ما هو تكوين سمك القرش ؟ وما هو سلوكه واماكن تواجده ؟

يوجد ما يقرب من 500 نوع من سمك القرش المعروف حتى الآن ، ويأتي سمك القرش في مجموعة متنوعة من الأشكال والأحجام المختلفة، ولكل منها السلوكيات الفريدة الخاصة بها ، ويرجع تاريخ شمك القرش إلى 400 مليون سنة ، والديناصورات يرجع تاريخها إلى 200 مليون سنة ، وهو على عكس العديد من المخلوقات ظل دون تغيير تقريبا .

 

ويوجد سمك القرش في الجزء العلوي من السلسلة الغذائية البحرية، وهو يعتبر من المخلوقات المهيبة للبحر ، ولكن توجد بعض الأساطير والمفاهيم الخاطئة عن سمك القرش والتى تسبب الخوف المذهل إلى الكثيرين وأيضا التغطية الإعلامية السلبية في كثير من الأحيان ، ولكن فى الحقيقة إن هجمات سمك القرش على البشر نادرة للغاية ، وهم يخافون من البشر أكثر من خوفنا منهم ، واعداد سمك القرش بدأت فى الانخفاض ، وهي من بين الفقاريات البحرية الأكثر تهديدا على وجه الأرض ، ويوجد بعض الأنواع التي تواجه الانقراض ، ومما يؤسف له أن العديد من التهديدات التي يواجهونها هي نتيجة للإنسان ، مثل الصيد الترفيهي ، وفقدان الموائل ، والتلوث .

 


التشريح العام لـ سمك القرش :
التشريح العام لسمك القرش ثابت إلى حد ما عبر الأنواع المختلفة، وذلك لأنها ظلت دون تغيير لفترة طويلة ، وخلافا لمعظم الأسماك التي تحتوي على خياشيم واحدة فقط ، يمتلك سمك القرش من خمس إلى سبع شقوق من الخياشيم على جانبي الرأس ، ويمتلك كبد كبير مملوء بالغاز ليساعده على الطفو ، وهذا الكبد يمثل حوالي 30% من مجموع كتلة الجسم ، ويتلخص التشريح العام لـ سمك القرش فيما يلى :

 


- الهيكل العظمي :
سمك القرش ينتمى إلى عائلة من الأسماك المعروفة باسم إلاسموبرانتشي ، وهي فئة فرعية من تشوندريشثيس، وهى من الأسماك الغضروفية ، وتشوندريشثيس لديها هياكل عظمية تتكون من الغضروف بدلا من العظام ، وتحتوي هذه الفئة الخاصة من الأسماك على أكثر من 600 نوع ، بما في ذلك سمك القرش ، والغضاريف أخف وزنا وأكثر دواما وأكثر مرونة من العظام ، مما يسهم في خفة حركة سمك القرش .

 


- الفك :
لا يتصل فكي سمك القرش بالجمجمة ، ولذلك يتحرك الفكين بشكل منفصل ، وهذا يساعد سمك القرش على رفع رأسه ، وتوجيه فمه إلى الأمام للدغ فريسته، في حين أن هذا يختلف فى الأنواع الأخرى ، ولكن معظم سمك القرش لديه هذه القدرة ، ونظرا للإجهاد الهائل الذي قد يتعرض له الفكين ، فإن سطح فكي سمك القرش يحاط بطبقات أضافية على شكل ألواح سداسية صغيرة ، وهى عبارة عن رواسب من أملاح الكالسيوم ، وهى تعطي لغضاريف اسماك القرش المزيد من القوة في كثير من الأحيان ، وأسماك القرش الكبيرة مثل سمك القرش الأبيض الكبير لديها ثلاثة طبقات أو أكثر .

 


- الأسنان :
قد تمتلك أسماك القرش ما يصل إلى 3000 من الأسنان في وقت واحد وهي مدمجة بشكل كامل في اللثة ، بدلا من أن تكون مثبتة مباشرة على الفك ، ويختلف شكل وحجم الأسنان تبعا للغرض منها، وهناك أربعة أنواع رئيسية من أسنان سمك القرش :


1. بعضها يمتلك أسنان تشبه الإبرة وهى موجوده فى سمك القرش الذى يتكون غذائه من الأسماك الصغيرة والمتوسطة الحجم، أو حتى أسماك القرش الصغيرة الأخرى .
2. وهناك أسنان تشبه الإسفين المسنن مثل الأسنان الموجودة في الأنواع الكبيرة من أسماك القرش التي تتغذى على فريسة أكبر، وهى فعالة في قطع اللحوم لسهولة البلع ، والقرش الأبيض العظيم هو مثال رئيسي لهذا النوع من الأسنان .
3. والأسنان التي لا تخدم أي غرض على الإطلاق وجدت في سمك القرش الذى يتغذى على العوالق .
4. وبعض أسنان سمك القرش مسطحة وكثيفة لسحق الفرائس مثل الصدفين والقشريات ، وتوجد في أسماك القرش الصغيرة .

