نظرة على حياة ألفريد نوبل مؤسس جائزة نوبل

ألفريد نوبل هو مخترع الديناميت وصانع الأسلحة الذي ترك ثروته الضخمة لتأسيس جوائز نوبل، وتقدم سيرة ألفريد نوبل معلومات مفصلة عن طفولته وحياته وإنجازاته وأعماله وجدوله الزمني، وألفريد نوبل كان مخترعًا ومهندسًا وصناعيًا سويديًا حصل على 355 براءة اختراع في حياته وقد اشتهر بتطويره بعض المتفجرات وأجهزة التفجير القوية وقام بإشعالها بشكل فعال، ولقد بنى شبكة مكونة من حوالي مائة مصنع في جميع أنحاء العالم لتصنيع المتفجرات والذخيرة وجمع ثروة هائلة من أعمال،ه ففي الواقع أنه في وقت وفاته كان واحدا من أغنى الأشخاص في العالم.

 

ونظرًا لأنه كان متزوجًا وبلا أطفال كانت هناك العديد من التكهنات حول محتويات وصيته الأخيرة التي وقعها في 27 نوفمبر 1895 وتسببت إرادته في خيبة أمل كبيرة لعائلته الممتدة المفعمة بالأمل حيث نوبل ترك الكثير من ثروته لإنشاء صندوق جائزة دولية وباعتباره مخترع الديناميت فقد حصل نوبل على لقب "تاجر الموت" وهذا اللقب صدم بعمق نوبل الذي كان داعية للسلام ولم يكن يريد أن يتذكر أنه السبب وراء هذا الدمار الشامل بعد وفاته، ولكي يسترد سمعته بعد وفاته ترك الجزء الأكبر من ثروته لإنشاء جوائز نوبل ليتم منحها في خمسة مجالات مختلفة، دون أي تمييز على أساس الجنسية.

 

طفولة وحياة ألفريد نوبل المبكرة :
كان ألفريد نوبل هو أحد الأطفال الثمانية الذين ولدوا لإيمانويل نوبل وكارولينا أندرييت وفقط ألفرد وثلاثة من إخوته نجوا حتى بلوغهم سن الرشد بينما هلك الأطفال الآخرون وكان والده مخترعًا ومهندسًا أيضا، وبعد محاولته الفاشلة لتأسيس عمل تجاري لسنوات نجح والده أخيرًا في فتح شركة لإنتاج الأدوات الآلية والمتفجرات.

 

وقد تم إشراك مدرسين خصوصيين لتعليم ألفريد وهذا ساعده في التميز في دراسته وكان يحب الكيمياء واللغات بشكل خاص وكان يجيد اللغة الإنجليزية والألمانية والفرنسية والروسية، ودرس نوبل تحت أشراف الكيميائي نيكولاي زينين وذهب إلى باريس في عام 1850 ومن حبه للكيمياء ذهب إلى الولايات المتحدة في سن 18 عاما لتعزيز معرفته حول هذا الموضوع وقدم براءة اختراعه الأولى لمقياس الغاز في عام 1857.

ألفريد نوبل

سنوات ألفريد نوبل اللاحقة :
بدأ ألفريد نوبل العمل في مصنع والده بعد الإنتهاء من دراسته وأصبح المصنع تحت سيطرة شقيقه لودفيج في عام 1859 وازدهر تحت قيادته وكان ألفريد مهتمًا جدًا بدراسة المتفجرات، وقام بعمل تجارب مع النتروجليسرين وهو مركب شديد الإنفجار، وقد وقع حادث مأساوي في سقيفة تستخدم لإعداد النتروجليسرين وقتل فيها خمسة أشخاص، بما في ذلك شقيقه الأصغر، أميل، وأصبح نوبل أكثر تركيزًا بعد ذلك الحادث على تطوير متفجرات كانت أكثر أمانًا من النتروجليسرين.

