنوب والغرب يعتنقون المسيحية، والبعض الآخر يمارس معتقدات السكان الأصليين .

 

 

العطل الكبرى في السودان :
العطلات الرئيسية في السودان هي الأعياد الدينية، حيث يحتفل المسلمون بعيد الفطر المبارك وعيد الأضحى المبارك، ويتم تمييزها بالأطعمة الخاصة والملابس الجديدة والزيارات العائلية، كما يحتفل الشعب السوداني بعيد المولد النبوي، أما في المناطق المسيحية، تعتبر الأعياد الرئيسية أيضًا أحداثًا دينية، وتم الإعتراف بيوم الاستقلال من بريطانيا رسميًا في 1 يناير .

 

 

طقوس الشعب السوداني :
الطقوس الرئيسية لمعظم الأطفال في شمال السودان هي الختان، ويتم القيام به بشكل روتيني على كل من الفتيات والفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين أربعة وثمانية أعوام، وبعد الختان، يصبح الفصل بين الجنسين ملحوظًا، وتساعد الفتيات الصغيرات أمهاتهن في الأعمال المنزلية ورعاية الأطفال، ويقضي الفتيان الصغار المزيد من الوقت مع أقرانهم الذكور ويتمتعون بحرية أكبر، ويتم الإحتفال بالزواج بطقوس كبيرة حتى في الأحياء الفقيرة، وينظر إليه على أنه تحالف بين العائلات وليس مجرد شخصين .

 

 

علاقات الشعب السوداني :
السودانيون أناس اجتماعيون بشكل واضح، ويقومون بتحيات دافئة ومفعمة بالحيوية في كثير من الأحيان وقد تكون مصحوبة بمصافحة، ويتم تبادل التحية وتليها استفسارات حول صحة كل منهما الآخر .

 

 

شروط المعيشة في السودان :
على الرغم من إعتبار السودان أحد أفقر البلدان في العالم، إلا أن شعبه وجد منذ زمن طويل طرقاً لاستيعاب بيئته القاسية، ففي المناطق الريفية في الشمال، تبقى المنازل ذات الجدران المسطحة من الطين هادئة حتى في درجات الحرارة الأكثر حرارة، وفي الجنوب، توفر أكواخ خشبية مخروطية الدفء والأمان من الأمطار الغزيرة والمناخات الأكثر تغيراً، وفي البلدات والمدن، تتراوح المساكن من الفيلات ذات الطراز الأوروبي إلى أكواخ تستطيع تحمل الكثير من الرياح .

 

 

حياة الأسرة في السودان :
العائلة هي قلب الحياة السودانية، وتأتي أدوار المرأة في المقام الأول في تريبة الأطفال والعناية بالمنزل، ويهتم الشعب السوداني بالتركيز على الحصول على الذرية الذكر، ولا تزال توجد أسر ممتدة وكثيراً ما تكون متعددة الزوجات .

 

 

ملابس الشعب السوداني :
يرتدي الرجال السودانيون عادةً الملابس ذات النمط الغربي "سراويل طويلة مع قميص" في أماكن العمل، وفي أماكن أخرى يفضلون اللباس التقليدي الذي يتكون من الجلباب الطويل وغطاء يغطي رؤوسهم، والمرأة ملزمة بإرتداء الزي الإسلامي .

 

 

طعام الشعب السوداني :

طعام الشعب السوداني

بالنسبة لمعظم السودانيين، الغذاء الرئيسي هو الذرة الرفيعة، التي تستخدم لصنع الخبز والعصائد، وتؤكل هذه مع أنواع مختلفة من الحساء والفاصوليا والعدس والسلطات، والأغنام هي اللحم المفضل، وتؤكل وجبات الطعام بشكل جماعي وباليد من صينية مستديرة يحاط فيها مختلف أطباق الطعام بخبز يستخدم للغمس .

 

 

التعليم في السودان :
التعليم في السودان معتمد على التعليم القرآني، على أساس حفظ القرآن ولهذا التعليم تاريخ طويل في السودان، ويعود التعليم الرسمي العلماني "غير الديني" إلى أوائل القرن العشرين ولايزال غير منتشر، وتبلغ نسبة محو أمية الكبار 30 % فقط .

