ماذا تعرف عن عادات وتقاليد الشعب اللبناني ؟

لبنان بلد صغير مزقتها الحرب على الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط وتقع على أرض خصبة عند مفترق الطرق بين القارات الثلاث إفريقيا وآسيا وأوروبا، وعلى مر تاريخها كانت لبنان مسرح للصراعات بين قبائل السكان المحليين والقوى العالمية، وبعد أن حكمتها الإمبراطورية العثمانية والفرنسيون، حصلت لبنان على الإستقلال الكامل في عام 1943، وواصل الشعب اللبناني البقاء على قيد الحياة في مواجهة الإضطرابات المتكررة لاقتصادهم وحياتهم اليومية، ومن عام 1975 حتى عام 1991، دمرت الحرب الأهلية لبنان، ومنذ أوائل التسعينيات إستعادت الحكومة السلطة تدريجياً، لكن لاتزال هناك حوادث عنف سياسي، وخاصة في الجنوب بالقرب من إسرائيل.

 

موقع لبنان :
لبنان بلد صغير تبلغ مساحتها ما يزيد قليلاً عن 4000 ميل مربع، ويوجد في لبنان سلسلتان جبليتان وشريط ساحلي وسهل داخلي، ومع ذلك بسبب قرون من إزالة الغابات، لم يتبق سوى عدد قليل جدا من الأرز تلك التي تبقى الآن محمية وسكان لبنان متنوعون مثل تضاريسه ويبلغ عدد السكان الرسميين في لبنان، باستثناء اللاجئين الفلسطينيين هناك حوالي 3.1 مليون نسمة معظم لبنانيين عرب.

 

لغة الشعب اللبناني :
اللغة العربية هي اللغة الرسمية في لبنان، لكن العديد من اللبنانيين يتحدثون اللغة الإنجليزية أيضًا وبالنسبة للبعض لاتزال اللغة الفرنسية لها هيبة أكبر.

 

دين الشعب اللبناني :
وصلت الديانة المسيحية إلى لبنان خلال العصر الروماني البيزنطي وانقسم أتباعها منذ ذلك الحين إلى مجموعة متنوعة من الطوائف بما في ذلك المارونية والكاثوليكية الرومانية و الكاثوليكية اليونانية والأرثوذكسية اليونانية والأرثوذكسية الأرمنية والأرثوذكسية الأرمنية والبروتستانتية وتم دخول الإسلام في القرن السابع الميلادي وينقسم المسلمون الآن إلى أهل السنة وعدة أنواع من الشيعة والصوفية.

 

وتحتفظ الحكومة اللبنانية بسجل عن الإنتماء الديني لكل مواطن ويجوز لأي شخص أن ينتمي إلى أي دين، ولكن يجب أن ينتمي كل شخص إلى أي دين ويقدر أن أكثر من نصف السكان اللبنانيين بقليل هم من المسلمين والباقي معظمهم من المسيحيين، وتعتمد المقاعد في الحكومة على التمثيل الديني.

العادات والتقاليد في لبنان

عطلات الشعب اللبناني الرئيسية :
يحتفل اللبنانيون بالأيام المقدسة المسيحية والإسلامية، بالإضافة إلى عطلة رسمية علنية وأعياد المسلمين الرئيسية هي رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى ورأس السنة الميلادية وعاشوراء، وإحياء ذكرى الشيعة ويوم الحداد وعيد ميلاد النبي محمد، يتم الإحتفال بعيدان بعيد الفصح في لبنان (كلاهما في أواخر مارس أو أوائل أبريل) والتاريخ الأرثوذكسي اليوناني، وتاريخ باقي السكان المسيحيين تشمل الأعياد المسيحية الأخرى عيد رأس السنة (1 يناير) ويوم مار مارون (قديس المسيحيين الموارنة في 9 فبراير) ويوم الصعود (15 مايو) وعيد الافتراض (15 أغسطس) وعيد الميلاد ويوم الملاكمة (25 و26 ديسمبر).

 

وهناك ثلاثة أيام رسمية علمانية في لبنان وهي عيد العمال (1 مايو) ويوم الشهداء الذي يكرم الوطنيين الذين قتلوا على يد الأتراك خلال الحرب العالمية الأولى (6 مايو) ويوم الإستقلال (22 نوفمبر)، وفي عيد الفصح يلعب الأطفال لعبة مع البيض الملون المسلوق ويقوم أحد الأطفال بضرب بيضته على طرف رأس طفل آخر والطفل الذي تبقى بيضته سليمة أثناء تكسير بيض الآخرين يفوز باللعبة ثم يأكل الأطفال بيضهم.