 


- الزعانف :
لدى أغلب سمك القرش 8 زعانف صلبة :

- زوج من الزعانف الصدرية التي تساعدها على السباحة .
- واحد أو اثنين من الزعانف الظهرية التي توفر الاستقرار .
- زوج من زعانف الحوض التي توفر الاستقرار .
- زعانف الشرج وتوفر الاستقرار .
- الزعانف الذيلية (الذيل) التي تدفع سمك القرش إلى الأمام .

 

تكوين سمك القرش

سمك القرش


طعام سمك القرش :
معظم أنواع سمك القرش تعتبر آكلات لحوم، ولكنها لا تأكل البشر ، حيث أن سمك القرش الكبير يتغذى على الحيتان ، وسمك القرش الصغير يتغذى على العوالق ، وعلى القشريات الصغيرة ، ويتغذى سمك القرش أيضا على الطيور ، وعلى المحار وحيوانات القاع ، ويأكل سمك القرش الفريسة الحية ، ولكن كان من المعروف أنه يتغذى على جثث الحيتان الكبيرة .

 


موطن سمك القرش :
يوجد سمك القرش في جميع البحار ، وفى مجموعة واسعة من الموائل المائية ، ويعيش فى درجات الحرارة مختلفة ، وهو يتجنب عموما المياه العذبة ، باستثناء أسماك قرش الثور والنهر التي يمكن أن تسبح بين كل من البحر والمياه العذبة ، وعادة ما يتم العثور علي سمك القرش على عمق 2000 متر، وبعضه موجود على عمق أكبر ، وسمك القرش يفضل المياه المفتوحة الكبيرة ، وعادة يقتصر سمك القرش على الموطن المناسب له ويعيش فيه طوال حياته ، في حين أن بعضه قد يهاجر مسافات قصيرة أو يهاجر محيطات بأكملها لغرض التغذية أو التكاثر .

 

 

سلوك سمك القرش :
الكثير من الناس لديهم فكرة مخيفة عن سمك القرش ، مثل انه من الكائنات الشرسة التى تتجول فى البحر للبحث عن فريسة ، وذلك يغرس الخوف لدى أولئك الذين يجرؤون على المغامرة فى المحيط ، وهذا يرجع فى الغالب إلى وسائل الأعلام السلبية وذلك بعيدا عن الحقيقة ، حيث أن عدد قليل من الأنواع هم الصيادين الانفراديين ، مثل القرش الأبيض العظيم ، ولكن حتى هذه الأنواع غالبا ما تتعايش في أماكن الصيد النشط أو أراضي التكاثر .

 

ومعظم أسماك القرش تخرج للصيد فى جماعات بأعداد كبيرة ، وسمك القرش يتحرك بمعدل سرعة 8 كيلومتر في الساعة ، لأنه يحتاج إلى مواصلة التحرك من أجل التنفس ، ومع ذلك فقد تكيفت بعض أنواع سمك القرش مع المعيشة القاعية، حيث أنه يستريح فى قاع البحر ويعمل بنشاط على ضخ المياه فوق الخياشيم ، في حين أننا لا نعرف على وجه اليقين، أن سمك القرش يدخل فى حالة حقيقية من النوم ، ويبدو أن لديه فترات من الخمول، ولكن عينيه لا تزال مفتوحة حتى يتابع التحركات فى محيطه .

 

اسنان سمك القرش المفترس

سمك القرش


حواس سمك القرش :
سمك القرش لديه القدرة على أكتشاف أى قطرة دم على بعد أميال ، وذلك لأنه لها القدرة على شم رائحة الدم ، وتحديد اتجاه الرائحة وتحديد مكانها ، وبالأضافة إلى حواس الشم سمك القرش له أيضا رؤية كبيرة ، حيث ان لديه مرآة مثل طبقة فى الجزء الخلفى من العين وهى تضاعف شدة الضوء الواردة لديه ، وتسمح له بالرؤية فى الظروف القاتمة ، وسمك القرش له آذان تقع داخل فتحة صغيرة على كل جانب من رأسه ، ولأن الصوت يسافر بشكل أسرع فى الماء ، فإن سمك القرش يعتمد على ذلك بشكل كبير لتنبيه إلى وجود أى خطر أو فريسة .

 


تكاثر سمك القرش :
يعيش معظم سمك القرش من 20- 30 سنة ، ويصل إلى سن الإنجاب من 12 إلى 15 عاما، اغلب الأسماك تنتج كمية كبيرة من البيض الصغير ، ولكن سمك القرش ينتج عددا صغيرا من البيض و لكن حجمه كبير ويكون سريع التطور ، و يؤدي ذلك إلى معدل بقاء مرتفع نسبيا بالمقارنة مع عدد كبير من البيض الصغير الذى يكون بطىء فى التطور ، ونادرا ما يلاحظ التزاوج بين أسماك القرش ، وخاصة بين الأنواع الكبيرة مثل سمك القرش الأبيض العظيم .

مقالات مميزة