nav icon

نظرة على العادات والتقاليد في دولة زيمبابوي

كانت دولة زيمبابوي مستعمرة بريطانية تعرف باسم روديسيا ، وقد كانت موجودة من عام 1896 حتى عام 1980 ، وقبل وصول البريطانيين كانت زيمبابوي تتكون من عدد من الممالك المنفصلة ، وكان أقرب الناس الذين يسكنون البلاد هم "سان" ، ويطلق عليهم أحيانًا اسم "كويسان" أو "خويسان" ، كما أنهم كان يطلق عليهم أحيانًا "البوشمان" ، لكن هذا اسم مهين أعطاه لهم الغرباء..

 

وبعد سان ، وصل الشونا ، وقاموا ببناء الجدران الحجرية في المنطقة حوالي 1200 ميلادي، ومازالت أشهر هذه الجدران موجودة حتى اليوم وهي عبارة عن بقايا مدينتين هما زيمبابوي العظمى وخامي، وازدهرت مدينة زيمبابوي العظمى حتى القرن الخامس عشر وأعطت دولة زيمبابوي الحديثة اسمها، وتشتهر دولة زيمبابوي الإفريقية بتقاليدها الغنية المكونة من المنحوتات الحجرية ومناطق الجذب السياحي الطبيعية مثل شلالات زيمبابوي العظمى وشلالات فيكتوريا، وفيما يلي الكثير من الحقائق الممتعة عن دولة زيمبابوي الإفريقية...

 

 

موقع زيمبابوي :
تقع زيمبابوي في الجزء الجنوبي من إفريقيا ، وكان عدد سكان البلاد حوالي 16.15 مليون في عام 2016، وما يقرب من 98% منهم أفارقة ، وحوالي 2% منهم كانوا أوروبيون وآسيويون وعرقيون مختلطون، ويطلق على الناس من العرق المختلط في بعض الأحيان "أشخاص ملونين".

 

وتعتبر معظم الأراضي الزراعية الجيدة مملوكة للمستعمرين الأوروبيين السابقين (البيض) ، بينما يزرع الأفارقة (السود) الأراضي الفقيرة المكتظة، كما أن الصناعات في المدن والبلدات يسيطر على معظمها الأوروبيون والآسيويون والأشخاص من أصل مختلط ، أما عن الأفارقة فأولئك الذين يعيشون ويعملون في المدينة هم أفضل حالا اقتصاديا من أولئك الذين يعيشون في الريف.

 

 

اللغة في زيمبابوي :
ينقسم السكان من أصل إفريقي في زيمبابوي إلى عشرة مجموعات عرقية على الأقل ، ويتحدث كل منهم لغة مختلفة، وأكبر اثنين هما الشونا ونديبيلي، إذ يشكل شعب شونا حوالي 60 % من السكان، ويعرفون بمهاراتهم في العمل مع الحديد والذهب والنحاس ، بينما يعرف شعب النديبيلي بمهارتهم كاستراتيجيين عسكريين قبل وصول البريطانيين ، وهناك حوالي 20٪ من السكان يتحدثون لغتين على الأقل ، بما في ذلك واحدة من اللغات الرسمية الثلاث لغة شيشونا واللغة الإنجليزية.

 

 

التراث الثقافي والفلكلور في زيمبابوي :

العادات والتقاليد في زيمبابوي

 

لدى كل مجموعة عرقية في زيمبابوي أبطالها والأساطير والخرافات الخاصة بهم، وتسجل هذه القصص أصول الجماعة وتقاليدها وتاريخها ؛ فنجد بعض الأبطال العرقيون ، مثل مبويا نيهاندا ، وكاجوفي ، ولوبينغولا، والذين يعتبرون رموزا وطنية هناك.

 

وتمتلك زيمبابوي تقاليد فنية غنية جدا ، بما في ذلك الموسيقى والرقص والفنون الجميلة والحرف اليدوية والأدب، وقد تناقل الأفارقة تقليديا المعرفة من خلال الموسيقى والرقص ، فكانتا دائما جزءًا من الاحتفالات وطقوس المرور ، وفي كثير من الأماكن ، لا يزالون يقومون بتمرير الثقافة من خلال أغاني الثناء أي ما يعادل القصائد، والقصص ، والأمثال.

 

 

الدين في زيمبابوي :
لقد غيّر التاريخ الحياة الإفريقية التقليدية، فبسبب الاستعمار تعيش معظم الأسر الزيمبابوية في عالمين هما الإفريقي والأوروبي أو الغربي،  ومع ذلك فإنه في الحياة اليومية نجد مزيج الزيمبابويين يندمجون ويشتركون في دين واحد ، فكل من الإسلام أو المسيحية يتم ملاحظتهما هناك، وهما الأكثر شيوعا في زيمبابوي.

