معلومات عن فيدل كاسترو الديكتاتور الشيوعي الكوبي

فيدل أليخاندرو كاسترو روز هو السياسي الكوبي الشيوعي الثوري الذي حكم جمهورية كوبا لحوالي خمس عقود وبالتحديد لمدة 49 عاما، ففي عام 1959 سيطر فيدل كاسترو على كوبا بالقوة وبقي زعيمها الديكتاتوري لما يقرب من خمسة عقود، وكان فيدل كاسترو هو زعيم البلد الشيوعي الوحيد في نصف الكرة الأرضية الغربي، مما جعل كاسترو محور الجدل الدولي لفترة طويلة من الزمن .

 

 

ملخص عن طفولة فيدل كاسترو :
ولد فيدل كاسترو بالقرب من مزرعة والده بيران في جنوب شرق كوبا في مقاطعة أورينتي، وكان والد كاسترو أنجل كاسترو إي آرزيز مهاجرً من إسبانيا جاء ليستقر ويعيش في كوبا كمزارع لقصب السكر، وعلى الرغم من أن والد كاسترو كان متزوجا من ماريا لويزا أرغوتا (وهي ليست والدة كاسترو)، الا انه كان لديه خمسة أطفال خارج نطاق الزواج مع لينا روز غونزاليز (والدة كاسترو الحقيقية)، التي عملت لديهم كخادمة وطباخة.

 

وبعد سنوات تزوج كل من آنجيل ولينا وقضى فيدل كاسترو سنواته الأولى في مزرعة والده، لكنه قضى معظم شبابه في المدارس الداخلية الكاثوليكية ، وكان متفوقًا كثيرا في الرياضة .

 

فيدل كاسترو الديكتاتور الشيوعي الكوبي

 

فيدل كاسترو الثوري :
في عام 1945 بدأ فيدل كاسترو الدراسة في كلية الحقوق جامعة هافانا وسرعان ما أصبح منشغلا بالسياسة، ففي عام 1947 انضم كاسترو إلى الفيلق الكاريبي وهم عبارة عن مجموعة من المنفيين السياسيين من دول الكاريبي الذين خططوا لتخليص دول الكاريبي من الحكومات التي يقودها الدكاترة، وعندما انضم فيدل كاسترو إليهم كان الفيلق يخطط لإسقاط الجنرال ريفايل تروخيو من جمهورية الدومينيكان ولكن تم إلغاء الخطة في وقت لاحق بسبب الضغوط الدولية .

 

وفي عام 1948 سافر فيدل كاسترو إلى بوتو بكولومبيا لتنفيذ خطط لعرقلة مؤتمر الاتحاد الأمريكي، وعندما اندلعت أعمال الشغب في جميع أنحاء البلاد رداً على اغتيال خورخي إليزر غيتان حمل فيدل كاسترو السلاح وانضم إلى مثيري الشغب، وأثناء توزيع كتيبات معادية للولايات المتحدة على الحشود، اكتسب كاسترو خبرة مباشرة بالانتفاضات الشعبية، وبعد عودته إلى كوبا تزوج فيدل كاسترو من الطالبة ميرتا دياز بالارت في أكتوبر 1948 ، وانجب كل من كاسترو وميرتا طفلا واحدا .

 

 

فيدل كاسترو ضد باتيستا :
في عام 1950 تخرج كاسترو من كلية الحقوق وبدأ ممارسة القانون مع الاحتفاظ باهتمام قوي بالسياسة، وأصبح كاسترو مرشحًا لمقعد في مجلس النواب الكوبي خلال انتخابات يونيو 1952، ومع ذلك وقبل إجراء الانتخابات أدى انقلاب ناجح بقيادة الجنرال فولجنسيو باتيستا إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية السابقة ومن ضمنها انتخابات البرلمان .

 

ومنذ بداية حكم باتيستا حارب فيدل كاسترو ضده بكل قوته، ففي البداية أخذ كاسترو الطريق القانوني للإطاحة بباتيستا وعندما فشل في ذلك ، بدأ كاسترو في تنظيم مجموعة سرية من المتمردين .

 

 

فيدل كاسترو يهاجم ثكنات مونكادا :
في صباح 26 يوليو 1953 هاجم فيدل كاسترو وشقيقه راؤول مع مجموعة من 160 رجلا مسلحا ثاني أكبر قاعدة عسكرية في كوبا وهي ثكنات مونكادا في سانتياغو دي كوبا، وفي مواجهة مئات الجنود المدربين في القاعدة كان هناك احتمال ضئيل بأن الهجوم يمكن أن ينجح، وتم قتل 60 من زملاء كاسترو، وتم القبض على كاسترو وشقيقه راؤول ثم تم تقديمهما للمحاكمة .

