حياة تشي جيفارا منذ مولده حتي لحظة اغتياله

تشي جيفارا رمزا للثورة و الثوريين فهو عاش حياته يدافع عن الحرية وحقوق المواطنين حتي اعداءه نصبوه بطلا باغتياله الخسيس و الوحشي فإذا أردت ان تعرف أكثر عن حياة تشي جيفارا تابع هذا المقال الذي يسرد حياته منذ مولده حتى لحظة اغتياله .

ولد تشي جيفارا دي لا سيرنا في 14 يونيو 1928 في روزاريو ، واحدة من أهم المدن في الأرجنتين ، في أسرة ميسورة الحال، وكانت عائلته عائلة ذات جذور ارستقراطية لكن بافكار اشتراكية ، وفي عام 1937 ، عندما كان عمر إرنستو يبلغ 9 أعوام انتقل إلى الصف الثالث الابتدائي ، وتابع بحماس الحرب الأهلية الإسبانية.

تشي جيفارا

 


في عام 1947 ، التقي ارنستو جيفارا مع الشابة بيرتا جيلدا إنفانتي ، المعروفة أيضا باسم تيتا ، وهي عضو في شباب الشيوعية الأرجنتيني ، وبنوا سويا صداقة عميقة، فكانوا معا يقرأون النصوص الماركسية ويناقشون الحقائق.

في يناير عام 1950 ، حاول تشي جيفارا أن يقوم برحلته الأولى ، واخترق المقاطعات الشمالية للأرجنتين على دراجة هوائية وقام بتعديل محرك صغير فيها ، ووصل إلى سان فرانسيسكو ديل تشاهار ، بالقرب من قرطبة ، حيث يدير صديقه ألبرتو غرانادو مستوصف هناك في مركز الأبرص، و أخذ يتحدث مع المرضى محادثات طويلة حول مرضهم وواصل دراسته الجامعية واهتم في المقام الأول بالبحث العلمي عن الحساسية والربو والجذام والنظرية الغذائية ، وأثناء دراسته ، عمل كممرض في السفن النفطية لشركة الملاحة الوطنية الأرجنتينية ، وكان يسافر من جنوب الأرجنتين إلى البرازيل وفنزويلا وترينيداد.

 

تشي جيفارا ورحلته عبر أمريكا اللاتينية :

في أكتوبر قرر تشي جيفارا بالقيام برحلته الأولى عبر أمريكا اللاتينية، وغادر مع ألبيرتو غرانادو في يناير 1952 على دراجة نارية قديمة من طراز "نورتون" ، وكتب في مذكراته" نحن نبحث عن الجزء السفلي من المدينة ، ونتحدث إلى العديد من المتسولين ، وأنفاسنا تستنشق باهتمام البؤس الذي بداخلهم" ، وكان يريد دوما ربط مصيره بمصير هؤلاء الفقراء.

في 1 مايو ، وصلوا إلى ليما ، وقابل تشي جيفارا الطبيب هوجو بيسي ، وهو عالم بيروفي ، ومدير برنامج الجذام الوطني وأخذوا يناقشون العديد من الامور وقال تشي جيفارا أن هذه المحادثات كانت مهمة جدا لتغيير موقفه من الحياة والمجتمع.

في 17 مايو ، غادر إلى مركز الأبرص في سان بابلو في غابة الأمازون في بيرو ، ووصل في 7 يونيو ، وخلال زيارته إلى هذا المكان ، لاحظ الطريقة البائسة التي يعيشها سكان تلك المنطقة والمرضى، فلم تكن هناك ملابس ، وتقريبا كان لا يوجد طعام ولا دواء ، وبعد العمل هناك لبضعة أسابيع ، غادر إلى ليتيسيا بكولومبيا عبر نهر الأمازون.

في 17 يوليو وصل إلى كراكاس ، وهناك قرر العودة إلى بوينس آيرس لإنهاء دراسته في العلوم الطبية وسافر مع طائرة شحن عبر ميامي ، حيث آخرته بعض المشاكل الفنية مع الطائرة لمدة شهر واحد ، وللبقاء على قيد الحياة عمل نادل وغسل الأطباق في الحانات حتى يستطيع العيش.

تشي جيفارا في طريقه إلى الثورة :

أنهى تشي جيفارا دراسته في أوائل عام 1953 ، وتم استدعاؤه لأداء واجب عسكري لكنه رفض ، وفي 7 يوليو ذهب بالقطار إلى لاباز ، بوليفيا ، وبعدها الى بنما ثم إلى غواتيمالا ، وبداية منذ عام 1954عاش تشي جيفارا ليرى انقلابا ضد حكومة أربينز ، وبالفعل خطط ونقل الأسلحة وحاول تجميع بعض الشبان للقتال ، ولكن سرعان ما تم نفي جميع القادة السياسيين تقريبا ، وهذا سبب ضجة كبيرة مع الشعب الثوري.

في أوائل عام 1955 ، وجد تشي جيفارا عمله كطبيب في "مستشفى سنترال" في مكسيكو سيتي ، والتقي براؤول كاسترو واصبحوا اصدقاء ، حيث في 8 يوليو ، وصل فيدل كاسترو إلى العاصمة المكسيكية وفي يونيو عام 1956 ، اعتقلت الشرطة المكسيكية تشي جيفارا مع الرفاق الكوبيين ، وكانت تريد ترحيل الطبيب الأرجنتيني إلى أرضه الأصلية ، بسبب مشاركته المفترضة في المؤامرة الفاشلة ضد الحكومة الكوبية.

