nav icon

جولة للتعرف على عادات وتقاليد قبائل التاميل

يأتي الاسم الأصلي لشعب التاميل من "داميلا" ، والذي يعتبر اسم شعب التاميل الذي ورد ذكره في السجلات البوذية، ويمتلك التاميل جذورًا في غرب الهند وباكستان ومناطق أبعد إلى الغرب ، وقبائل التاميل تحلم بالانفصال عن سريلانكا، حيث يوجد بينهم وبين قبائل السنهالية صراع مستمر، ويحلمون بإقامة دولة مستقلة لهم، ويعتبرون أن دولتهم كانت موجودة عبر التاريخ ولكن اندثرت بفعل الحروب.

 

وتحدثت شعوب حضارة السند لغة درافيدية في حوالي 2500 قبل الميلاد ، وفي القرون الأولى قبل الميلاد، تطورت ثقافتهم المميزة... وفيما يلي جولة للتعرف أكثر على قبائل التاميل...

 

 

تاريخ التاميل :
استقر العديد من شعب التاميل في شمال سريلانكا في العصور القديمة ، وظهرت حضارة التاميل المثيرة للإعجاب تحت حكم تشولاس الذي حكم من القرن العاشر إلى القرن الثالث عشر، وقد سمحت لهم قوة تشولاس البحرية بجلب سريلانكا حتى أجزاء من جنوب شرق آسيا تحت سيطرتهم، وقد شهد القرن الرابع عشر المنطقة بأكملها فعليًا مدمجة في إمبراطورية فيجاياناجار.

 

وبعد سيطرة البريطانيين على الهند وسريلانكا ، والتي كانت تعرف آنذاك باسم سيلان ، قاموا بتأسيس اقتصاد زراعي ، وتم إنتاج القهوة وزيت جوز الهند والشاي والقرفة في الجزيرة ، ونقل البريطانيون العديد من عمال التاميل إلى سيلان للعمل في هذه المزارع ، ثم بعد أن أصبحت سيلان مستقلة في عام 1948 سيطرت حكومة سنهالية ، وقامت بتغيير اسم سيلان إلى سريلانكا في عام 1972.

 

 

موقع شعب التاميل :

عادات وتقاليد قبائل التاميل

 

يصف الأدب القديم أرض التأميل بأنها تل مقدس شمال غرب مدراس يمتد من تيروباتي ، ويقع إلى الطرف الجنوبي للهند في كيب كومورين ، ويمتد على طول شواطئ خليج البنغال في الهند، أما عن غاتس الغربية في الهند فهي تشكل الحدود الغربية، ويعتبر المناخ في التاميل مناخ استوائي مع صيف حار معتدل وشتاء لطيف.

 

يصل عدد شعب التاميل إلى حوالي 67 مليون نسمة ، وهم يعيشون في الهند، ولكنهم يشكلون مجموعة أقلية كبيرة في سريلانكا (حوالي 3 ملايين نسمة) ويعيشون في أجزاء أخرى من آسيا ، وكذلك في فيجي وإفريقيا وجزر الهند الغربية وأوروبا والولايات المتحدة.

 

والعديد من السريلانكيين يقسمون التاميل إلى فئتين، مجموعة تسمي مجموعة سيلان أو المجموعة التاميلية الأصلية التي استقر أجدادها في الجزيرة في العصور القديمة ، بينما تمثل المجموعة الأخرى الهندية أو التاميلية ، أحفاد عمال المزارع الذين جلبتهم بريطانيا من الهند في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، ويشكل التاميل اليوم حوالي 18٪ من سكان سريلانكا.

 

 

لغة شعب التاميل :
يتم التحدث بالعديد من اللهجات في التاميل، وينتمي شعب التاميل إلى عائلة اللغة الدرافيدية واللغة التاميلية هي لغة ولاية التاملنادو في جنوب الهند، ولغة الجزء الشمالي والشرقي لسريلانكا، ويتحدث بها حوالي 80 مليون نسمة.

