nav icon

ظهور الفهد الأسود لأول مرة في أفريقيا منذ 100 عام

نشر عالم الأحياء نيك بيلفولد في كينيا وفريقه مجموعة من مصائد الكاميرات في جميع أنحاء أراضي الغابات في لويزابا كونسيرفانسي في أوائل عام 2018، ولم يمض وقت طويل قبل أن يحصل على ما كان يبحث عنه، ودليل لا يمكن إنكاره على وجود الفهد الأسود النادر للغاية، فقد شوهد أنثى يافعة من الفهد الأسود وهي تتنقل مع فهد أكبر طبيعي ملون ويفترض أنه أمها.

 

على النقيض من الحيوانات المهق، فإسوداد الجلد لدى الفهد هي نتيجة الجين الذي يسبب فائض من الصباغ في جلد أو شعر الفهد بحيث يبدو أسودا، وقد تم الإبلاغ عن الفهد الأسود في كينيا وحولها منذ عقود، ولكن التأكيد العلمي لوجوده ما زال نادرا للغاية، وتمثل هذه الصور التي نشرت في المجلة الإفريقية للبيئة، أول وثائق علمية لمثل هذا المخلوق النادر في إفريقيا منذ قرن تقريبا.

الفهد الأسود

في الآونة الأخيرة، لم يتم تأكيد سوى رؤية واحدة، وتم إلتقاط صورة في عام 1909 في أديس أبابا، بإثيوبيا، وتخزينها في مجموعات المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في واشنطن العاصمة، وقد تقلص مدى الفهد الأسود على الأقل بنسبة 66 في المئة بسبب فقدان الموائل وإنخفاض الفريسة.

 

يقول بيلفولد من معهد أبحاث الحفظ في سان دييجو غلوبال، لدى الجميع تقريبا قصة عن رؤية واحدة من الفهد الأسود، وإنه شيء أسطوري، حتى عندما تتحدث مع كبار السن الذين كانوا مرشدين في كينيا منذ عدة سنوات، عندما كان الصيد قانونيا في الخمسينيات والستينيات وكان هناك شيء معروف أنه لا يتم صيد الفهد الأسود، وإذا رأيته لا تأخذه.

 

حياة الفهد الأسود في الظل :

الفهد الأسود

هناك تسعة سلالات من الفهود تتراوح من أفريقيا على طول الطريق إلى شرق روسيا، ويقول الباحث بيلفولد إنه على الرغم من أن 11 في المائة من الفهود التي تعيش حاليا يعتقد أنها سوداء الجلد، إلا أنه يوجد معظمها في جنوب شرق آسيا حيث توفر الغابات الاستوائية وفرة من الظل.

 

يعتقد فينسنت نود منسق مشروع الطب الشرعي الوراثي للفهود غير الربحي، والذي لم يشارك في هذا البحث يعتقد أن الجلد الأسود يوفر تمويها إضافيًا في تلك الموائل، مما يعطي الفهد الأسود المفترس ميزة عندما يتعلق الأمر بالصيد، ولكن في كينيا، يبدو أن الفهد الإسود الذين يشار إليه أحيانا باسم بانثيرا الأسود وهو مصطلح يشير إلى أي قطة كبيرة ذات معطف أسود تظهر في شجيرات الأراضي القاحلة.

الفهد الأسود

يقول نود يعيش الفهود لدينا في بيئات من نوع السافانا، ولذلك فإن امتلاكهم المزيد من صبغة الميلانين أو إسوداد الجلد لا يمنحهم ميزة تكيفية، وحتى مع ذلك، بالنظر إلى نمط حياتهم الليلي، فإن القليل من التصبغ الإضافي بالتأكيد لا يضر، وتشير حقيقة بيلفولد إلى أن أنثى الفهد الأسود اليافعة والتي كانت تسافر مع أمها تشير إلى أن لونها الفريد الأسود لم يكن له تأثير على الترابط العائلي.

 

بعد سماع النتائج التي توصل إليها بيلفولد، قام موظفو معهد أبحاث الحفظ في نيرو على بعد 30 ميلا إلى الغرب من لويسابا بإظهار صورة عالية الجودة عن الفهد الأسود الثاني الذي تم التقاطه في مايو 2007، ونظرا لأن هذه الصورة لأكثر من عقد من الزمان، إستنتج الباحثون إلى أنه يجب أن يكون لفهد مختلف، مما يشير إلى أن الفهد الأسود أكثر انتشارا في كينيا من البلدان الأفريقية الأخرى.

 

لكن الفهد الأسود الأفريقي لا يزال نادر إلى درجة أن الباحثين لا يعرفون حتى إذا كانت الطفرة الوراثية المسؤولة عن التصبغ الداكن هي نفسها التي تكمن وراء إسوداد الجلد في الفهد الأسود جنوب شرق آسيا، ويضيف بيلفولد أنه من الغريب أن يكون بلد واكاندا الخيالي موطن الفهد الأسود في شرق إفريقيا بالقرب من كينيا، ويقول بيلفولد، إنها صدفة فريدة، المكان الوحيد الذي لدينا فيه الفهد الأسود هو المكان الذي يبدو فيه هذا المكان أعجوبة العالم.

مقالات مميزة