 

 

التراث الثقافي في السودان :
التراث الثقافي السوداني المعاصر واضح بشكل خاص في موسيقاهم، الغناء، الطبول، والرقص، وكل هذه الأشياء لا غنى عنها لأي احتفال كبير، وأصبح الفنانون الغربيون والعرب والهنود والأفارقة يتمتعون بشعبية من خلال الأفلام والتلفزيون والإذاعة .

 

 

التوظيف في السودان :
على الرغم من الهجرة الهائلة إلى المناطق الحضرية منذ الإستقلال، يواصل العديد من السودانيين العمل في الزراعة، وهذا يشمل زراعة الذرة الرفيعة والخضراوات والفول السوداني والفاصوليا للإستهلاك العائلي، وأيضا يقومون بالزراعة التجارية، ويخضع العمل الزراعي في المناطق الإسلامية للفصل بين الجنسين، وفي الأسر الأكثر فقراً، تقوم الإناث عادة بمهام شاقة مثل قطف القطن في حين يقوم الذكور بأداء أثقل في تنظيف الأرض وحفر خنادق الري والغرس، وفي العائلات الأكثر راحة، من المتوقع أن تعمل النساء داخل المنزل فقط .

 

 

الرياضة في السودان :
مثل العديد من البلدان الأفريقية، السودان لديها علاقة حب مع كرة القدم، ويتعلم معظم الأولاد الصغار لعب الكرة، حتى إذا اضطروا إلى استخدام كرة خشبية، ولعب الشعب السوداني أيضا كرة المضرب والكرة الطائرة، ويتنافس السودانيون مع الدول الإفريقية الأخرى في معظم الألعاب الرياضية الرئيسية، لكنهم لم يطوروا بعد الموارد اللازمة للمنافسة الأولمبية .

 

 

إستجمام الشعب السوداني :
أصبح التلفزيون شائعًا جدًا في جميع أنحاء البلاد حتى في المناطق الريفية، وعادة ما يملك نادي الرجال جهاز تلفزيون يمكن لأطفال القرية مشاهدته، ومن بين البرامج الأكثر شعبية المسلسلات الليلية، أما دور السينما في الهواء الطلق توجد في جميع البلدات والقرى الأكبر حجماً، فيقوم بتنظيمها جماهير ذكورية بشكل رئيسي، وتقضي النساء وقت فراغهن في زيارة الأصدقاء وأفراد العائلة أو حضور الإحتفالات أو مجرد الدردشة بهدوء .

 

 

حرف وهوايات الشعب السوداني :

حرف وهوايات الشعب السوداني

قبل الزواج، تتعلم الفتاة كيفية استخدام مستحضرات تجميل محلية الصنع بما في ذلك البخور والزيوت وحمامات الدخان وزخرفة الحناء والعطور، وفي كثير من أنحاء البلاد، يستخدم الناس السحر أو التمائم لتحفيز الخصوبة، وكذلك لتزيين أنفسهم، والحرف اليدوية الأكثر تفصيلاً هي السلال .

 

 

المشاكل الإجتماعية في السودان :
منذ الإستقلال، تعرضت السودان لسلسلة من الإضطرابات التي أشتدت في السنوات الأخيرة، وتنبع المشاكل الرئيسية من الإنقسامات بين المسلمين العرب في الشمال والنجرويد وغير المسلمين في الجنوب، وأصبحت الهيمنة السياسية والثقافية للبلد كله من قبل الحكومة، حتى تم إستقلال جنوب السودان عن الشمال .

 

وأيضا تأتي مشكلة التصحر "زيادة عقر الأرض" والجوع المنتشر على نطاق واسع لتكون من المشاكل الأخرى، ومع تلاشي المحاصيل تم التخلي عن قرى بأكملها وترك أعداد كبيرة من الحيوانات للموت، ونقص الغذاء شائع في السودان، بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك عمليات نقل هائلة للسكان إلى قرى أكبر، وإلى المدن، وحتى خارج البلاد .

مقالات مميزة