يرجى تدوير جهازك إلى الوضع الرأسي
nav icon

ما هي عادات وتقاليد الأردن؟

إذا كان من الممكن التعميم، فإن الأشياء الثلاثة التي تزعج معظم السكان المحليين بشأن السياح الأجانب في الأردن هي الملابس غير المحتشمة، والعروض العامة، وعدم الإحترام الإجتماعي، حيث أن أثناء سفرك عبر البلد سترى بلا شك عشرات السائحين يكسرون هذه المحرمات، وأحيانا عن غير قصد وأحيانا عن قصد، والأردن مجتمع ليبرالي نسبيا ولا توجد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل السعودية، ولن يتصرف الأردنيون أبدا بوقاحة إلى درجة أن يخبروا زوار بلدهم بأنهم فظاظ وغير حساسين، وبدلا من ذلك سوف يبتسمون ويقولون مرحبا بكم في الأردن، ولكن لا يزال الضرر واقع.

 

بالمناسبة قد ترى أيضا الأردنيين يتصرفون ويلبسون ملابس أقل تحفظا

، وهذا بالطبع من صلاحياتهم، حيث أن تشكيل ثقافتهم الخاصة والتأثير عليها أو تحديها من الداخل بأي طريقة يختارونها، بينما لا يشترك السائحون في نفس الحقوق فيما يتعلق بالثقافة الأردنية، حيث يقع العبء على الزائرين للتوافق مع الآداب والعادات الأردنية واحترامها قدر الإمكان.

 

قواعد اللباس في الأردن:
المظهر الخارجي هو أحد جوانب التفاعل بين السكان المحليين والسياح الغربيين الأكثر عرضة لسوء التفاهم من كلا الجانبين، وكثير من السائحين ذكورا وإناثا ينتهكون باستمرار قواعد اللباس البسيطة في الأردن، فهم غير مدركين لمدى توسيع الفجوة الثقافية وإهانتهم في عيون السكان المحليين، وفي الملابس اللآفتة للنظر في المنزل يمكن أن تظهر في الأردن على أنها محرجة أو غير محترمة أو مسيئة.

 

ويركز الأردنيون والفلسطينيون على النظافة الشخصية وأسلوب الملبس بشكل أكبر بكثير مما يميل إليه الناس في الغرب، وبالنسبة لمعظم الناس، فإن ارتداء الملابس الممزقة أو القذرة أمر لا يمكن تصوره، بالإضافة إلى ذلك ولأسباب تتعلق بالتواضع، فإن الكثير من الناس في الأردن يعرضون أقل قدر ممكن من الجلد، بأكمام طويلة وخط رقبة عالية لكلا الجنسين.

الأردن

قواعد لباس الذكور في الأردن:
تعطي زيارة السائحين الذين يرتدون السراويل القصيرة في الشارع نفس الإنطباع تقريبا بأنهم سيتحولون في بورنموث أو بالتيمور بملابسهم الداخلية، وفي البنطلونات الطويلة ضرورية جدا في المدينة والبلد والصحراء، وذلك مهما كان الطقس في بنطلون قطني خفيف نظيف وجدير بالإحترام أو جينز أو قماش بألوان سادة يعتبر ليست بنطلونات واهية ذات نقوش زاهية على طراز الشاطئ.

 

وإذا كان يجب عليك ارتداء السراويل القصيرة، فاختار السراويل الفضفاضة بطول الركبة بدلا من السراويل القصيرة للرياضيين القصيرة التي تجسد الشكل، كما أن أي قميص لا يغطي كتفيك وذراعيك يعتبر ملابس داخلية، ومن المقبول ارتداء القميص ولكن القميص بأزرار مدسوس في البنطال يبث رسالة حول نوع القيمة التي تضعها على الحساسية الثقافية، علاوة على ذلك لا يتجول الرجل في الأردن أبدا بأي حال من الأحوال في الأماكن العامة عاري الصدر.

 

قواعد لباس الأنثي في الأردن:
للحصول كامرأة غربية في المجتمع الأردني بدرجة معينة من الإحترام المتبادل، ربما يتعين عليك بذل جهود أكبر من الرجال لتعديل أسلوبك المعتاد في اللباس، على الرغم من أنه من الممكن القيام بذلك دون المساومة على حريتك وتفرده كثير جدا، حيث تعتبر الملابس الفضفاضة غير الشفافة التي تغطي الساق والذراع والصدر مساعدة كبيرة في السماح بالتواصل بشكل طبيعي مع الرجال المحليين، وتبدو السراويل القصيرة على النساء مثيرة بشكل صارخ.

