أهم عادات وتقاليد شعب سلوفينيا

كان شعب سلوفينيا يعيش في الأصل في المنطقة الشمالية الشرقية من جبال الكاربات، واستقروا في منطقة جبال الألب الشرقية من أوروبا الوسطى في السادس والقرن السابع الميلادي، قد شكل الشعب السلوفاني دولة قصيرة العمر تدعى كارانتينا في القرن الثامن، ولم يكن لديهم دولة مستقلة خاصة بهم في العصر الحديث حتى عام 1991.

 

 

تاريخ دولة سلوفينيا :
لأكثر من ألف عام، عاش شعب سلوفينيا تحت حكم الألمان كجزء من الإمبراطوريات الرومانية المقدسة (962-1806)، وأيضا تحت الإمبراطورية النمساوية المجرية (1867-1918)، وأصبحت المنطقة التي يعيش فيها السلوفينيون جزءاً من يوغوسلافيا بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918.

 

وخلال قرون من الحكم الأجنبي، حافظ شعب سلوفينيا على لغتهم، وعلى مدى 200 الماضية، شكلوا أمة حديثة ذات ثقافة وتطلعات غنية للإستقلال السياسي، والتي حققوها عندما إنهارت يوغوسلافيا في يونيو 1991، بعد أن أعلنت جمهوريتان من كرواتيا وسلوفينيا إستقلالهما.

 

 

موقع دولة سلوفينيا :
تقع جمهورية سلوفينيا على الحدود مع إيطاليا في الغرب والنمسا في الشمال والمجر في الشمال الشرقي وكرواتيا في الشرق والجنوب وهي حوالي حجم ولاية نيو جيرسي الأمريكية، ويختلف مناخ سلوفينيا باختلاف تركيبها الجغرافي، وهناك حوالي 50 % من شعب سلوفينيا يعيشون في المدن، ويوجد في ليوبليانا، عاصمة سلوفينيا، حوالي 330،000 نسمة.

 

وقبل الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، كان أكثر من 50٪ من شعب سلوفينيا يعيشون علي الزراعة، وفي التسعينات، تضاءل عدد المزارعين الفلاحين إلى 7 %، وبعد الحرب العالمية الثانية، تطورت يوغسلافيا صناعيا بسرعة لكنها لم تصبح متحضرة، وفي سلوفينيا المستقلة، لايزال العديد من شعب سلوفينيا يعيشون في البلاد ويتنقلون للعمل في المدن، ومعظم سكان سلوفينيا البالغ عددهم مليوني نسمة هم من شعب سلوفينيا الأصليين، أي 1.7 مليون نسمة، ويمثلون 88 %.

 

 

لغة شعب سلوفينيا :
لغة شعب سلوفينيا هي اللغة السلوفينية، وهي اللغة الرسمية لجمهورية سلوفينيا، واللغة السلوفينية هي لغة جنوبية سلافية، ترتبط إرتباطًا وثيقًا بالكرواتية وتشبه اللغات السلافية الأخرى، مثل التشيكية، ويتحدث بها ما يقرب من مليوني شخص في الأراضي العرقية السلوفينية، والمهاجرين في جميع أنحاء العالم.

 

 

فولكلور شعب سلوفينيا :

عادات وتقاليد شعب سلوفينيا

ترتبط العديد من التقاليد الشعبية السلوفينية بالإحتفالات الموسمية، ويستمتع البالغون والأطفال بموسم الكرنفال الربيعي وتشمل الإحتفالات المسيرات والكرنفالات والملابس التنكرية، وهذه الإحتفالات تقام في شمال شرق سلوفينيا، وتعتبر هي عامل الجذب السياحي الأكثر شهرة، والشخصية المركزية في الحدث هي الكونت الذي لديه ملابس الفراء والأقنعة الغير عادية مع قرون، وأيضا في موسم الكرنفال هذا يتم إعداد المعجنات التقليدية التي تشبه الكعك.

 

 

دين شعب سلوفينيا :
على الرغم من أن 90٪ من شعب سلوفينيا كاثوليك، إلا أن العديد منهم يمارسون دينهم عن طريق حضورهم بانتظام أو تلقي الأسرار المقدسة، لكن الثقافة السلوفينية لا يمكن فصلها عن الكاثوليكية، وتنتمي أعداد صغيرة من الشعب السلوفاني إلى مجموعات دينية أخرى، وإلى جانب الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، يوجد الكنيسة البروتستانتية الإنجيلية وهي الأقدم.

 

 

العطلات الكبرى في سلوفينيا :
الأعياد الدينية، مثل عيد الميلاد، عيد الفصح، عيد إنتقال العذراء "15 أغسطس"، وعيد جميع القديسين "1 نوفمبر" هي من الأعياد الوطنية الهامة في سلوفينيا، ويلاحظ أيضا عدد قليل من الأعياد غير الدينية منذ حصول سلوفينيا على الإستقلال عام 1991، ويحتفل شعب سلوفينيا بيوم إقامة الدولة "25 يونيو"، ويوم الإستقلال "26 ديسمبر"، وعلى الرغم من أن غالبية شعب سلوفينيا يتبعون الكاثوليكية، إلا أن يوم الإصلاح يُنظر إليه أيضًا كعيد وطني في 31 أكتوبر للإعتراف بالدور الهام الذي لعبه البروتستانت في تأسيس هوية الأمة السلوفينية.

