السيرة الذاتية لـ نابليون بونابرت اعظم القادة العسكريين

يأتي نابليون بونابرت ليكون واحدا من اعظم القادة العسكريين عبر التاريخ ، فيتميز نابليون بونابرت بعبقرية مدمنة على العمل كما انه مخطط صبور على المدى القصير ، فهو امبراطور فرنسا الذي كانت له شخصية هيمنت على العديد من المساعي العسكرية على اوروبا لمدة عقد من الزمان .

 

 

اسم وتاريخ نابليون بونابرت :
الامبراطور نابليون بونابرت، هو نابليون الاول في فرنسا ، والمعروف ايضا بشكل غير رسمي باسم العريف الصغير (لو بيتي كابورال) والكورسيكي ، ولد نابليون بونابرت في 15 اغسطس 1769 في اجاكسيو ، تزوج نابليون بونابرت من كورسيكا (جوزفين) في 9 مارس 1796 في باريس، فرنسا وتزوج (ماري لويز) في 2 ابريل 1810 في باريس، فرنسا ، وتوفى نابليون في 5 مايو 1821.

 

 

حياة نابليون بونابرت في كورسيكا :
ولد نابليون بونابرت في اجاكسيو، كورسيكا، في 15 اغسطس 1769 ووالده كارلو بونابارت المحامي الانتهازي وامه ماري ليتيسيا،  وكانت عائلة نابليون عائلة غنية من النبلاء الكورسيكيين ، ومع المزيج من تسلق كارلو الاجتماعي، وعلاقة والدته ليتيسيا مع كومت دي ماربيوف الحاكم العسكري الفرنسي لكورسيكا استطاع نابليون بونابرت ان يجد لنفسه مكانة جيدة في الاكاديمية العسكرية في برين في 1779 .

 

وانتقل نابليون بونابرت الى المدرسة الباريسية رويال ميليتير في عام 1784 وتخرج بعد ذلك بعام في منصب ملازم ثان في المدفعية ، وبسبب وفاة والده في فبراير 1785، اكمل نابليون بونابرت الامبراطور المستقبلي دورة تستغرق في الغالب ثلاثة اعوام في عام واحد فقط .

 

 

وظيفة نابليون بونابرت المبكرة :
تمكن نابليون بونابرت من انفاق الكثير من السنوات الثماني القادمة في كورسيكا بفضل كتابته الشرسة فضلا عن آثار الثورة الفرنسية التي ادت بدورها الى الحروب الثورية الفرنسية ، وهناك لعب نابليون بونابرت دورا نشطا في الشؤون السياسية والعسكرية .

 

ففي البداية دعم المتمرد كورسيكا باسكوال باولي، الراعي السابق لكارلو بونابارت ولكن سرعان ما اصبح نابليون بونابرت معارضا لباولي وعندما اندلعت الحرب الاهلية في 1793 فرت عائلته الى فرنسا، حيث اعتمدوا النسخة الفرنسية لاسمهم وهو بونابرت، وكثيرا ما استخدم المؤرخون القضية الكورسيكية كصورة مصغرة من مسيرة نابليون بونابرت المهنية .

 

نابليون بونابرت اعظم القادة العسكريين

 

بداية طريق نجاح نابليون بونابرت :
جاءت الثورة الفرنسية لكي يحقق من ورائها الكثيرون ترقيات سريعة ، ومن ضمنهم كان نابليون بونابرت ، ففي عام 1795 ، وقف نابليون دفاعا عن الحكومة من القوات المضادة اثناء الثورة الغاضبة ، وترقى نابليون بونابرت ليصل الى منصب عسكري رفيع، وهو ما ساعده في الوصول الى العمود الفقري السياسي لفرنسا ، ونما نابليون بونابرت بسرعة ليصبح واحدا من السلطات العسكرية الاكثر احتراما في البلاد .

 

 

نابليون بونابرت وجيش ايطاليا :
في عام 1796 هاجمت فرنسا النمسا، وقد تم اعطاء نابليون بونابرت قيادة جيش ايطاليا ، وهو المنصب الذي اراده وكانت هذه الحملة حملة اسطورية وعاد نابليون بونابرت الى فرنسا في عام 1797 كنجم لامع في البلاد، بعد ان خرج تماما من الحاجة الى راعي له كالسابق .