 

يعتبر الشعر هو مجال آخر حيث تساعد المحافظة على ردع الإنتباه غير المرغوب فيه، والأردنيات التي لا ترتدي الحجاب نادرا ما تترك شعرها الطويل يتدلى تحت أكتافها، وقد ترغب في أن تحذو حذوها وتقص الشعر الطويل، وتفضل تجفيف الشعر قبل الخروج إذا كان الشعر أشقر.

 

التفاعلات الإجتماعية في الأردن:
التفاعل الإجتماعي في الأردن مليء بجميع أنواع الطقوس اللفظية والسلوكية التي تبدو غير قابلة للإختراق، حيث يمكن أن يظل معظمها غير معالج من قبل الأجانب مع الإفلات من العقاب، ومع ذلك هناك بعض الأشياء التي تستحق المعرفة، ويمكن للطاقة التي يضعها الأردنيون في العلاقات الإجتماعية أن تجلب العار للغربيين الذين اعتادوا على الإبتعاد، ويرحب الغرباء تماما ببعضهم البعض مثل الأصدقاء والدردشة بسعادة حول أي شيء خاص، حيث يسأل المارة بعضهم البعض أو يتبادلوا الآراء دون تفكير ثان، بالإضافة إلى ذلك ينطلق الأصدقاء القدامى في وابل من التحية وتقبلات الخد والضغط على الذراع أو الصفع، والإستفسارات الجادة بعد الصحة والأسرة والأعمال والأخبار.

 

الأجانب الذين اعتادوا على تجنب الغرباء وممارسة الأعمال التجارية في المتاجر بسرعة وبشكل غير شخصي يمكن أن يظهروا على أنهم باردون وغير مهتمين وحتى متعجرفين، ويعتبر الإبتسام وتعلم واحد أو اثنين من أشكال التحية القياسية، أيضا الإعتراف بمن يرحبون بك وقضاء الوقت في تبادل المجاملات سيجعلك أقرب إلى الناس بشكل أسرع من أي شيء آخر، ويتصافح الناس في الأردن أكثر من الغرب، وحتى التواصل البسيط مع الغرباء عادة ما يتخللها مصافحة واحد أو اثنين على الأقل للإشارة إلى الأخوة.

 

المساحة الشخصية بين الأشخاص في الأردن:
يتم التعامل مع المساحة الشخصية في الثقافات العربية بشكل مختلف عن الغرب في الأردن، فهي غير موجودة لجميع المقاصد والأغراض، كما يعد الإنتظار في قائمة الإنتظار فكرة أجنبية، وفي كثير من المواقف يعد التراجع بشكل محترم دعوة للآخرين للتحرك في المقدمة، ويتعامل الأردنيون أيضا مع البيئة الطبيعية بشكل مختلف نوعا ما عن الغربيين، فعندما تجلس بمفردك أو مع صديق في أكثر الأماكن هدوءا، قد تجد شخصا يقترب منك يحجب غروب الشمس ويتوق إلى الدردشة، وقد يكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل التعبير عن رغبتك في أن تكون وحيدا.

 

الدعوات في الأردن:
يكاد يكون من المحتم أن تتم دعوتك أثناء إقامتك في الأردن لشرب الشاي مع شخص ما، سواء في متجره أو في منزله، ومن المحتمل جدا أنه في وقت ما ستتم دعوتك لتناول وجبة كاملة في منزل شخص ما، حيث أن الأردنيون يأخذون كرم الضيافة على محمل الجد، ويهتمون بصدق بالتحدث إليك وجعلك تشعر بالراحة، ومع ذلك تميل العروض إلى التدفق بشكل كثيف وسريع بحيث يكون من الصعب الموافقة على الجميع، ومع ذلك غالبا ما يكون الناس متحمسين جدا.

 

أولا وقبل كل شيء سواء كنت مهتما أم لا، يجب أن تأخذ الوقت الكافي للدردشة بحضارة، وليس هناك ما هو أكثر هجوما من المشي دون كلمة أو القيام بإيماءة نفاد الصبر، حتى لو كان الشخص العشريني في ذلك اليوم الذي أوقفك، فإذا تمت دعوتك ولا تريد القبول فابتسم إبتسامة عريضة ورأسك منخفض ويدك اليمنى فوق قلبك وقل شكرا شكرا أو شكرا لك وهو أمر واضح ولكنه مقبول اجتماعيا، وقد تضطر إلى القيام بذلك عدة مرات، فكل هذا جزء من الطقوس الإجتماعية للإصرار المهذب.

مقالات مميزة