 

من خلال التجربة المستمرة، وجد أنه عندما تم دمج النتروجليسرين مع مادة خاملة ماصة، أصبحت أكثر ملاءمة للتعامل مع وأصبح أكثر أمانا للاستخدام وهذه المادة الجديدة، الديناميت، حصلت على براءة اختراع في عام 1867 واعتمدت على نطاق واسع في التعدين على الصعيد الدولي وكان أول متفجر يمكن التحكم فيه بأمان وكان أقوى من المسحوق الأسود.

 

تابع نوبل سحره مع النتروجليسرين، وخلطه بمركبات النيتروسليلوز وطور مادة شفافة تشبه الهلام والتي كانت أقوى من الديناميت وكان يسميها جيلي جنيت وحصل على براءة اختراع لها في عام 1876 وكان هذا الاختراع أكثر استقرارا وأفضل لغرض التعدين وساعده هذا الاختراع على جمع قدر كبير من الثروة.

 

أصبح إخوته رجال أعمال ناجحين وأثرياء يستغلون حقول النفط على طول بحر قزوين واستثمر نوبل أيضا في أعمالهم وأصبح غنياً جدًا، وقام بصياغة دافع دخاني مصنوع من النيتروسليلوز والنتروجليسرين والذي يحتوي أيضًا على 10٪ من الكافور وكان يسمى هذا الخليط بـالستيت وحصل على براءة اختراع في عام 1887.

 

توفي شقيقه لودفيج في مدينة كان في عام 1888 وكان نوبل في حيرة من أمره بسبب شقيقه الأكثر شهرة فقد نشرت إحدى الصحف الفرنسية عن طريق الخطأ نعي ألفريد نوبل قائلة إن "تاجر الموت قد مات" وكان ألفريد غاضبًا للغاية لأنه كان يدرك أن هذا هو ما سيذكره الناس به بعد وفاته.

 

لقد أراد نوبل أن يفعل شيئًا ما لاسترداد سمعته وترك جزءًا كبيرًا من ثروته الضخمة لإنشاء صندوق جائزة دولية لتكريم شخصيات بارزة في مجالات الفيزياء والكيمياء والطب والأدب والعمل في سلام وكانت وصيته الأخيرة الموقعة في 27 نوفمبر 1895 هي التي وضعت الأساس لجائزة نوبل وتم منح جوائز نوبل الأولى في عام 1901.

 

أشغال ألفريد نوبل الكبرى :
اخترع الديناميت المتفجر، والذي يستخدم على نطاق واسع في التعدين واستغلال المحاجر والبناء والحرب وكان الديناميت الذي يتم إنتاجه باستخدام النتروجليسرين وبعض المواد الماصة الأخرى غير مستقر وخطير في التصنيع وبعدها اخترع المتفجرات جيلي جنيت والبالستيت، وقد وضع نوبل الأساس لتشكيل جوائز نوبل من خلال ترك جزء كبير من ثروته لإنشاء صندوق جائزة دولية لتكريم المساهمات البارزة في العديد من مجالات العلوم والفنون المختلفة.

 

حياة ألفريد نوبل الشخصية وتراثه :
وقع في حب فتاة روسية تدعى ألكسندرا رفضت اقتراحه عليها بالزواج وقد تطورت لاحقًا مشاعر لديه لسكرتيرته بيرثا كينسكي والتي كانت تربطه بها صداقة حميمة حتى وفاته والتقى ايضا بصوفي هيس في عام 1876 وتطورت علاقته معها واستمرت 18 عامًا، ولم يتزوج ألفريد نوبل أو ينجب أبداً وكان وحيداً يعاني من نوبات الإكتئاب.

 

وكان نوبل يحب الأدب منذ صغره وكان يكتب الشعر ولكن عارض والديه مساعيه الأدبية لذلك لم ينشر أعماله الأدبية مطلقًا، وطوال حياته كان يعمل ألفريد نوبل بالقرب من المواد المتفجرة التي أثرت بشكل كبير على صحته ومات بسبب سكتة دماغية في عام 1896.

مقالات مميزة