 

علاقات الشعب اللبناني :
نمط الحياة اللبنانية يتميز بالراحة وليس بالكسل، ويتم الإحتفاظ بقوة الآراء والدفاع عنها بقوة وفي السوق تُستخدم نفس القوة في المساومة على الأسعار، وهو أمر يتمتع به اللبنانيون، وهناك هواية لبنانية مفضلة وهي الجلوس ومناقشة السياسة أو غيرها من الموضوعات الساخنة بصوت عال.

 

والضيافة العربية التقليدية تسود في لبنان والمضيفين يقومون بتوفير الأعياد لضيوفهم، ثم يدخنون النرجيلة وهي أنابيب المياه بعد العشاء وعادة لا يتم التخطيط للزيارات مسبقًا واللبنانيون حنونون جداً مع الأصدقاء والعائلة ويلمسون بعضهم البعض في كثير من الأحيان، ويمسكون أيديهم وقد يقبل الرجال بعضهم البعض على الخدين، ولا يطرح الشعب اللبناني أسئلة شخصية أبدًا لأن ذلك يعتبر وقحًا.

 

معيشة الشعب اللبناني :
حتى وقت قريب، كانت لبنان دولة مزقتها الحرب وكانت معظم بيروت في حالة خراب ويجري الآن إعادة بناء من أجل معالجة مشكلة نقص الإسكان فضلاً عن إمدادات الغاز والمياه الغير موثوق بها وفي المناطق الريفية تصنع بيوت المزرعة من الحجر أو الخرسانة بأرضيات من البلاط ولديهم فقط عدد قليل من قطع الأثاث اللازمة ويتم استخدام موقد صغير يعمل بالحطب أو الكيروسين للتدفئة في فصل الشتاء ومعظم المنازل الريفية لديها مياه جارية.

 

حياة الشعب اللبناني العائلية :
معظم عائلات المدينة صغيرة، تمتلك كل أسرة طفلين في المتوسط وأبقت العائدات التي أرسلها أفراد الأسرة الذين يعملون في الخارج الإقتصاد اللبناني واقفا على قدميه خلال سنوات الحرب الصعبة الأخيرة وعادة ما تعيش الأسر الريفية في مزارع صغيرة، لديهم العديد من الأطفال لتقديم المساعدة في العمل الزراعي، ففي كثير من الأحيان يصل عددهم إلى عشرة أو خمسة عشر طفلا، وتتمتع النساء في المزارع بحياة مزدحمة للغاية فيقومون بجميع أمور الطهي والتنظيف والغسيل، كما أنها تعمل في الحقول عند الحاجة.

عادات وتقاليد الشعب اللبناني

ملابس الشعب اللبناني :
يرتدي الشعب اللبناني أزياء على الطراز الغربي وهي تحظى بشعبية في مدن لبنان والمرأة الحضرية هي واعية جدا الموضة ولاتزال الملابس التقليدية موجودة أكثر في بعض القرى وتشمل هذه الفساتين الطويلة للنساء والسراويل والسترات السوداء للرجال وسراويل الرجال ممتلئة وواسعة من الخصر إلى الركبة ثم يتم يتم تثبيتها بإحكام من الركبة حتى الكاحل والسترات الخاصة بهم لها زخارف مطرزة بألوان زاهية ومطرزة ويواصل بعض الرجال الريفيين الأكبر سنا ارتداء القبعة التقليدية ذات الشعر المخروطي والبني إلا أن معظم الرجال اللبنانيين الحديثين قاموا بتبادلها مع الكوفية و وشاح الرأس العربي المشترك.

 

طعام الشعب اللبناني :
كل شيء تقريبا يؤكل مع الخبز في لبنان وهناك نوعان من الخبز اللبناني وهما خبز البيتا والمرقوق الورقي واللبنانيون لا يأكلون السمك والألبان في نفس الوجبة والمزة تحظى بشعبية في لبنان مثل أي مكان آخر في الشرق الأوسط وعلى غرار المقبلات تتكون المزة بشكل أساسي من أي طعام يقدم في أجزاء صغيرة فيمكن أن تتكون الوجبة بأكملها من المزة فقط والطبق الوطني اللبناني هو الكبة وهو مصنوع من لحم الضأن أو اللحم البقري والقمح.