 

 

فشل نابليون بونابرت في الشرق الاوسط :
في مايو 1798 غادر نابليون بونابرت فرنسا ليذهب في حملة الى مصر وسوريا، أملا في انتصارات جديدة، فقد كانت هناك حاجة فرنسية لتهديد امبراطورية بريطانيا في الهند ، ولكن لاقت الحملة المصرية هذه فشلا عسكريا (على الرغم من انه كانت لها تأثير ثقافي كبير) وتغيير الحكومة في فرنسا تسبب في مغادرة نابليون بونابرت وعودته في اغسطس من عام 1799 .

 

 

نابليون بونابرت القنصل الاول :
من المعروف عن نابليون بونابرت انه كانت لديه المهارة السياسية العظيمة وبحلول فبراير 1800 كان بالفعل في منصب القنصل الاول، فاستطاع ان يصنع ديكتاتورية عملية مع دستور ملفوف بحزم من حوله ، ومع ذلك، كانت فرنسا لا تزال في حالة حرب مع جيرانها في اوروبا .

 

 

الامبراطور نابليون بونابرت :
بعد ان ابرم نابليون بونابرت معاهدات تركت اوروبا في سلام ، بدأ بونابرت العمل على فرنسا، فقام باصلاح الاقتصاد، والنظام القانوني (قانون نابليون الشهير والدائم)، واهتم بالكنيسة، والامور العسكرية، والتعليم، والحكومة، ودرس وعلق على تفاصيل دقيقة، فقد اظهر نابليون بونابرت مهارة لا يمكن انكارها كرجل دولة .

 

وظلت شعبية القنصل عالية فقد كان لديه دعم وطني حقيقي وتم انتخاب نابليون بونابرت كأمبراطور لفرنسا في 1804، وهو اللقب الذي عمل نابليون بونابرت بجد للحفاظ عليه وتمجيده ، وهناك مبادرات مثل البابوية مع الكنيسة و القانون ساهمت في تأمين وضعه هذا .

 

 

عودة نابليون بونابرت الى الحرب :
ومع كل ذلك، لم تكن اوروبا في سلام طويلا، واستندت شهرة نابليون بونابرت وطموحاته وطابعه بفتوحاته ، وكان دوما في صراع دائم مع الدول الاوربية ، واستطاع نابليون بونابرت على مدى السنوات الثماني التالية ان يهيمن على اوروبا، فعمل على قتال وهزيمة مجموعة من التحالفات التي تضم كل من النمسا وبريطانيا وروسيا وبروسيا .

 

وبعدها استمرت اصلاحات نابليون بونابرت وكان له تأثير متزايد على الثقافة والتكنولوجيا، واصبح راعيا للفنون والعلوم في حين انه عمل على تحفيز الاستجابات الابداعية في جميع انحاء اوروبا .

 

 

فشل نابليون بونابرت :
في الواقع ارتكب نابليون بونابرت العديد من الاخطاء وعانى من الانتكاسات، ونظام ترويض بريطانيا اقتصاديا الذي اتبعه بالطبع ضر بفرنسا وحلفائها ، فقد تسبب هذا في مشاكل كبيرة مع بلاد مثل اسبانيا وغيرها ، وبالرغم من هذه المشاكل الا ان هذه الايام كانت مجدا لنابليون بونابرت ، وفي 11 مارس 1810 تزوج زوجته الثانية، ماري لويز ، وانجب منها طفله الشرعي الوحيد ، نابليون الثاني .

 

 

كارثة نابليون بونابرت في روسيا :
قد تكون الامبراطورية النابليونية قد اظهرت علامات تراجع بحلول عام 1811، بما في ذلك تراجع في الثروات الدبلوماسية والفشل المستمر في اسبانيا، ولكن هذه الامور طغت على ما حدث بعد ذلك، ففي عام 1812 ذهب نابليون بونابرت للحرب مع روسيا وقام بتجميع قوة مكونة من اكثر من 400،000 جندي، ورافقه نفس العدد من الاتباع والدعم ، ولكن هذا الجيش لم يتلقي اي طعام لفترة كبيرة وهذا عمل على تدمير الموارد المحلية وفصل نابليون بونابرت عن امداداته .