 

 

علاقات شعب سلوفينيا :

تراث شعب سلوفينيا

عند الإجتماع، يتبادل السلوفينين العديد من التهاني، إعتمادا على الوقت في اليوم، وشعب سلوفينيا، وخاصة الشباب، غالبا ما يقولون عبارات مختلفة عند الإجتماع بالأصدقاء والمعارف، وشعب سلوفينيا زوار مهذبون وعندما يكونوا مدعوون لتناول العشاء سيحضرون دائماً هدايا صغيرة.

 

 

شروط المعيشة في سلوفينيا :
تشير الإحصاءات إلى أن نوعية الحياة في سلوفينيا جيدة، والعمر المتوقع للرجل هو سبعين عاما وبالنسبة للنساء ستة وسبعين عاما، ويحق للأمهات إجازة أمومة لمدة سنة واحدة حتى يتمكنوا من البقاء مع أطفالهم الرضع، وإجازة الأمومة هي في الواقع "إجازة الوالدين"، حيث يمكن للآباء أن يستخدموا نصفها، وهناك نقص في السكن بشكل عام، فالشقق في سلوفينيا صغيرة ومتواضعة، وهناك عدد قليل جدا من الأطفال لديهم غرف خاصة بهم، ويتشاركوا معظمها مع الأشقاء الآخرين، وأحيانا مع الوالدين، وكل عائلة في سلوفينيا لديها جهاز راديو وتلفزيون واحد على الأقل، في حين أن أجهزة الكمبيوتر أقل شيوعًا إلى حد ما.

 

 

حياة الأسرة في سلوفينيا :
يتزوج معظم الشباب في العشرينات من العمر ويؤسسون أسرة وينجبون عادة طفل واحد أو طفلين، والأسر التي لديها ثلاثة أطفال أو أكثر نادرة، ويحافظ السلوفينيون على علاقات وثيقة مع آبائهم وأشقائهم وأسرهم الممتدة، وفي العقود الأخيرة، بدأ الأزواج الأصغر سنا يتبادلون المسؤولية عن الأعمال المنزلية وتعليم الأطفال، وتنتهي حوالي نصف حالات الزواج بالطلاق في سلوفينيا، ويبقى معظم الأطفال مع أمهاتهم بعد الطلاق وبشكل عام، يتم الحصول على الطلاق بسهولة.

 

 

ملابس شعب سلوفينيا :
يرتدي شعب سلوفينيا ملابس عصرية على النمط الغربي، والشباب يحبون الجينز الأزرق والقمصان، وترتدي النساء ملابس أنيقة مثل الأزياء الإيطالية، بينما يرتدي الرجال ملابس غير رسمية، حتى في المكتب.

 

 

طعام شعب سلوفينيا :
السلوفيين يحبون الخبز والبطاطا، ويتم تقديم البطاطا المسلوقة أو المقلية أو المحمص، ويتم استخدامها في أطباق مختلفة، وتتكون وجبة الإفطار في سلوفينيا من القهوة أو الشاي أو الشوكولاتة الساخنة ولفائف الزبدة والمربى، ويتجاهل بعض الناس وجبة الإفطار ويشربون القهوة القوية فقط، وفي وجبة الغداء في سلوفينيا، يتناول الناس الحساء واللحوم والنشاء، وهي من الأطباق الرئيسية، والخضروات والسلطة، ويتم إعداد الغداء من قبل الأمهات العاملات بعد عودتهن من العمل ويأكلن في منتصف الظهيرة، أما عن العشاء هو وجبة خفيفة تأتي مع السلطة واللبن وبقايا طعام الغداء.

 

 

التعليم في سلوفينيا :
معدل معرفة القراءة والكتابة السلوفينية يقرب من 100 %، وكان التعليم الأساسي الإلزامي لمدة ثماني سنوات شرطا قانونيا منذ عام 1869، وحوالي 90 % من الطلاب الذين أنهوا الدراسة الإبتدائية يواصلون تعليمهم في المرحلة الثانوية، ويذهب البعض إلى المدارس التي مدتها أربع سنوات للتحضير للدراسات العليا، لكن الكثير منهم يدخل المدارس المهنية لمدة سنتين أو ثلاث سنوات، وتستمر السنة الدراسية 190 يومًا، وليس كل الطلاب في سلوفينيا يتخرجون.

 

ولا توجد رسوم دراسية في نظام المدارس العامة، ولكن يتعين على الآباء دفع تكاليف الكتب المدرسية وغيرها من اللوازم، ومنذ عام 1991، يسمح القانون بالتعليم المنزلي والمدارس الخاصة، على الرغم من وجود عدد قليل من المدارس الخاصة.

