قصة حياة ألكسندر جراهام بيل مخترع الهاتف

اخترع ألكسندر جراهام بيل الهاتف ، وقام جراهام بيل باختراعه هذا نتيجة سوء فهم لعمل فني كان قد قرأه باللغة الالمانية ، وادى سوء فهمه في نهاية المطاف الى اكتشافه لكيفية نقل الكلام كهربائيا .

 

 

حياة ألكسندر جراهام بيل المبكرة، والاختراعات المبكرة، والتعليم :
ولد ألكسندر جراهام بيل في 3 مارس 1847 في ادنبره، اسكتلندا، المملكة المتحدة، وكان اسم والدته اليزا غريس سيموندز ، ووالده هو ألكسندر ميلفيل بيل، وكان جراهام بيل يدرس في المنزل حتى بلغ من العمر 11 عاما، وبعد ذلك التحق بالمدرسة الملكية في ادنبره لمدة اربع سنوات ، وبالرغم من ان جراهام بيل كان يستمتع بالعلوم، الا انه لم يفعل بها بشكل جيد اكاديميا .

 

وعلى الرغم من ان عمل جراهام بيل المدرسي كان فقيرا، الا ان عقله كان نشطا جدا ، فبني آلة تساعده في مطحنة عائلة صديق له لازالة قشور حبوب القمح لانها كانت تستغرق الكثير من الجهد وكانت ايضا مملة للغاية ، وفي سن الخامسة عشرة، انضم جراهام بيل الى جده الذي انتقل الى لندن، انجلترا ، والتحق باكاديمية وستون هاوس في الجين، اسكتلندا، حيث تعلم اللغة اليونانية واللاتينية وحصل ايضا على بعض المال من تعليم الوكوتيون ، وبينما كان عمره 16 عاما، حاول جراهام بيل وشقيقه بناء روبوت يتحدث ، وعلى مدى السنوات القليلة التالية ، انتقل بيل الى مدرسة جديدة لتحسين تعليمه .

 

ألكسندر جراهام بيل مخترع الهاتف

ألكسندر جراهام بيل مخترع الهاتف

 

جراهام بيل وذهابه الى كندا :
في حين انتقل مر جراهام بيل بالكثير ، واصل القيام بابحاثه الخاصة في الصوت والكلام ، وكان في الواقع يعمل بجد وبحلول الوقت الذي كان يبلغ فيه 20 عاما ، اصبح في حالة صحية سيئة جدا وعاد الى منزل عائلته، والذي كان في لندن ، وبحلول منتصف عام 1870، عندما كان جراهام بيل يبلغ من العمر 23 عاما، توفي اخوه الاصغر سنا بسبب مرض السل ، وكان والدا جراهام بيل مرعوبين بان يقابل هو الاخر نفس المصير ، فقد كان هو الطفل الوحيد الذي كان لا يزال حيا .

 

وعندما بدأت حالته الصحية ان تتحسن بشكل كبير ، قرر جراهام بيل ان ينتقل الى كندا، وبحلول اواخر 1870، كان يعيش في برينتفورد، اونتاريو ، ولحسن الحظ، بدأت صحة ألكسندر جراهام بيل في التحسن ، وبينما كان يعيش جراهام بيل في برينتفورد، تعلم لغة موهوكو جعله شعب الموهوك رئيسا فخريا لهم .

 

 

انتقال جراهام بيل الى الولايات المتحدة :
عندما كان جراهام بيل في سن الخامسة والعشرين من عمره، فتح مدرسته لعلم وظائف الاعضاء الصوتية وميكانيكا الكلام في بوسطن حيث كان يدرس الصم في الكلام، وفي سن 26، وعلى الرغم من انه لم يكن حاصلا على شهادة جامعية، الا انه اصبح استاذا لعلم وظائف الاعضاء الصوتية و الوكوتيون في كلية بوسطن .

 

 

جراهام بيل واختراع الهاتف :
في حين انه كان يتحرك من خلال مواقع كثيرة في جميع انحاء المملكة المتحدة وامريكا الشمالية، كان لدى جراهام بيل رغبة طاغية في ابتكار آلة يمكن ان تساعد في نقل خطاب الانسان ، واصبح الكلام هو كل حياته وخاصة بعد اصابة والدته بالصم، وكرس والد جراهام بيل حياته لابتكار طريقة لتعليم الكلام في حالات الصم ، ودرس جراهام بيل كثيرا واصبح بحثه في خطاب الانسان الميكانيكي يؤدي الى الجنون .

 

 

حدوث خطأ يضع جراهام بيل على المسار الصحيح :
حاول جراهام بيل قراءة مخطط باللغة الالمانية، ولكنه لم يفهم هذا المخطط ، لذا حاول ان يتبع منطق مخططات الكتاب حسب معتقد هلمهولتز حيث انه يقول انه يتم تحويل جميع اصوات الكلام الى كهرباء ، وفي الواقع، انه لم يتمكن هيلمهولتز من القيام بذلك بشكل كامل حيث انه نجح فقط مع اصوات حرف العلة ، وجاء بعده جراهام بيل معتقدا انه يمكنه القيام بذلك .

 

وفي سن 23، بنى جراهام بيل ورشة عمل في منزل الاسرة الجديد في اونتاريو وجرب هناك تحويل الموسيقى الى اشارة كهربائية ، وفي بوسطن، وهو يبلغ من العمر 25 عاما، كان جراهام بيل يواصل تجاربه خلال الليل ويعمل خلال النهار ، وفي الصيف، يعود الى ورشة عمله في اونتاريو ويواصل تجاربه .

