ماذا تعرف عن النعام الضخم المنقرض ؟

بالقرب من فجر العصر الجليدي الأخير، كان هناك طيور برية هائلة يبلغ حجمها حوالي ثلاثة أضعاف حجم النعام الحديث يمتد عبر أوروبا الشرقية، وفقا لعظم فخذ حفرية متحجرة عثر عليها مؤخرا في شبه جزيرة القرم، وكشفت تحليلات عظم الفخذ أنه ينتمي إلى طائر مغمور عاش منذ حوالي مليوني عام، والعلماء أطلقوا عليها اسم باكيستروثيو دماينينسيس، في الحياة البعيدة، كانت هذه الطيور الضخمة التي تشبه طيور النعام في ذلك العصر يصل طولها إلى حوالي 11 قدما أى حوالي (3 أمتار) ووزنها أكثر من 990 رطلا أي حوالي (450 كيلوجراما) أي ما يقرب من الدببة القطبية مما يجعلها واحدة من أثقل الطيور المعروفة على الإطلاق، ومن أكبر الحيوانات من نوعها على الأرض.

 

النعام

طيور النعام الضخمة مثل هذه كانت معروفة بالفعل ومنتشرة في أستراليا ونيوزيلندا ومدغشقر، وقبل هذه الدراسة، وضعت الأحافير طيور منقرضة تشبه هذه الطيور في جورجيا والمجر وروسيا وتركيا وأوكرانيا، ومع ذلك، فإن عظم الفخذ الجديد المكتشف هذا هو أول دليل على أن الطيور العملاقة التي تشبه طيور النعام والتي لا تطير كانت تسكن أوروبا خلال العصر البليستوسيني (من 2.6 مليون إلى 11700 سنة).

 

قال مؤلف الدراسة الرئيسي نيكيتا زيلينكوف عالم الحفريات في الأكاديمية الروسية للعلوم، لقناة علوم الحياة، إن النسب التي ينتمي إليها باكيستروثيو الذي يشبه طيور النعام على الأرجح ظهر أولا في عصر البلايوسين منذ 2.6 مليون إلى 5.3 مليون سنة في تركيا أو المناطق المجاورة.

 

معلومات عن النعام الضخم المنقرض :

النعام

كشف العلماء عن آثار عظم الفخذ لهذه الطيور العملاقة التي تشبه النعام في كهف توريدي في شبه جزيرة القرم، وقال زيلينكوف إن الكهوف إكتشفت عام 2018 أثناء التنقيب عن طريق سريع جديد، وعلى الرغم من أن العظم يشبه عظم الفخذ، إلا أنه أقوى بكثير. وقال الباحث لقناة علوم الحياة إن قياسات محيط العمود العظمي مكنت العلماء من حساب وزن الطائر العظيم، وعلى عكس الطيور الكبيرة المنقرضة التي كانت من سكان الجزيرة، تشارك طيور باكيستروثيو بيئتها في القرم مع عدد من الثدييات الكبيرة آكلة اللحوم مثل القطط ذات الأسنان السيفية في جنس الميجانتيريون، أو السنور حرابي الأسنان، والضباع العملاقة، والفهود العملاقة، وكتب العلماء أن هذه الطيور التي تشبه النعام كانت كبيرة لدرجة أنها ربما لم تتمكن من الجري بسرعة كبيرة، ولكن ثقلها المثير للإعجاب من المحتمل أن يثبط الحيوانات المفترسة الأصغر من الهجوم.

 

النعام

أكبر الحيوانات هي أيضا قادرة على البقاء على قيد الحياة على الأطعمة المنخفضة التغذية، والأطعمة القاسية الصلبة، وأحد التفسيرات المحتملة لحجم طيور باكيستروثيو البالغ التي تشبه النعام هو أنها تطورت للإستفادة من المناظر الطبيعية التي كانت تنمو على نحو متزايد بسبب المناخ المتغير، كما استقرت الفترة الجليدية في جميع أنحاء أوروبا الشرقية.

 

منذ ملايين السنين، إستضافت المنطقة المحيطة بكهوف توريدي وحوش بليستوسينية متنوعة، وتمثل الحفريات التي كانت موجودة سابقا في المنطقة حيوانات مثل الخيول والبيسون والكلاب والجمال ووحيد القرن والغزلان، وفقا للدراسة، والآن وقد علم العلماء أن هذه الطيور العملاقة التي تشبه النعام الحديث كانت جزءا من هذا النظام البيئي لعصر الجليد، حيث يمكنهم البدء في تجميع كيفية تفاعل الطيور مع الحيوانات الأخرى، ومع البشر الأوائل الذين ربما قاموا بصيدها، وقال الباحث زيلينكوف في بيان، قد يكون هناك الكثير في الموقع مما سيعلمنا عن الماضي البعيد لأوروبا.

مقالات مميزة