 

 

التراث الثقافي في سلوفينيا :

العادات والتقاليد للشعب السلوفيني

لطالما كانت الموسيقى جزءًا مهمًا من الثقافة السلوفينية، والموسيقى الصوتية لها وظائف طقسية وترفيهية، والأغاني الشعبية بسيطة في الشكل وكلمات الأغاني والموسيقى، وتتعامل مع الحب والوطنية والحرب وتقاليد العمل وتغيرات الموسم والعطلات الدينية والعائلية، وفي الماضي، كان الغناء الشعبي جزءًا من الحياة اليومية.

 

وقام شعب سلوفينيا ببناء مئات الكنائس والعديد من المعارض الفنية، وهي شهادة على تراث ثقافي غني، وعلى الرغم من تأثرها بالخصائص الثقافية السلوفينية، إلا أن الأدب والموسيقى والفنون البصرية والهندسة المعمارية والمسرح في سلوفينيا كان جزءًا من حركات فنية أكبر في أوروبا الوسطى.

 

 

التوظيف في سلوفينيا :
معظم العاملين يعملون لمدة أربعين ساعة في الأسبوع، وبعض شعب سلوفينيا المجتهدين يعملون لفترة أطول، وإلى جانب الإحتفاظ بالوظائف في المصانع والمكاتب، يعمل الكثير منهم في وظائف ثانوية، أو يديرون شركاتهم الخاصة، أو يعملون في مزارع صغيرة تملكها عائلات، وكان التحول الإقتصادي من الشيوعي إلى الرأسمالي صعباً.

 

 

الرياضة في سلوفينيا :
تشتهر في سلوفينيا العديد من الرياضيات مثل المشي، وتسلق الجبال، وركوب الدراجات، والسباحة، والتجديف، والتنس، وركوب الخيل، وصيد الأسماك، والعديد من الرياضات الأخرى، وفي فصل الشتاء، يمارسون التزلج والتزحلق على الجليد، ويمتلك كل طفل راشد دراجة تقريبًا، والعديد من الدراجات يذهبون بها إلى المدرسة أو المكتب كل يوم.

 

 

الإستجمام في سلوفينيا :
تقوم العديد من المدارس بتنظيم الرقصات لطلابها في عطلات نهاية الأسبوع، ويتم تنظيم حفلات للخريجين كل عام في فصل الربيع، والكبار يرقصون في مناسبات مختلفة، وتشتهر موسيقى البولو والجاز بشكل كبير، لكن سلوفينيا ترقص كل الرقصات الرئيسية من التانغو إلى ماكارينا.

 

وشعب سلوفينيا يستمتع بالتجول، وغالبا يقومون بالتجول في مراكز المدينة القديمة الجذابة، ويجتمعون ويقومون بالدردشة، ويتناولون مشروب في المقاهي الصغيرة، أما عن رحلات نهاية الأسبوع إلى الجبال فهي تحظى بشعبية كبيرة أيضا، وشعب سلوفينيا يستمتع بالمشي في الغابة وإلتقاط الفطر لإعداد أطباقهم.

 

 

حرف وهوايات شعب سلوفينيا :

حرف وهوايات شعب سلوفينيا

إرتبطت الفنون الشعبية في الغالب بالحرف وتزيين الفلاحين أو منازل العمال فيما بعد، وغالبًا ما كان الرسامون يزينون الأثاث "على سبيل المثال الصناديق الأمامية وألواح الأسرّة الأمامية وأغطية الأطفال"، وكان الرسم على الزجاج شائعًا في القرن التاسع عشر، وغالبا ما كان يصور الفنانون الشعبيون الموهوبون ولكن غير المتعلمين الصور الدينية والأنماط الهندسية، وتشمل الحرف السلوفينية التقليدية الفخار، والأواني الخشبية، والتطريز، وصنع الدانتيل، وصنع الشموع، وحلويات الزنجبيل، وصناعة الزجاج، والحديد المطاوع، وصنع الساعات، وينتج الخزافون العديد من الأشياء المفيدة مثل الأواني، وأطباق التحميص والخبز، والجرار، والأباريق، والكؤوس، ويتم إنتاج أدوات خشبية "ملاعق، أواني مطبخ متنوعة، وعيدان أسنان، ومناخل" في عدة مراكز.

 

 

المشاكل الإجتماعية في سلوفينيا :
إدمان الكحول هو مشكلة قديمة ومستمرة وخطيرة بين شعب سلوفينيا من جميع الأعمار والجنسين وزاد إستهلاك الكحول بنحو 25 % خلال العقد الماضي، كما إزداد تعاطي المخدرات، خاصة بين الشباب، وكانت البطالة دائما مشكلة بالنسبة إلى شعب سلوفينيا، وفي معظم الأوقات، تم حلها عن طريق الهجرة، وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، هاجر الآلاف من شعب سلوفينيا إلى أوروبا الصناعية والولايات المتحدة، واستمرت الهجرة الإقتصادية بعد الحرب العالمية الثانية، ولكن عاد العديد من المهاجرين إلى ديارهم في الثمانينيات، واليوم، هناك حوالي 14 % من شعب سلوفينيا عاطلون عن العمل.

مقالات مميزة