يرجى تدوير جهازك إلى الوضع الرأسي
nav icon

أهم عادات وتقاليد شعب التتار

هناك العديد من المجموعات العرقية الناطقة بالتركية التي تعيش في جميع أنحاء الإتحاد الروسي، وتنبع هذه المجموعات المتفرقة من جبال القوقاز والأورال إلى شرق سيبيريا، وتشمل التتار، وتشوفاش، وبشكيرس، وساخا، وتوفان، وكاراتشاي، وخاكاس، والتايس، وغيرهم، وتركز هذه المقالة اليوم على عادات وتقاليد أكبر مجموعة تركية في الإتحاد الروسي وهم التتار .

 

تاريخياً، عاش التتار أبعد غرباً من أي جنسية تركية أخرى، ومع ضعف السيطرة المنغولية على منطقة نهر الفولغا خلال 1430 و 1440، ظهرت العديد من الولايات الناشئة حديثا، وخلال القرنين الخامس عشر والسابع عشر الميلادي، أصبحت خانات كازان أبرز هذه الولايات، وأصبح شعبها يعرف باسم التتار، وأحتلت القوات الروسية الإمبراطورية كازان التتار خلال فترة حكم القيصر إيفان الرابع عام 1552 .

 

وعندما إنهارت الإمبراطورية الروسية في عام 1917، إستفاد التتار من الفوضى وشكلوا على الفور أرضهم الخاصة، وهي ولاية إيديل - أورال، إلا أن الحكومة السوفياتية لم تتسامح مع حركة الإستقلال، وبدلاً من ذلك شكلت جمهورية البشكير المتمتعة بالحكم الذاتي "باشكورتوستان" وجمهورية تتارستان السوفيتية الإشتراكية المستقلة "تتارستان" على نفس الأرض عندما تولت الحكومة السوفييتية هذه المناطق، ووجد حوالي 75٪ من سكان التتار أنفسهم يعيشون خارج حدود تتارستان .

 

وفي عشرينيات القرن العشرين، تم القضاء على معظم زعماء التتار والمثقفين الذين أرادوا الإستقلال من خلال الإعدام أو النفي، واستمرت هذه السياسة ضد التتار إلى حد ما حتى أوائل الخمسينات، كما تأثرت ثقافة التتار حتى السبعينيات من خلال سياسة الترويس، حيث كانت اللغة والثقافة الروسية قد فرضت بالقانون على التتار والمجموعات العرقية الأخرى، وخلال الحقبة السوفيتية، تسببت الصعوبات الإقتصادية والتفضيلات الوظيفية الممنوحة للروس في المناطق الصناعية في جعل العديد من التتار يغادرون موطنهم الأصلي .

 

 

موقع التتار :

بيوت التتار

 

التتار هم مجموعة متنوعة جدا، سواء عرقيا وجغرافيا، وشكلت جماعات التتار ثاني أكبر مجموعة غير سلافية "بعد الأوزبك" في الإتحاد السوفيتي السابق، وهناك أكثر من 6.6 مليون من شعب التتار، يعيش حوالي 26 % منهم في تتارستان، وهو وطن عرقي يقع داخل الإتحاد الروسي، ويبلغ عدد سكان تتارستان حوالي 4 ملايين نسمة، وتعتبر الحدود الشمالية هي الأكثر بين الثقافات المسيحية والأرثوذكسية المسيحية، وعاصمة تاتارستان هي قازان، وهي مدينة تضم أكثر من مليون شخص وهي أكبر ميناء على نهر الفولغا .

 

ويعتبر التتار أكثر المجموعات العرقية إكتظاظا بالسكان في الإتحاد الروسي، وهناك حوالي 15 % من جميع التتار يعيشون في باشكورتوستان، وهو وطن عرقي آخر في الإتحاد الروسي يقع شرق شرق تتارستان، وهناك أيضا عدد صغير من التتار يعيشون في كازاخستان، قيرغيزستان، طاجيكستان، تركمانستان، وفي المناطق إلى الشمال والغرب من تتارستان، وتتوزع المجتمعات التترية الصغيرة أيضًا في روسيا، وهناك مجموعة فريدة من التتار وتسمى التتار القرم، ويبلغ عدد سكانها حوالي 550،000، وكانت التتار واحدة من المجموعات العرقية الأكثر تحضرا في الإتحاد السوفيتي السابق .

 

 

اللغة عند التتار :
في عام 922، تحول أسلاف التتار، البلغار، إلى الدين الإسلامي، وتم استبدال الكتابة التركية القديمة بالأبجدية العربية، والطريقة القديمة لحفظ السجلات كانت على لويحات مصنوعة من الخشب والملح .

 

 

الدين عند التتار :
معظم التتار هم من المسلمين السنة، بإستثناء كريسان تتارز، الذين يعتنقون المسيحية، وفي تتارستان، جنبا إلى جنب مع الإسلام المسيحية الأرثوذكسية الروسية، وهناك بعض الجماعات الدينية الأخرى مثل المؤمنين القدامى، البروتستانت، الأدفنتست السبتيين، اللوثريين واليهود، وقد لعب الإسلام دوراً هاماً في تعزيز ثقافة التتار، والحكومة الإمبراطورية الروسية حاولت مراراً وتكراراً الحد من إنتشار الإسلام من التتار إلى باقي الفصائل الأخرى .

 

 

العطلات الكبرى عند التتار :
يحتفل شعب التتار عادة ببعض العطلات السوفيتية وأيضًا الأعياد الإسلامية التي هي، إلى حد كبير، هي نفسها في أماكن أخرى من العالم الإسلامي، والإحتفالات السوفييتية تشمل يوم رأس السنة "1 يناير"، اليوم العالمي للمرأة "8 مارس"، عيد العمال "1 مايو"، ويوم النصر "9 مايو "، وبما أن التتار منتشرون على نطاق واسع في روسيا وآسيا الوسطى، فإن المجتمعات المختلفة لديها أعياد إقليمية أيضا .