 

 

العلاقات الاجتماعية والأسرية في زيمبابوي :

عادات وتقاليد زيمبابوي

 

تمتلك كل مجموعة عرقية زيمبابوية عاداتها وتحياتها الخاصة بها، وفي بعض المجموعات يبدأ كبار السن في تقديم التحية ، بينما يفعل آخرون في سن أصغر ، وفي بعض الجماعات يقومون بمصافحة بعضهم البعض ، وعندما يزور شخص ما منزل شخص آخر ، يجب على الزائر أن يتواضع وهو أمام المضيف ويقوم بالإيماءات بما في ذلك تعبيرات الوجه لأنه جانب مهم من التحية.

 

وتعد الأسرة هي أساس المجتمع الزيمبابوي، والزواج هو من الطقوس المهمة للمرور والممارسات المقدسة ، ولديهم اعتقاد أنه من خلال الزواج ترتبط الأحياء بأسلافهم ، ويتم تحديد أدوار الجنسين داخل الأسرة ، وتتكون الأسرة النموذجية اليوم من زوج وزوجة وطفلين على الأقل ، أما عن الأسر التقليدية فهي كبيرة تصل إلى خمسة أطفال أو أكثر ، بالإضافة إلى الأجداد وأطفال الأقارب ، كما أن بعض الرجال لديهم أكثر من زوجة واحدة.

 

وتحتفظ العائلات الزيمبابوية ، ولا سيما في المناطق الريفية من البلاد ، بالحيوانات، فمعظم الحيوانات ليست مجرد حيوانات أليفة ولكنها تخدم أغراضا أخرى ، فعلى سبيل المثال يتم الاحتفاظ بالقطط لقتل الآفات مثل الفئران والجرذان ويتم استخدام الكلاب للحماية وللصيد.

 

 

ظروف المعيشة في زيمبابوي :
تختلف ظروف المعيشة فيما بين الزيمبابويين، فمعظم الأسر الريفية ليس لديها مياه الصنبور ، ومعظم الطرق في المناطق الريفية ليست مجهزة بشكل جيد ، كما لا تخدم بعض المناطق الريفية بأي شكل من أشكال النقل الحديثة ، وهذا الوضع يزداد سوءا خلال موسم الأمطار.

 

ولا يوجد في البلاد كلها رعاية صحية كافية ، وهناك نقص دائم حتى في الأدوية، لذا نجد بعض الأمراض الأكثر شيوعًا في زيمبابوي هي الملاريا ، والبلهارسيا ، والأمراض المنقولة جنسياً ، والكزاز ، والكوليرا ، وشلل الأطفال ، والتيفود. ويذكر أن سكان الريف هم الأكثر تضررا من كل ذلك.

 

 

نمط الملابس في زيمبابوي :
تعتبر الملابس العصرية على الطراز الغربي هي الزي المعتاد في زيمبابوي، ولكن هناك عدد قليل جدا من الناس الذين يرتدون الملابس التقليدية على أساس منتظم، ويشمل هذا الزي التقليدي غطاء الرأس ، وقطعة قماش ملفوفة ، وزخارف مثل الأقراط والقلائد والأساور ، وعادة ما يرتدون هذا في المناسبات الاحتفالية والمناسبات الرسمية مثل عيد الاستقلال وأسبوع الأبطال.

 

 

الطعام في زيمبابوي :

الطعام في زيمبابوي

 

يدعى الغذاء الرئيسي في زيمبابوي سادزا وهي وجبة مصنوعة من دقيق الذرة وتؤكل مع الخضار أو اللحم (خاصة اللحم البقري والدجاج) ، ومن الأطعمة التقليدية الأخرى الحليب والفاكهة البرية والأرز والذرة الخضراء (الذرة على قطعة خبز) ، والخيار والفول السوداني والفاصوليا والبيرة المصنعة في المنزل .

 

ومنذ الاستعمار تبني الزيمبابيون بعض الأطعمة التي قدمها الأوروبيون ، خاصةً السكر والخبز والشاي. ومعظم الأسر في زيمبابوي لديها عادة ثلاث وجبات على الأقل وهم الإفطار والغداء والعشاء.

 

 

التعليم في زيمبابوي :
تعتبر زيمبابوي هي واحدة من البلدان المحظوظة جدا في الجنوب الإفريقي والتي حظيت بالتعليم الأساسي وخاصة للشباب، ويعتبر التعليم قيما لأنه يمكن أن يكون الطريق إلى وظيفة جيدة ، وعادة ما يكون الآباء مستعدين لإنفاق المال على تعليم أبنائهم كاستثمار في المستقبل، فالأطفال هم نوع من نظام الضمان الاجتماعي ، ويتوقع منهم رعاية والديهم في سن الشيخوخة.

