كم كانت سرعة الديناصورات أثناء الركض ؟

إذا كنت تريد حقا معرفة مدى سرعة ركض أحد الديناصورات، فهناك شيء واحد عليك القيام به فورا، ولا تنس كل شيء رأيته في الأفلام وعلى التلفزيون، نعم لقد كان هذا القطيع الراكض من الديناصورات الجاليميموس في حديقة الديناصورات مثيرا للإعجاب، وكذلك، كان ذلك في الديناصورات السبيناصورات ولكن الحقيقة هي أننا لا نعرف شيئا تقريبا عن سرعة الديناصورات الفردية، بإستثناء ما يمكن إستنتاجه من البصمات المحفوظة أو الاستدلال عليها من خلال مقارناتها بالحيوانات الحديثة ولا يمكن الإعتماد على أي من تلك المعلومات.

 

 

الديناصورات الراكضة ليست سريعة جدا :

الديناصورات

من الناحية الفسيولوجية كانت هناك ثلاثة قيود رئيسية تحرك الديناصورات وهي الحجم، والتمثيل الغذائي، ونظام الجسم، ويوفر الحجم بعض المفاتيح الواضحة، حيث لا توجد ببساطة وسيلة جسدية تمكن أن تتحرك بها الديناصورات من التيتانوسورات التي تصل إلى 100 طن أسرع من سيارة تبحث عن مكان لوقوف السيارات، (نعم، الزرافات الحديثة تذكرنا بشكل غامض بالصربوديات من الديناصورات، والتي يمكن أن تتحرك بسرعة عند غضبها، ولكن الزرافات حجمها أصغر من الديناصورات بكثير، ولا تقترب حتى من وزن طن واحد)، وعلى النقيض من ذلك، فإن الأفراد من الديناصورات التي تتناول النباتات أخف وزنا ولكنهم من الحيوانات ذو القدمين النحيلة ولكنها قوية وتزن 50 رطلا ويمكن أن تركض بشكل أسرع من أبناء عمومتها الثقيلة.

 

يمكن أيضا إستنتاج سرعة الديناصورات من شكل أجسامها أي الأحجام النسبية لأذرعهم وأرجلهم وجذوعهم، وتشير الأرجل القصيرة الممتلئة لدى الديناصورات المدرعة أنكيلوصورص بالإضافة إلى جذعها الضخم المنخفض إلى زواحف كانت قادرة فقط على الركض بأسرع ما يمكن مثل الإنسان العادي أثناء المشي، وعلى الجانب الآخر من إنقسام الديناصورات، هناك بعض الجدل حول ما إذا كانت الأذرع القصيرة لدى الديناصورات تيرانوصورص ريكس قد قيدت إلى حد كبير سرعتها في الجري (على سبيل المثال، إذا تعثر فرد ما أثناء مطاردته فريسته، فربما سقط وإنكسر عنقه).

 

أخيرا، والأكثر إثارة للجدل، هناك مسألة ما إذا كانت الديناصورات من ذوات الدم الحار أو أنها من ذوات الدم البارد، من أجل الركض بوتيرة سريعة لفترات طويلة من الزمن يجب أن يولد حيوان مصدرا ثابتا للطاقة الأيضية الداخلية، مما يستلزم في العادة فسيولوجيا ذي الدم الحار، ويعتقد معظم علماء الحفريات الآن أن الغالبية العظمى من الديناصورات التي تأكل اللحوم كانت من ذوات الدم الحار (على الرغم من أن الشيء نفسه لا ينطبق بالضرورة على أبناء عمومتها من الديناصورات أكلة النباتات) وأن الأصناف الأصغر حجما والتي تمتلك ريشا ربما كانت قادرة على الركض بسرعة عالية تشبه سرعة الفهد.

 

 

ما أقدام الديناصورات التي تخبرنا عن سرعتها ؟
يمتلك علماء الحفريات حبلا واحدا من أدلة الطب الشرعي للحكم على تحرك الديناصورات، وهي آثار أقدام محفوظة، أو الحفريات الأثرية، ويمكن أن يخبرنا أثر أو أثنين عن الكثير عن أي فرد من الديناصورات، بما في ذلك نوعه (الثيروبودات، الصوربوديات، إلخ)، (صغير، يافع، أو بالغ)، ووضعه الجسدي (ذو قدمين، أو رباعي الأرجل، أو مزيج من الاثنين)، وإذا أمكن سلسلة من آثار الأقدام وصفت فرد واحد، فقد يكون من الممكن بناء على التباعد والعمق إستخلاص استنتاجات أولية حول سرعة ركض الديناصورات.

 

المشكلة هي أنه حتى آثار أقدام الديناصورات المنعزلة نادرة بشكل كبير، مع مجموعة طويلة من المسارات، وهناك أيضا العديد من الصعوبات في تفسير البيانات، على سبيل المثال، يمكن تفسير مجموعة متداخلة من آثار الأقدام، واحدة تنتمي إلى أورنيثوبود صغيرة وواحدة إلى ثيروبود أكبر، كدليل على مطاردة عمرها 70 مليون عام حتى الموت، وبعض الأدلة تؤدي إلى مزيد من التفسير حقيقة أن آثار أقدام الديناصورات لا تقترن أبدا بعلامات ذيل الديناصورات تدعم النظرية القائلة بأن الديناصورات قد ترفع ذيولها عن الأرض عند الركض، الأمر الذي ربما يكون قد زاد من سرعتها قليلا.

مقالات مميزة