كيف تستطيع تحقيق الاهداف على الرغم من الاحباطات التى تواجهها ؟

هل سبق لك وحاولت الوصول إلى الهدف او تحقيق الاهداف التى تحتاج الى العمل والكثير من الوقت مثل فقدان كمية كبيرة من الوزن ، او الانتهاء من برنامج تعليمي، أو التدريب لماراثون؟ إذا كان الأمر كذلك، فربما انت تكافح من اجل تحقيق هدف طويل الأجل ، ولكن للاسف معظم البشر لا يفضلون السعى لـ تحقيق الاهداف البعيدة فهم يبحثون دائما عن الانشطة التى توفر لهم الإشباع الفوري .

 


معظمنا يعمل بمبدأ يطلق عليه علماء النفس "مبدأ المتعة" ، مبدأ المتعة هو القوة الأساسية التي تجبر البشر على السعي إلى تلبية احتياجاتهم ورغباتهم وتحثهم فورا على العمل ، لذلك فان السعي إلى تحقيق الاهداف الطويلة الأجل أمر صعب بوجه خاص لأنه لا يوفر مكافأة فورية لنا ، فانه يتركنا فى حالة انتظار ، وعندما يتأخر الإشباع بشكل كبير تنخفض دوافعنا ويقل الجهد تدريجبا ، لذلك من أجل الفوز وتحقيق الاهداف الطويلة الاجل يجب عليك العمل الجاد والتضحية والأهم من ذلك الانتظار .

 


من اجل النجاح فى تحقيق الاهداف لا بد ان نفهم ان مرحلة الركود التحفيزى او الاحباط فى منتصف الطريق امر لا مفر منه وهي غالبا ترافق معظم الإنجازات الكبيرة ، ووفقا لجامعة سكرانتون ، فإن 92٪ من الناس لا يحققون معظم القرارات التى قرروا تنفيذها فى العام الجديد ، وهناك عدة أسباب تجعلنا لا نلتزم بالسعي لـ تحقيق الاهداف من بينها عدم وجود الحافز ، فان الدوافع هى التى ستساعدك فى تحقيق الاهداف خاصة فى حالة مصادفة عقبات او احباطات .

 


إن السعي الى تحقيق الاهداف طويلة الأجل هو مسعى غير بديهي و يتعارض مباشرة مع غرائزنا الإنسانية كما ذكرنا و لكن الاهداف بعيدة الامد هى المسئولة عن نجاحك فى الحياة ، وفيما يلي ثلاث طرق بسيطة يمكن أن تساعدك على إبقاء دوافعك التى تساعدك فى تحقيق الاهداف الطويلة الاجل :

 

كيف تستطيع تحقيق الاهداف على الرغم من الاحباطات التى تواجهها ؟


1- احرص على الاحتفال دائما بالانتصارات الصغيرة، مهما كانت صغيرة :
الاحتفال بالانتصارات الصغيرة يساعدك على تلبية غرائزك الانسانية كما ذكرنا وهى الإشباع الفوري ، يحتاج دماغك للشعور بالفوز ، فانت دائما بحاجة للفوز فحاول استغلال اى انتصارات صغيرة لإشعال مشاعر الفرح والنجاح والمشاركة ،  فان الاحتفال بالانتصارات الصغيرة سوف ينعكس على ابداعك فى العمل وتحقيق الاهداف الكبيرة .

 


وقد أجرى المؤلفان تيريزا أمابيل وستيف كرامر فى مجلة هارفارد بيزنس ريفيو دراسة عن 238 موظفا من سبع شركات مختلفة ، وكانت الدراسة تقيس مدى تأثير الاحتفال بالانتصارات الصغيرة على النجاح الطويل الأجل والمستدام وتحقيق الاهداف الطويلة الاجل .

 


ووجد الباحثان أن تعقب الجهود الصغيرة والإنجازات اليومية والاعتراف بها يعزز من دوافع الموظفين، ويزيد من المشاعر الإيجابية والمفاهيم الإيجابية تجاه المنظمة وعملهم وزملائهم ، وقد وجد علماء النفس أن الاحتفال بأي إنجاز مهما كان صغيرا سوف يجعل أدمغتنا تطلق مواد كيميائية رئيسية تجعلنا نشعر بالإنجاز والفخر وتدفعنا الى تحقيق الاهداف الكبيرة .

 


2- تتبع التقدم والنجاح الذى حققته :
تتبع التقدم المحرز الخاص بك مفيد فى تحقيق الاهداف لعدة أسباب ، أولا فإنه يسمح لك أن ترى التقدم الذى حققته ، ثانيا فإنه يسمح لك بالتحديد بدقة ما يجب وما لا يجب ان تفعله .

 


توجد بعض التطبيقات الحديثة التى يمكنها مساعدك فى التعرف على التقدم الذى حققته ومن ثم الاحتفال به ، قد تحتاج أيضا لإجراء مراجعة أسبوعية لتقييم ما حققته والاحتفال بالانتصارات الصغيرة الاسبوعية ، فسوف يساعدك ذلك فى تحقيق الاهداف على المدى الطويل .

 


3- لا تتوقف كثيرا عند الفشل الصغير :
نحن جميعا نفشل ، فان الفشل جزء من عملية النجاح وتحقيق الاهداف ، بدلا من التوقف عند الفشل حاول التعلم منه ، تعلم أن تغفر لنفسك ، وحاول ان تمضي قدما فى طريقك نحو تحقيق الاهداف والنجاح .

 


إن الصبر والمثابرة خلال عملية تحقيق الاهداف الطويلة والشاقة أمر صعب ، ولكن الاحتفال والاستفادة من كل الأشياء التي تقوم بها بشكل جيد سوف يساعدك فى الوصول والنجاح فى النهاية .

مقالات مميزة