معلومات عن جاليليو جاليلي مخترع التلسكوب

اعتبر جاليليو جاليلي الذي عاش من 1564 الى 1642 هو والد العلوم الحديثة حيث ان جاليليو قدم مساهمات كبيرة في مجالات الفيزياء وعلم الفلك وعلم الكونيات والرياضيات والفلسفة ، واخترع جاليليو تلسكوبا محسنا سمح له بمراقبة ووصف اقمار المشتري، حلقات زحل، مراحل الزهرة، والبقع الشمسية والسطح القمري الوعر ، وكان لجاليلو ذوقه للترويج الذاتي ، وتم وضعه في 1633، تحت الاقامة الجبرية لبقية حياته حيث تداخلت افكاره العلمية مع معتقدات الكنيسة في ذلك الوقت .

 

 

حياة جاليليو المبكرة، التعليم والتجارب :
ولد جاليليو جاليلي في بيزا ، ايطاليا في 1564، وكان هو الاول ضمن ستة اطفال ، والده هو فينتشنزو غاليلي، وهو موسيقي وباحث ، وفي عام 1581 دخل جاليليو جامعة بيزا لدراسة الطب، ولكن سرعان ما تحول في اتجاه الرياضيات، وفي عام 1583 قدم اول اكتشاف له، واصفا فيه القواعد التي تحكم حركة البندول .

 

ومن عام 1589 الى عام 1610، كان جاليليو رئيس الرياضيات في جامعة بيزا ثم بادوا، وخلال تلك السنوات اجرى العديد من التجارب التي كانت لها مساهمات اكثر اهمية في الفيزياء .

 

جاليليو جاليلي مخترع التلسكوب

جاليليو جاليلي مخترع التلسكوب

 

جاليليو، والتليسكوب :
في عام 1609 بنى جاليليو اول تليسكوب له، وحسن التصميم الهولندي، وفي يناير عام 1610 اكتشف اربعة "نجوم" جديدة تدور حول كوكب المشتري ، وهم كانوا اكبر اربعة اقمار في العالم ، وسرعان ما نشر كتابا موجزا يوضح اكتشافاته وسماه "سيدريوس نونسيوس" والذي ترجم الى رسول النجوم، والتي تضمن ملاحظات على سطح القمر ووصف فيه العديد من النجوم الجديدة في درب التبانة ، وكتاب "رسول النجوم" جعل جاليليو من المشاهير في ايطاليا ، وبالرغم من انه تعارضت ملاحظات جاليليو مع وجهة نظر ارسطو حول الكون، الا ان وجهات نظره تم قبولها على نطاق واسع من قبل العلماء واللاهوتيين .

 

 

جاليليو في المحاكمة :
في عام 1616 وضعت الكنيسة الكاثوليكية " نيكولاس كوبرنيكوس" "دي ثورولوتيبوس"، اول حجة علمية حديثة لكون مركزية الشمس (محورية الشمس)، ضمن قائمة الكتب المحظورة، واستدعى البابا بول الخامس جاليليو الى روما وقال له انه لم يعد قادرا على دعمه علنا اكثر ذلك ، وفي عام 1632، نشر جاليليو "حواره بشأن النظامين الرئيسيين العالميين"، ويفترض انه قدم حجج لكلا الجانبين من النقاش حول مركزية الشمس .

 

تم استدعاء جاليليو امام محاكم التفتيش الرومانية في عام 1633 ، وفي البداية نفى انه قد دعا الى مركزية الشمس، لكنه قال في وقت لاحق انه لم يفعل ذلك الا عن غير قصد ، وادين جاليليو ب "الشكوك الشديدة " ، وعندما اقترب جاليليو من عمر 70 عاما ، عاش السنوات التسع الاخيرة تحت الاقامة الجبرية المريحة، وكتب ملخصا لتجاربه المبكرة والتي اصبحت عمله العلمي الكبير النهائي .

 

 

ارث جاليليو :
مهدت تجارب الحركة الطريق لجاليليو لتدوين الميكانيكا الكلاسيكية من خلال اسحاق نيوتن، وسرعان ما اصبحت له حقيقة علمية مقبولة، وبقى له اختراعاته، فاخترع البوصلات والتوازنات لتحسين التلسكوبات والمجاهر، فاحدث ثورة في علم الفلك وعلم الاحياء، وكان ميل جاليليو للتجارب المدروسة والابتكارية ودفعه منهجه العلمي نحو ابتكار شكله الحديث .

 

وقابل جاليليو جدل كبير مع الكنيسة، وقد استخدم المفكرون التنويريون مثل فولتير حكايات محاكمته (في كثير من الاحيان في شكل مبسط ومبالغ فيه) لتصوير جاليليو كشهيد للموضوعية ، وتشير الابحاث الاخيرة الى ان محاكمة جاليليو الفعلية وعقوبته كانت مسألة تتعلق بمؤامرات المحاكم والدلالات الفلسفية من التوتر بين الكنيسة والعلوم .

مقالات مميزة