 

 

الدين لدى شعب التاميل :

عادات وتقاليد قبائل التاميل

 

تعتبر الأغلبية العظمى لشعب التاميل من الهندوس ، وعلى الرغم من أن بعضهم مسلمون أو مسيحيون، إلا أن شعب التاميل الهندوس يقومون بشكل عام بالصلاة اليومية "اليوجا" ، والإله شيفا هو الإله الأكثر أهمية لديهم ، وهناك أيضًا الإله فيناياكا ، وهو شكل من أشكال الإله غانيشا الذي يحظى بشعبية خاصة، وهناك الإله ماريمان ، الذي يحمي ضد المرض ، والعديد من شعب التاميل يعبدون آلهة القرية ، ويؤمنون بالخرافات الشعبية مثل الأرواح والعين الشريرة.

 

 

ظروف المعيشة لدى شعب التاميل :
يتم بناء قرى التاميل بالقرب من المعبد أو حوله، ويعيش الكهنة عادةً في مناطق تعرف باسم أجراهام ، وعادةً ما يكون في القرية مدرسة ، ومتاجر، وأضرحة للآلهة المحلية ، ومحرقة ومدافن ، وتتنوع البيوت الفردية من أكواخ من القش ذات الغرفة الواحدة ، وطابقين مصنوعين من البلاط.

 

وتؤثر الدرافيدية في العلاقات الأمومية وهي عبارة عن روابط مع أقارب الزوجة ، والتي تؤثر بقوة في العلاقات العائلية التاميلية، ويعتبر الزواج بين أبناء الأعمام أمر شائع ، ويتزوج شعب التاميل من داخل طائفتهم، وفي الزيجات ، عادة ما تدفع عائلة العروس لحفل الزفاف والمهر ، ويتم الاحتفال الفعلي على منصة الزواج مع مظلة من أوراق جوز الهند المسقوفة بالقش ، وتشمل الطقوس المشي حول النار المقدسة . ثم ينتقل الزوجان الحديثان إلى قرية الزوج ، وفي العموم ، يعيش الآباء والأطفال وأقاربهم المسنون أو غير المتزوجين معًا.

 

 

ملابس شعب التاميل :
يعد الملبس مؤشر هام للطائفة ، فالعديد من المجموعات ترتدي ملابسها بأسلوب خاص ، فعلى سبيل المثال رجال التاميل يقومون بارتداء ملابس مع نهايات مدسوسة ، بينما تلبس نساء التاميل ساري يبلغ طوله ثمانية عشر ذراعًا أو ما يقرب من ثمانية عشر بوصة، أما عن المرأة القبلية فهي ترتدي ثوبًا أصغر يصل إلى أسفل الركبتين ، وغالبًا ما تترك الجزء العلوي من جسمها عاريًا.

 

 

تراث التاميل الثقافي :
تعود التقاليد الأدبية التاميلية إلى القرنين الأول والخامس عندما ازدهرت ثلاث أكاديميات أدبية تدعى سانجام ، وتشمل الكتابات الملاحم والشعر العلماني ، ولكن مجد الأدب التاميلي يكمن في الأعمال الدينية للقديسين والشعراء في العصور الوسطى، وتشمل هذه التقاليد اثنين من التقاليد المميزة ، واحدة مخصصة لعبادة شيفا والأخرى تتكون من ترانيم كتبها الشعراء المعروفين باسم ألفار، وقد ازدهر الأدب التاميلي أيضًا من القرن العاشر إلى القرن الثالث عشر.

 

وتشمل الثقافة الشعبية التاميلية الأدب الشفهي والقصائد والأغاني التي يؤدونها أو يتلوها الشعراء والمسنون، وتقترن الأغاني والرقصات بموسيقى تُعزف على آلات موسيقية مثل الطراعي والقرون التي تكون على شكل حرف S وطبلة التامباتام.