 

وهنا بدأ الامبراطور ان يتراجع، وفي نهاية المطاف وصل الى موسكو في 8 سبتمبر بعد معركة بورودينو، وهو ما اطلق عليه الصراع المضطرب حيث توفى اكثر من 80،000 جندي ، ومع ذلك، رفض الروس الاستسلام، وبدلا من ذلك اشتعلت موسكو وهذا عمل على اجبار نابليون بونابرت على تراجع طويل الى الاراضي الصديقة .

 

وفي النصف الاخير من عام 1812 تم تدمير معظم جيش نابليون بونابرت ، وعانى من تراجع مهين، وهذا جعله عدوا لروسيا، وقد تم محاولة عمل انقلاب في غيابه وتم تشكيل تحالف كبير بنية ازالته ، كما تقدمت اعداد هائلة من جنود العدو عبر اوروبا نحو فرنسا .

 

وانقلبت الدول التي انشأها نابليون بونابرت ، وبالرغم من ان نابليون قام برفع وتجهيز وادخال جيش جديد وكان هذا انجازا رائعا، الا ان القوى المشتركة لروسيا والنمسا وغيرها استخدموا مجرد خطة بسيطة، جعلت الامبراطور ينتقل الى مواجهة التهديد المقبل .

 

بدأ نابليون بونابرت ان يفقد دعم الجمهور الفرنسي ، وبالرغم من انه في النصف الاول من 1814 اظهر عبقرية عسكرية الا انها كانت حربا لا يمكن ان يفوز بها وحده ، وفي 30 مارس 1814، استسلمت باريس للقوات المتحالفة دون قتال، وواجهت خيانة واسعة وصعوبات عسكرية مستحيلة، وتنازل نابليون بونابرت عن امبراطورية فرنسا التي انشأها وتم نفيه الى جزيرة البا .

 

 

الايام المائة والمنفى :
مما لا شك فيه ان نابليون بونابرت بدأ ان يشعر بالملل والاستياء المستمر في فرنسا ، وقد اعاد نابليون بونابرت عودة مثيرة  للسلطة في عام 1815 ، وسافر بالفعل الى فرنسا سرا، وجذب دعما واسعا واستعاد عرشه الامبراطوري، فضلا عن اعادة تنظيم الجيش والحكومة ، ولكن كان هذا لاذما لاعدائه وبعد سلسلة من الاشتباكات الاولية، قابل نابليون بونابرت هزيمة ضيقة في واحدة من اعظم معارك التاريخ وهي معركة واترلو .

 

وكانت هذه المغامرة الاخيرة قد وقعت في اقل من 100 يوم، واختتمت بالتخلي عن نابليون بونابرت في 25 يونيو 1815، واجبرته القوات البريطانية على العودة الى المنفى ، والذي يقع في سانت هيلانة، وهي جزيرة صخرية صغيرة بعيدا عن اوروبا، وتوفى نابليون بونابرت في غضون ست سنوات، في 5 مايو 1821، عن عمر يناهز 51 عاما ، وقد نوقشت اسباب وفاته منذ ذلك الحين، ومنها من اوضحت نظريات المؤامرة التي تنطوي على موته بالسم .

 

وفي الواقع ان السرد البسيط لحياة نابليون بونابرت يمكن ان يملأ كتب كاملة ، ناهيك عن المناقشات التفصيلية لانجازاته، والمؤرخين لا يزالون منقسمين على الامبراطور الفرنسي، هل كان حقا طاغية قاسيا ام مستبدا مستنير ، هل كان عبقريا معذبا ام الحظ واقف الى جانبه ، ولا نستطيع ان ننسى انه كان له تأثير كبير على اوروبا والعالم في الاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا والثقافة والمجتمع، مما يجعل حياة نابليون بونابرت اكثر من رائعة .

 

فاذا اردنا ملخص صغير عن شخصية نابليون بونابرت فسنجد انه كان جيدا جدا قد لا يكون افضل سياسي في عصره، الا انه كان في كثير من الاحيان رائع ، قد لا يكون المشرع المثالي، ولكن مساهماته كانت ذات اهمية كبيرة ، واستطاع نابليون بونابرت الجمع بين كل هذه المواهب، ليصنع بطريقة او باخرى امبراطوريته ، وسواء كان هذا بسبب الحظ، او الموهبة او قوة الارادة الا ان استطاع نابليون بونابرت ان ينهي على الفوضي وبنى امبراطورية مصغرة من جديد .

مقالات مميزة