الطعام اللبناني

وتشمل المكونات الشائعة في الطهي اللبناني اللبن والأرز والعدس وأوراق العنب التي تُقدم مع العديد من الحشوات، مثل الأرز أو اللحم وجوز الصنوبر وماء الورد وبذور السمسم والحمص والطحين والنعناع، ومن المشروبات الشعبية الأخرى هي القهوة التي تقدم سميكة للغاية والشاي مع الكثير من السكر واللبن ومياه الينابيع المعبأة في زجاجات من الجبال.

 

تعليم الشعب اللبناني :
التعليم ذو قيمة عالية في لبنان وهناك خمس سنوات من التعليم المطلوب مع معدل حضور أكثر من 90 %، والمشكلة الرئيسية في لبنان هي نقص التعليم العادي في جميع أنحاء البلاد ويرسل الكثير من اللبنانيين أطفالهم إلى المدارس الخاصة وتشدد كل مدرسة على نوع مختلف من التعلم، بحيث يتلقى الأطفال تعليمًا مختلفًا إلى حد كبير.

 

تراث الشعب اللبناني الثقافي :
اشتهرت لبنان منذ فترة طويلة بنشر الكتب عالية الجودة وتنتج صناعة الأفلام المزدهرة أفلامًا عالية الجودة وبدأ إحياء الفن الشعبي والموسيقى والرقص في أواخر الستينيات والرقص الشعبي الوطني للبنان هو رقصة الدكي وفيها يمسك الناس بأيديهم ويخطو ويدوسون على إيقاع طبل صغير والرقص الشرقي هو أيضا لديه شعبية كبيرة في لبنان.

 

وظائف الشعب اللبناني :
يوجد في لبنان نسبة عالية من العمالة الماهرة بين القوى العاملة، ومع ذلك، هناك نقص في الوظائف بالنسبة لهم فيعمل كثيرون خارج البلاد أو عاطلون عن العمل وتستند التعاملات التجارية على الصداقة ويتم إجراء قدر كبير من "المشروبات وتناول الطعام" لإقامة اتصالات قبل إجراء أي عمل تجاري.

 

رياضة الشعب اللبناني :
كرة القدم وكرة السلة والكرة الطائرة شائعة وتمارس رياضة الجري عبر البلاد، خاصة في الجبال، وأيضًا فنون القتال كما يتم الإستمتاع بالتزلج وتسلق الصخور واستكشاف الكهوف في الجبال ويذهب العديد من اللبنانيين للسباحة وصيد الأسماك في البحيرات والأنهار أو البحر الأبيض المتوسط وفي المدينة، تعتبر لعبة الرماية رياضة مفضلة.

 

استجمام الشعب اللبناني :
يوجد في لبنان أكثر من خمسين محطة تلفزيونية، كلها تجارية وتميل دور السينما اللبنانية إلى عرض أفلام أمريكية وأوروبية عنيفة ومثيرة ويحظى المسرح بشعبية أيضًا، وكذلك النوادي الليلية والحانات وفي المنزل إلى جانب مشاهدة التلفزيون يستمتع اللبنانيون بلعب ألعاب الطاولة والشطرنج، ولعبة الداما، وألعاب الورق والتمتع اللبناني بالمحادثة الجيدة أمر رائع لدرجة أنه يمكن حتى أن يطلق على الحديث اسم التسلية الوطنية.

 

حرف وهوايات الشعب اللبناني :
الحرف اللبنانية التقليدية تشمل السلال، نسج السجاد، السيراميك والفخار، النحاس والمعادن، التطريز، النفخ الزجاجي، وصياغة الذهب والفضة ويمكن أيضًا اعتبار صناعة النبيذ فنًا يعود تاريخه إلى آلاف السنين.

 

مشاكل الشعب اللبناني الإجتماعية :
تسببت الحرب في دمار واسع النطاق في جميع أنحاء البلاد وقُتل ما لا يقل عن 120،000 شخص في الحرب الأهلية الأخيرة وأصيب 300،000 ومعظمهم من المدنيين وغادر 800000 شخص آخر أو نحو ذلك البلاد، معظمهم من الأثرياء والمتعلمين واضطر ما يصل إلى 120000 لبناني ما يقرب من نصف السكان إلى الإنتقال من منازلهم واحيائهم أثناء الحرب وأصبح "الخط الأخضر" الذي يقسم بيروت المسلمة وبيروت المسيحية مركز إعادة الإعمار الحضري.

مقالات مميزة