 

 

الطقوس المنتشرة بين التتار :
يمارس العديد من التتار اليوم الختان والطقوس الأخرى المرتبطة بالولادة، وكذلك تلك المرتبطة بالوفاة والزواج، وحتى بعض القيود الغذائية الإسلامية .

 

 

العلاقات بين التتار :
لعدة قرون، كان هناك توتر بين العرقيين الروس والتتار، ونتيجة لذلك، عانى التتار من التمييز، مما أثر على كيفية تفاعلهم مع المجتمع الروسي، وعادة ما يعيش التتار اليوم في مجتمعات صغيرة وغالبا ما يعتمدون على شبكة من الأصدقاء والإتصالات التجارية من داخل مجتمع التتار .

 

 

ظروف المعيشة عند التتار :
تتشابه ظروف المعيشة مع ظروف السكان المجاورين مثل الروس والإوكرانيين، وغالباً ما تحاط المنازل التتارية بأسوار منخفضة للحفاظ على حيواناتها المستأنسة .

 

 

حياة الأسرة التتارية :
غالبًا ما يشجع التتار على زواج الأقارب إعتقادا منهم بأنه سوف يساعد على منع فقدان هوية التتار، وحجم الأسرة عادة أكبر من حجم السكان المجاورين وغالبا ما تكون عائلة ممتدة من ثلاثة أجيال أو أكثر .

 

 

ملابس التتار :

عادات وتقاليد التتار

 

يرتدي التتار باعتبارهم واحد من أكثر الأقليات تحضرا، ملابس على النمط الغربي، وفي بعض الأحيان، في المناطق الريفية تشمل مجموعة من الملابس التقليدية مثل غطاء الرأس للنساء .

 

 

طعام التتار :
يلعب لحم الغنم والأرز دورًا بارزًا في النظام الغذائي التقليدي التتري، كما هو الحال في العديد من الشعوب الأخرى في آسيا الوسطى، ويشتهر شعب التتار على وجه الخصوص بمجموعتها الواسعة من الحلويات، وخاصة فطائر اللحم الخاصة بها، والتي تشمل إلى جانب اللحم البقري أو الضأن والبصل، مكونات مثل البيض المسلوق والأرز والزبيب .

 

 

التراث الثقافي عند التتار :
يعتقد العلماء أن وجود التتار يعود إلى القرن الثاني عشر، لكن العلماء يختلفون حول أصلها، وخلال الفترة المبكرة من الحقبة السوفيتية وبعد الحرب العالمية الثانية مباشرة، كان الأدب التتاري يقتصر إلى حد كبير على مدح الأيديولوجية الشيوعية، ومنذ ستينات القرن العشرين، غالبًا ما شدّد أدب التتار على دور الفنان في التعبير عن مُثُل شعب التتار .

 

 

الوظائف عند التتار :

صناعة الفخار عند التتار

 

المهن التقليدية للتتار تشمل الزراعة، والصيد، وصيد الأسماك، والحرف، والتجارة، وتحت الحكم السوفييتي، كان هناك العديد من الوظائف في التجمعات الزراعية والصناعية التي تديرها الدولة، وتولى التتار عددا متزايدا من الوظائف المهنية من يعد الحرب العالمية الثانية .

 

 

الرياضة عند التتار :
يتمتع التتار بالعديد من الرياضات التقليدية والغربية، وأصبحت كرة القدم شعبية خلال السنوات السوفياتية وربما تكون الرياضة الأكثر شعبية بين الشباب، كما أن سباقات الخيول تحظى بشعبية كبيرة، حيث كان الحصان لفترة طويلة جزءًا مهمًا من ثقافة التتار التقليدية .

 

 

الإستجمام عند التتار :
يتمتع التتار بالعديد من نفس الأنشطة الترفيهية مثل السكان المجاورين في الإتحاد السوفييتي السابق، مثل مشاهدة التلفزيون وزيارة الأصدقاء والجيران، ومن أبرز الأنشطة الترفيهية التقليدية في المناطق الريفية مهرجان "ذي بلاو" الذي يستمر لمدة أسبوع، أو "سابانتوي"، الذي يعقد في الربيع، والذي ينتهي بيوم من الغناء والرقص والأحداث الرياضية .

 

 

الحرف والهوايات لدى التتار :

صناعة الفخار عند التتار الروس

 

كان أسلاف التتار الحديثين ماهرين في صياغة مجوهرات من الذهب والفضة والبرونز والنحاس، كما أنهم كانوا معروفون بصنع الفخار بزخارف محفورة، وكذلك صياغة زخارف معدنية وأقفال برونزية على شكل حيوانات .

 

 

مشاكل التتار الإجتماعية :
عانى التتار بشكل عام من التمييز في ظل الحكومة الروسية الإمبراطورية، وكذلك خلال الحقبة السوفياتية، وأدت عمليات الترحيل الكبيرة من التتار إلى تجزئة الثقافة، وفقدان الأرواح والممتلكات من تلك الأيام لا تزال لها تأثير على المجتمع التتاري الحديث، وأيضا لدى التتار مشاكل مع تتار القرم والتي هي أكثر تعقيدا بسبب الترحيل القسري من وطنهم في شبه جزيرة القرم، والآن بعد أن عاد ما يقرب من نصف تتار القرم من آسيا الوسطى ، فإنهم يواجهون مشاكل في التوظيف والإسكان والتعليم .

مقالات مميزة