 

 

الدعم المالي واختراع التلغراف :
في عام 1874، حيث كان جراهام بيل 26 ، قام ببناء اول خطوط التلغراف الكهربائية ، حيث انه قبل اربعين عاما، في 1830 ، كانت هناك ما يسمي بالنقرات الكهربائية ، وكان جراهام بيل يريد كلام حقيقي بدلا من هذه النقرات ، وبالفعل كان يقترب من القيام بذلك ، وقد وجد ان خطاب الانسان جاء من موجة مثل الانماط ، واعرب عن امله في انتاج موجة كهربائية والتي من شأنها ان تتبع نفس نمط حديث وكلام شخص ما .

 

وحصل جراهام بيل على دعم مالي من جاردينر هوبارد وتوماس ساندرز، وهما مستثمران غنيان، ومكن المال جراهام بيل من استئجار توماس واتسون، المهندس الكهربائي الماهر، والذي من شأنه ان يكمل ما بدأه جراهام بيل .

 

 

جراهام بيل وبراءة اختراع الهاتف :
قرر جراهام بيل البالغ من العمر 27 عاما هو ومستثمروه، ان الوقت قد حان لحماية ملكيتهم الفكرية وذلك في عام 1875، فقاموا باستخدام براءات الاختراع ، وكان لدى جراهام بيل براءة مكتوبة لنقل الكلام عبر سلك كهربائي ، وقد تقدم بطلب للحصول على هذه البراءة في المملكة المتحدة، ففي تلك الايام كانت يجب على براءات الاختراع البريطانية ان تمنح لاول مرة في بلد آخر .

 

وبحلول عام 1876، اصبحت الامور في الولايات المتحدة الامريكية اكثر رعبا، وفي فبراير من ذلك العام، تقدم اليشا غراي بطلب للحصول على براءة اختراع لهاتف امريكي يستخدم بمقاومة متغيرة ويعتمد على سائل وهو ماء مالح ، وهذا المقاوم السائل ينقل الصوت الى دائرة كهربائية بها اهتزازات ويأتي من ابرة تعلق على حجاب حاجز مصنوع ليهتز الصوت ، وهنا تغيرت المقاومة الكهربائية للدائرة بالترادف مع موقف الابرة في السائل، وتم تحويل الصوت الى اشارة كهربائية مكافئة .

 

وفي اليوم نفسه، قدم محامي جراهام بيل طلب براءة الاختراع الامريكية ايضا ، حيث زعم جراهام بيل انه اخترع الهاتف، وبطريقة مختلفة حيث انه قال انه استخدم الاعداد الخاص به بدلا من المقاوم المتغير للمياه القائمة، وفي عام 1875، قدم جراهام بيل براءة اختراع لمقاوم متغير قائم على الزئبق السائل، وبعد كل هذا كان على جراهام بيل ان يدير حوالي 600 دعوى قضائية قبل ان يتمكن من الراحة اخيرا في السرير ليلا كمخترع معترف به قانونيا للهاتف .

 

 

جراهام بيل المخترع :
وبحلول صيف عام 1876، كان جراهام بيل يرسل رسائل صوتية هاتفية على خط من على بعد عدة اميال طولا في اونتاريو ، وبدأ في كسب المال بعد ذلك فقرب نهاية عام 1876، عرض جراهام بيل ومستثمريه بيع براءاتهم الى ويسترن يونيون مقابل 100،000 دولار ، وبالفعل قامت شركة ويسترن يونيون بتشغيل اسلاك التلغراف الامريكية، وكان الناس يعتقدون ان الهاتف هذا مجرد بدعة وانه لن يكون مربحا .

 

 

الفوتوفون، او الهاتف البصري :
لم يكتفي بمجرد هاتف ، بل كان ألكساندر جراهام بيل عقل لا يهدأ، فكان لا يريد ان يجعل الهاتف مقتصرا على الاغنياء والمشاهير فقط بل اراد تحديات جديدة، وواصل الابتكار والابتكار حتى استطاع نقل كميات هائلة من البيانات باستخدام فوتونات الضوء من خلال الالياف الضوئية .

 

في عام 1880، ارسل جراهام بيل ومساعده تشارلز سومر تاينتر رسائل صوتية لاسلكية على بعد اكثر من 200 متر في واشنطن العاصمة وكانت الرسائل الصوتية يحملها شعاع خفيف، وحصل جراهام بيل على براءة اختراع الفوتوفون .

 

 

جراهام بيل والكشف عن المعادن :
في عام 1881، بعد ان تم اطلاق الرصاص على الرئيس جيمس جارفيلد، اخترع جراهام بيل كاشف المعادن لتحديد موقع الرصاصة على وجه التحديد، وقد عمل على الكثير من الاختبارات على كاشف المعادن البدائي ولكن الرصاصة في جسم الرئيس كانت عميقة جدا بحيث لا لم تستطع معدات الكشف عن المعادن المبكر ان تكشف عنها .

 

 

جراهام بيل احد مؤسسي الجمعية الجغرافية الوطنية :
في عام 1888 كان جراهام بيل احد مؤسسي الجمعية الجغرافية الوطنية، وفي عام 1897، اصبح رئيسها الثاني .

 

 

السنوات الاخيرة في حياة جراهام بيل :
توفى ألكسندر جراهام بيل عن عمر يناهز 75 عاما في 2 اغسطس 1922 في نوفا سكوتيا، كندا، وكان مريضا لبعض الاشهر بسبب مضاعفات مرض السكري تاركا ورائه زوجته، مابل، وبنتان هم السي وماريان ، وعند وفاته تم اسكات كل الهواتف في امريكا الشمالية خلال جنازته على شرفه .

مقالات مميزة