 

هروب تشي جيفارا مع فيدل كاسترو إلى كوبا:

في ظل هذه الظروف ، كان على تشي جيفارا أن يختار ، الاختيار بين واجبه كطبيب وواجبه كجندي ثوري،وللهروب كان عليه الاختيار بين حقيبة ظهر مليئة بالأدوية أو صندوق من الرصاص فقد كان من المستحيل أخذهما معًا ، وأخذ جيفارا قفص بالرصاص وهرب به.

في يناير 1957 قاموا بمهاجمة ثكنات لابلاتا ، وكانت لابلاتا هي أول نصر لهم ، وكان من الواضح للجميع أن جيشاً متمرداً كان قائماً ومستعداً للمعركة وقام هو وقواته بزيادة الكمائن و المعارك، وقام بتنظيم اتصالات فيدل مع المزارعين لخلق نقاط دعم في المنطقة، وهذه الاتصالات مع المزارعين في الجبال جعلت القرار العفوي يتحول سريعا إلى علاقة مكرسة وجادة.

في عام 1959 حصل تشي جيفارا على الجنسية الكوبية في 9 فبراير ، ومن يوليو حتى أغسطس سافر كرئيس لوفد رسمي إلى الإمارات العربية المتحدة ومصر حيث التقى بالرئيس جمال عبد الناصر ، واستمر في رحلته إلى الهند وتايلاند واليابان وإندونيسيا وباكستان، وعاد عبر شرق وغرب أوروبا إلى المغرب، وعند عودته ، أعلن تشي جيفارا عن دهشته للتعاطف الذي أثارته الثورة الكوبية في جميع أنحاء العالم.

في نهاية عام 1960 ، وضعت الولايات المتحدة حصارًا تجاريًا كاملًا ضد كوبا وكان يترأس تشي جيفارا وفدًا رسميًا كوبيًا في جولة إلى مختلف الدول الاشتراكية بداية من الاتحاد السوفييتي وأوروبا الشرقية إلى الصين وكوريا الشمالية، ومن هناك قام بالعودة إلى الاتحاد السوفياتي ، وألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا، وفي أوائل عام 1961 كسرت الولايات المتحدة كل العلاقات الدبلوماسية مع كوبا.

في 15 أبريل عام 1961 ، تم قصف المطارات الكوبية بطائرات أمريكية، وفي 17 أبريل ،ووقعت الغزوات في خليج الخنازير من قبل 1500 مرتزقة من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ، وفي 72 ساعة بالكاد هزموا من قبل الأمة الكوبية ، وتم القبض على 1200 منهم.

في عام 1965 وصل تشي جيفارا إلى برازافيل في يوم رأس السنة الجديدة وبدأ برحلة أفريقية رسمية ، وعندما عاد إلى كوبا ، تم دعوته إلى عقد مؤتمر سري مع مائة من الرفاق الذين يتمتعون بخبرة كبيرة في المعارك ، وهم نفس الأشخاص المشاركون في المستقبل في البعثة الدولية في الكونغو .

في 7 يوليو ، التقى تشي جيفارا لوران كابيلا الذي وعد بمرافقته في زيارة إلى عدة جبهات في الداخل، ومع ذلك ، غادر كابيلا إلى كيغوما وتم تأجيل الزيارات ، وفي 16 أغسطس مات 7 جنود في كمين لحرب العصابات ، من بينهم ضابطان بلجيكيان غير مكلفان ، وثلاثة من جنوب أفريقيا، وفي نوفمبر يبدو ان الوضع اختلف على الجبهات المختلفة وذلك بسبب المناقشات المستمرة بين مختلف الزعماء الثوريين ، واستمر كل هذا سبعة أشهر شارك فيها الكوبيون في أكثر من 50 عملاً.

في عام 1966 سافر تشي جيفارا في أعظم مهمة سرية إلى هافانا ، فقد كان يعد مهمة جديدة إلى بوليفيا بالتشاور مع فيدل ، وسافر في جميع أنحاء موسكو وبراغ وفيينا ، وايضا ذهب تشي جيفارا عبر البرازيل إلى بوليفيا ووصل في 3 نوفمبر.

في العام التالي لم يكن هناك نقص في الحوادث ، ولكن كان هناك مرحلة توحيد وتنقية للعصابات وحدث تطور بطيء مع بعض العناصر التي جاءت من كوبا فقد كانوا مقبولين الاداء ،وعناصر جماعة جيفارا كانوا ضعفاء جدا بشكل عام، والتواصل مع المزارعين كان أصعب بكثير مما ظن فقد كان لا يزال المزارعون لا ينضمون إليه ، علي الرغم من أنهم يبدون معجبين بما يفعله ، وفي غضون ذلك ، كانت الولايات المتحدة تعطي المزيد من الأسلحة والمستشارين الجيش البوليفي وازدادت شهرة تشي جيفارا في الصحافة البوليفية والعالمية كل يوم.

 

اغتيال تشي جيفارا :

في شهر سبتمبر ، تم عزل العصابات بشكل أكبر وكان لديهم الكثير من الخسائر و في 8 أكتوبر ، في قرية La Higuera ، وقع تشي جيفارا ورفاقه في يد الجيش ، ومات اثنين من رفاقه ، وقررت القيادة العليا ذبح تشي جيفارا ورفاقه وقام بهذه المهمة جندي بوليفي وكانت هذه نهاية تشي جيفارا المأساوية.

مقالات مميزة