 

ومن فولكلور شعب التاميل أن هناك شخصية يتم تبجيلها للغاية في جنوب الهند وهو الحكيم ريشي ، فوفقًا للأسطورة ، كان هناك تجمع لجميع الحكماء مرة واحدة في جبال الهيمالايا، وكان لهم وزن كبير لدرجة أن الأرض بدأت تغرق ، وطلب الحكماء من الحكيم ريشي الذي كان أثقل من البقية ، أن يذهب إلى الجنوب لكي ترتفع الأرض إلى موقعها الأصلي ، وغادر وأخذ الماء من نهر الغانج المقدس معه ، ثم في يوم ما بدأت المياه تتدفق لتشكل نهر كافيري ، لذا يعتبر التاميل أن هذا النهر مقدس.

 

 

التعليم لدى شعب التاميل :
يرجع تاريخ مراكز التعليم التاميلية إلى العصور البوذية، وقد شددت الحكومة الاستعمارية البريطانية والمبشرين المسيحيين على تدريس اللغة الإنجليزية في التعليم خلال القرن التاسع عشر ، ويُنظر إلى التعليم على أنه خطوة إلى وظيفة أفضل ، ويذكر أن معرفة القراءة والكتابة بين شعب التاميل مرتفعة للغاية.

 

 

العمل لدى شعب التاميل :

عادات وتقاليد قبائل التاميل

 

يعمل شعب التاميل في الزراعة ، خاصة في سريلانكا ، والأرز هو من المحاصيل الغذائية الرئيسية ، وأيضًا تعتبر البذور الزيتية والقطن من المحاصيل النقدية الهامة ، كما يتم زراعة الشاي في سريلانكا، وبالإضافة إلى الزراعة ، يمتلك شعب التاميل مجموعة كاملة من التجارة ، والخدمات، وطبقات الحرفيين التي تسعى إلى ممارسة مهنتها التقليدية، وأيضًا تعد عملية الصيد مهمة في المناطق الساحلية.

 

وفي الهند ، يشتهر شعب التاميل بساعته الحريرية المصنوعة يدويًا ، وصناعة الفخار الذي يمثل مختلف الآلهة ، والأعمال البرونزية ، والنحاس الأصفر والنحاس المطعم بالفضة ، وتتميز ألعاب الدمى الخشبية ودمى القماش بشعبية كبيرة ، كما يقومون بصنع أبواب المعابد الهائلة والمنقوشة بشكل متقن ، وهم ينتجون الأثاث مثل الطاولات ذات الأرجل على شكل رؤوس الأفيال.

 

 

استجمام شعب التاميل :

عادات وتقاليد قبائل التاميل

 

تزدهر صناعة الأفلام التاميلية في الهند، وفي الآونة الأخيرة سيطرت أهمية التلفزيون وأصبح من الأشكال الرائدة للترفيه في التاميل ، وحتى في المناطق الريفية ، ويميل الناس أيضًا إلى الرقصات الشعبية التقليدية أو مسارح الشوارع.

 

 

مشاكل التاميل الاجتماعية :
يعاني التاميل من التمييز والمصاعب الاقتصادية في سريلانكا ، وقد وضعت الحكومة التي يقودها السنهاليين ، سياسات تمنع دراسة التاميل في المدارس ، لذلك حاول العديد منهم مغادرة البلاد والاستيطان في ولاية تاميل نادو في جنوب الهند.

 

وقد أدى التمييز إلى حركة انفصالية في المناطق الشمالية حول جافنا، وفي هذه الحركة ، اشترك التاميل في تمرد مسلح ضد الحكومة، وقد أنتج هذا الصراع المستمر قدرًا كبيرًا من الإرهاب ، مما أدى إلى اغتيال رئيس الوزراء راجيف غاندي في عام 1991 ، وفقدان الكثير من الأرواح.

مقالات مميزة