 

وقام فيدل كاسترو بإلقاء خطاب في محاكمته التي انتهت بجملة "أدانني، ولكن لا يهم فسوف يعفيني التاريخ "، وحُكم على فيدل كاسترو بالسجن لمدة 15 عامًا ولكنتم الإفراج عنه بعد ذلك بعامين في مايو 1955 .

 

 

فيدل كاسترو وحركة 26 يوليو :
بعد إطلاق سراحه ذهب كاسترو إلى المكسيك حيث قضى العام التالي في تنظيم "حركة 26 يوليو" (الذي سمي نسبة الى تاريخ هجوم ثكنة مونكادا الفاشل)، وفي 2 ديسمبر 1956 عاد فيدل كاسترو وبقية متمردي حركة 26 يوليو إلى الأرضي الكوبية بنية إشعال فتيل ثورة، ولكن قُتل جميع أفراد الحركة تقريباً، فقد اصطدموا بمدفعيات باتيستا القوية، مع هروب عدد قليل منهم بما في ذلك فيدل كاسترو وراؤول وتشي جيفارا .

 

وخلال العامين التاليين واصل كاسترو هجمات حرب العصابات ونجح في الحصول على أعداد كبيرة من المتطوعين، وباستخدام أساليب حرب العصابات، هاجم فيدل كاسترو وأنصاره قوات باتيستا ونجح في السيطرة على بلدة بعد بلدة، وسرعان ما خسر باتيستا بسرعة بسبب الدعم الشعبي لكاسترو ورفاقه وعانى من العديد من الهزائم، وفي 1 يناير 1959 ، هرب باتيستا من كوبا .

 

 

فيدل كاسترو قائد كوبا :
في يناير 1959 تم اختيار مانويل أوروتيا رئيسا للحكومة الجديدة وتولى كاسترو مسئولية الجيش، ومع ذلك وبحلول يوليو 1959 استلم كاسترو فعليًا منصب زعيمً كوبا وظل في هذا المنصب على مدى العقود الأربعة التالية، وخلال عامي 1959 و 1960 قام فيدل كاسترو بتغييرات جذرية في كوبا ، بما في ذلك تأميم الصناعة وتحسينات في الزراعة والاستيلاء على الشركات والمزارع المملوكة لأمريكا، وخلال هذين العامين أيضاً قام كاسترو بإيقاف العلاقات مع الولايات المتحدة وأقام علاقات قوية مع الاتحاد السوفييتي، وبدأ ان يحوّل كاسترو كوبا إلى دولة شيوعية .

 

وأرادت الولايات المتحدة أن يخرج كاسترو من السلطة، وفي محاولة لإسقاط فيدل كاسترو، تبنت الولايات المتحدة التوغل الفاشل للمنفيين الكوبيين في كوبا في أبريل 1961 (غزو خليج الخنازير)، وعلى مر السنين التالية قامت الولايات المتحدة بمئات المحاولات لاغتيال كاسترو، ولكن كل ذلك لم يحقق اي نجاح .

 

وفي عام 1961 التقى فيدل كاسترو مع داليا سوتو ديل فالي، وانجب كل من كاسترو وداليا خمسة أطفال معاً وتزوجوا أخيراً في عام 1980، وفي عام 1962 كانت كوبا محور الاهتمام العالمي عندما اكتشفت الولايات المتحدة مواقع لبناء الصواريخ النووية السوفياتية، ومن هنا بدأ الصراع الذي نشأ بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي والذي سمي بأزمة الصواريخ الكوبية، وهي الازمة التي جعلت العالم أقرب ما يكون إلى الحرب النووية .

 

وخلال العقود الأربعة التالية، حكم كاسترو كوبا كدكتاتور، بينما استفاد بعض الكوبيين من إصلاحات كاسترو التربوية وعانى آخرون من نقص الغذاء وانعدام الحريات الشخصية، وفر مئات الآلاف من الكوبيين من كوبا للعيش في الولايات المتحدة، وبعد أن اعتمد فيدل كاسترو بشدة على المساعدات والتجارة السوفيتية، وجد نفسه فجأة بمفرده بعد سقوط الاتحاد السوفييتي في عام 1991، ومع استمرار الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة على كوبا، عانى الوضع الاقتصادي في كوبا بشكل كبير في التسعينيات .

 

 

نهاية فيدل كاسترو السياسية :
في يوليو 2006 أعلن فيدل كاسترو تسليم السلطة مؤقتًا لأخيه راؤول أثناء خضوعه لجراحة في الجهاز الهضمي، ومنذ ذلك الحين تسببت مضاعفات الجراحة في حدوث عدوى خضع بعدها كاسترو لعدة عمليات جراحية إضافية وظل في حالة صحية سيئة، وأعلن كاسترو في 19 فبراير 2008 أنه لن يسعى لتعيينه رئيسا لكوبا مرة اخرى وقام بتقديم استقالته .

مقالات مميزة