 

وأكثر من ثلاثة أرباع جميع الزيمبابويين يعرفون القراءة والكتابة ، ويزيد المعدل بأكثر من 90 % في المدن والبلدات ، بينما في المناطق الريفية هناك حوالي 70٪ فقط من الناس يعرفون القراءة والكتابة ، ويستطيع عدد أكبر من الرجال القراءة والكتابة ، ويكمل الرجال أكثر من النساء مستويات التعليم العالي ، فالتعليم الجامعي يجلب الفخر للعائلة ، ومعظم الأفارقة في البلاد يؤمنون بتعليم الأبناء بدلا من البنات.

 

 

التوظيف في زيمبابوي :
تقليديا ينقسم العمل على أساس نوع الجنس ؛ فالنساء تقوم بمعظم الأعمال المنزلية ، مثل الطبخ ، والتخمير، والتدبير المنزلي ، والرجال تعمل خارج المنزل لتربية الماشية والصيد وزراعة الأرض ، ومع ذلك ، تشارك المرأة أيضا في الزراعة وعادة ما يقومون بأعمال تعتبر "خفيفة" ، مثل الغرس والزراعة.

 

وعلى الرغم من هذه القيود ، استطعن النساء أن يجدن طريقهن إلى المدن للبحث عن عمل،  وقد قامت الحكومة المستقلة بإلغاء التمييز في العمل ضد المرأة، ونتيجة لذلك ، ازداد عدد النساء العاملات في المصانع ومكاتب الشركات والمراكز الحكومية، ومع ذلك لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله للنساء لتحسين وضعهن.

 

 

الرياضة في زيمبابوي :

الرياضة في زيمبابوي

 

تعد الرياضة الوطنية للبلاد هي كرة القدم، كما يعد فريق كرة القدم الوطني في زيمبابوي من الفرق القوية في كرة القدم في إفريقيا، ويلعب الفريق في منافسات كأس إفريقيا وكأس العالم، وهناك بعض الزيمبابويين الذين يلعبون في فرق كرة القدم الأوروبية ، وخاصة في بريطانيا العظمى وألمانيا وبلجيكا.

 

أما عن الرياضات الأخرى فنجد سباقات المضمار والميدان والجولف والكريكيت والمصارعة والملاكمة وكرة الشبكة والتنس وسباق الخيل ، ويتم تنظيم ودعم الرياضة في زيمبابوي على أسس عرقية، وكرة القدم والملاكمة والمصارعة والمسار والميدان شائعة بين الأفارقة، بينما يفضل الأوروبيون الغولف والكريكيت والتنس وسباق الخيل، ولكن يمكن لأي شخص من أي من المجموعتين الانتقال إلى الرياضات الأخرى غير الشائعة في مجتمعهم.

 

 

الحرف والهوايات في زيمبابوي :
تشتهر زيمبابوي بفنونها الشعبية ، ولا سيما المنحوتات الحجرية ونحت الخشب، ويعد نحت الحجر هو تقليد لشعب الشونا ، كما أن صنع الحصر والفنون والحرف ذات الصلة تحظى بشعبية كبيرة بين الناس ، بالإضافة إلى ذلك كانت زيمبابوي قد صنعت أسلحة وأدوات أخرى لاستخدامهم الخاص وذلك قبل الاستعمار البريطاني .

 

كما استخدموا القطن البري واللحاء البري لنسج الحصير والفساتين وخلايا النحل وحاويات الطعام ومبردات المياه، ولا تزال السلال وحاويات التخزين والكراسي ومصائد السمك والسجاد وحصائر النوم مصنوعة من القصب والعشب والمواد المماثلة، وتكون مصنوعة للاستخدام الشخصي أو للبيع.

 

 

مشاكل زيمبابوي الاجتماعية :
على الرغم من المكاسب التي حققتها زيمبابوي في بناء مجتمع ديمقراطي ، إلا إنه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله، فبعد فترة وجيزة من الاستقلال في أوائل عام 1980، كان هناك عدم استقرار سياسي في الجزء الجنوبي الغربي من البلاد ، وادعت الحكومة أن سببها بعض المتمردين السياسيين، وقتلت القوات الحكومية العديد من المدنيين وانتهكت حقوق الإنسان الأخرى في المنطقة أثناء محاولتها للتعامل مع الوضع، واستمر هذا حتى عام 1988 وهناك أكثر من 5000 شخص قتلوا.

 

وهناك أيضا مجال آخر للقلق يتمثل في معاملة النساء ، فقد عالجت الحكومة الحالية النساء بشكل غير صحيح واعتقلت بعض النساء اللاتي ادعت أنهن عاهرات، كما أنها أزالت بعض المكاسب التي حققتها المرأة منذ الاستقلال ، ومن المحتمل إلغاء بعض القوانين التي ساعدت النساء على اكتساب بعض القوة والثقة ، أو سحبها ، وأحد هذه القوانين هو قانون السن القانوني للأغلبية ، حيث إن للمرأة الحق في الزواج من أي شخص تريده ، بموافقة أو بدون موافقة والديها .

مقالات مميزة